دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة (إسماعيل هنية) المجتمع الدولي إلى احترام اتفاق المصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
ونقلت وكالات الأنباء اليوم عن هنية قوله يوم أمس خلال خطاب ألقاه في غزة إن "على المجتمع الدولي أن لا يكرر الخطأ عندما قاطعوا الحكومة العاشرة وحكومة الوحدة، ولا يحاصر غزة كما فعل سابقا"، وتوقع تطبيق اتفاق المصالحة خلال شهر إذا توفرت الإرادة السياسية.
وحث هنية التشكيلة الحكومية الجديدة على احترام حق العودة ، وعدم التعاون الأمني مع الاحتلال الصهيوني، داعيًا السلطة في الضفة الغربية إلى إطلاق سجناء حماس، وتحدث عن اعتقالات ما زالت تجري هناك لا تخدم الأجواء التي يتم السعي لترسيخها.
كما دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (خالد مشعل) إلى وضع رؤية سياسية فلسطينية مشتركة لجميع الفصائل للوصول إلى دولة في حدود العام 1967، وهاجم نتنياهو لانتقاده اتفاق المصالحة الفلسطينية، معتبرا أن ذلك ينم عن عقليته المتعجرفة.
ونقلت الأنباء عن مشعل قوله في مقابلة صحفية بالقاهرة إن حماس "مع التحرك في كل الجبهات: جبهة النضال والمقاومة والدبلوماسية والحراك السياسي"، مؤكدًا دعم الحركة لأي قرارات ومواقف دولية لصالح القضية الفلسطينية.
هذا ومن المفترض أن يسمح اتفاق المصالحة بميلاد حكومة كفاءات من خارج حماس وفتح تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية خلال سنة.
وفي هذا السياق خيّر الكيان الصهيوني السلطةَ الفلسطينية بين ما أسماه "السلام" وبين حماس، وذلك وبعد وقت قصير من الاتفاق الذي وقعه رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وجاء بعد أربع سنوات من انهيار حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، الذي يفترض أن تنبثق عنه حكومة وحدة وطنية مؤقتة.
وذكرت مصادر إعلامية أن رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو قال يوم أمس في باريس بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "إن على الحكومة الفلسطينية الجديدة الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وهو مطلب تؤيده فرنسا" حسب قوله.. حيث أضاف إنه سمع في باريس ولندن كلاما مفاده "أن أيّا كان يريد تحقيق السلام عليه الالتزام بالسلام وليس العكس تماما"، في إشارة إلى حماس التي ترفض الاعتراف بـ"إسرائيل".
وبهذا الصدد لم تعلق باريس مباشرة على تصريح نتنياهو حول تأييدها، لكن بيانا لمكتب ساركوزي قال إن موقف فرنسا واضح في ما أسماه "دعم حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، داخل حدود آمنة ومعترف بها"، على حد تعبيره.
وفي ردود فعل أخرى على اتفاق المصالحةبين حماس وفتح ، قال مبعوث اللجنة الرباعية لما تسمى "عملية السلام" (توني بلير) إنه يؤيد قيام حكومة وحدة فلسطينية شرط" التزامها بشروط تعزيز السلام، وبينها الاعتراف بإسرائيل"، كما لقي اتفاق المصالحة ترحيب الصين التي اعتبرت أن من شأنه تمكين الفصائل الفلسطينية من تنسيق موقفها والدفع بالسلام، وذكّرت بأن حماس قوة سياسية هامة لها قاعدة شعبية واسعة نسبيا.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
إسماعيل هنية يطالب العالم باحترام اتفاق المصالحة بين حماس وفتح
