قالت صحيفة الكارديان البريطانية: إن أي رئيس إيراني لم يتجرأ من قبل على تحدي سلطة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي المستمرة منذ أكثر من 20 عاما بشكل علني مثلما فعل الرئيس محمود أحمدي نجاد مؤخراً، فيما يمثل صراعا غير عادي على السلطة بين الرئيس والمرشد.
وأضافت الصحيفة أن المواجهة غير المسبوقة في قمة النظام الإيراني بدأت قبل شهر واحد فقط عندما تدخل خامنئي في أمر حكومي بإعادة وزير كان قد استقال في الأساس تحت ضغوط من أحمدي نجاد.
وفي رده على إعادة حيدر مصلحي وزير الاستخبارات، انسحب أحمدي نجاد على ما يبدو من القصر الرئاسي مدة 11 يوماً، ورفض ترأس اجتماعات الحكومة، وللوهلة الأولى بدا أن عداء أحمدي نجاد لخامنئي مجرد خلاف تقليدي بين اثنين من القادة في بلد ما، لكن في إيران حيث يوصف المرشد بأنه "خليفة الله على الأرض"؟!!، فإن معارضة أحمدي نجاد خطيرة للغاية.
ويقول مصباح يزدي أحد رجال الدين المقربين من خامنئي وأحد أنصار أحمدي نجاد في الماضي: "إن عصيان المرشد أشبه بالارتداد عن الله"؟!!، حسب زعمه، وقد ردد تصريحاته هذه عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم مسؤولون كبار في الحرس الثوري الإيراني.
ولفتت الصحيفة إلى أن عصيان أحمدي نجاد للمرشد كان مفاجأة لكثيرين رأوا أن الرئيس ما هو إلا لعبة في يد خامنئي، وأن نجاحه في انتخابات الرئاسة عام 2009 جرى تأمين سرقته بمساعدة "آية الله" ونخبته العسكرية والحرس الثوري.
ورأت الكارديان أن هناك احتمالين لموقف أحمدي نجاد، فربما يضع نصب عينيه تولي مرحلة رئاسية ثالثة، لكن الدستور الإيراني يحدد الرئاسة للشخص الواحد بمرتين، وهو ما يعني أنه سيكون عليه التنحي في عام 2013، لكنه ربما يأمل في تغيير القواعد قبل هذا الموعد لا سيما إذا عمل أنصاره عملا جيدا في انتخابات البرلمان عام 2012.
وهناك احتمال آخر بأن أحمدي نجاد يمهد لإصفنديار رحيم مشائي ليخلفه في الرئاسة، والمعروف أن نجل أحمدي نجاد متزوج من ابنته، وتثير آراء مشائي الليبرالية الرافضة لتدخل رجال الدين في السياسة قلق خامنئي ومعسكره الذي يعتقد أنهم يسعون إلى المساومة على سلطات المرشد الأعلى.
وكالات + الهيئة نت
ي
الكارديان: الصراع على السلطة بين خامنئي ونجاد غير عادي
