توفي اليوم الأحد الشيخ فيصل المولوي مسؤول الجماعة الإسلامية السابق في لبنان عن عمر يناهز سبعين عاما بعد مرض ألمّ به منذ زمن طويل.
والقاضي الفقيه المستشار فيصل مولوي هو داعية ومفكّر إسلامي معروف في لبنان والعالم العربي والإسلامي وفي أوروبا أيضا.
والفقيد من مواليد عام 1941 بمدينة طرابلس اللبنانية، ويعد من أبرز العاملين في الحقل الإسلامي في لبنان، وكان رئيساً لجمعية التربية الإسلامية في لبنان، وشغل منصب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، ورئيس بيت الدعوة والدعاة منذ تأسيسه سنة 1990، وعضو اللجنة الإدارية للمؤتمر القومي الإسلامي.
وأنهى الشيخ المولوي دراسة الحقوق في كلية الحقوق بالجامعة اللبنانية، ودراسة الشريعة الإسلامية في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وقد حصل على بكالريوس الحقوق من الجامعة اللبنانية كلية الحقوق والعلوم السياسية عام 1967، وبكالريوس الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق كلية الشريعة عام 1968، وشهادة الدراسات المعمقة من جامعة السوربون في باريس، وجائزة أفضل واعظ إسلامي من الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
وقد تولى الفقيد العديد من المناصب، منها تعيينه قاضياً شرعياً في لبنان سنة 1968، ثم تنقّل بين المحاكم الشرعية الابتدائية في راشيا وطرابلس وبيروت، ثم عُيّن مستشاراً في المحكمة الشرعية العليا في بيروت سنة 1988، وبقي في هذا المركز حتى استقالته سنة 1996، وحائز على مرتبة (قاضي شرف برتبة مستشار) بموجب مرسوم جمهوري برقم 5537 بتاريخ 23 ايار/ مايو 2001.
وأسس فيصل مولوي في فرنسا الاتحاد الإسلامي والكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية، وأصبح مرشدا دينيا لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ثم في أوروبا منذ سنة 1986 وحتى الآن.
وقد ساهم فضيلته في تأسيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في المملكة المتحدة في آذار/ مارس 1997 برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي، واختارته الندوة العالمية للشباب الإسلامي كأحسن داعية إسلامي في أوروبا، ومنحته جائزة تقديرية.
وأصبح العميد المؤسس للكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في فرنسا منذ تأسيسها سنة 1990، وهي كلية للدراسات الشرعية بالمستوى الجامعي ومخصّصة للمسلمين الأوروبيين، واستمرّ في هذا المنصب حتىّ سنة 1994، وقد توفي وهو نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
ومن أبرز مؤلفاته كتاب تيسير فقه العبادات، ودراسات عن الربا والمصارف والبنوك، وأحكام المواريث، ودراسة مقارنة، والأسس الشرعية للعلاقات بين المسـلمين وغير المسلمين، ونظام التأمين وموقف الشريعة منه.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وكالات + الهيئة نت
ي
الشيخ فيصل المولوي في ذمة الله تعالى
