هيئة علماء المسلمين في العراق

محاولات بائسة لتقزيم مظاهرات الغضب العراقي..إسماعيل البجراوي
محاولات بائسة لتقزيم مظاهرات الغضب العراقي..إسماعيل البجراوي محاولات بائسة لتقزيم مظاهرات الغضب العراقي..إسماعيل البجراوي

محاولات بائسة لتقزيم مظاهرات الغضب العراقي..إسماعيل البجراوي

...لا يتورع الاحتلال واذنابه في (المنطقة الغبراء) ان يكيلوا التهم ويزيفوا الحقائق عن مظاهرات الغضب العراقي التي انطلقت منذ 25شباط وحتى يوما هذا، وهي بازدياد والحمد لله ، والتي باتت تهز مكاريصهم وتبعث في انفسهم الرعب، فبتنا نسمع من الذين تسلطوا على رقاب العراقيين نتيجة العمالة المزدوجة لـ(قم وتل ابيب) وسموا انفسهم اصحاب العملية السياسية الديمقراطية الجديدة، عبارات التسفيه لـ(هَبَّة العراقيين) ضد الظلم.
اذا هي الأصوات الحرة والمخلصة التي صدحت بالحق وترفض ظلم الظالمين  تواصل تسطير افعالها البطولية باحرف من نور في صدر صفحات تاريخنا المعاصر،فها هم العراقيون المنتفضون في ساحة التحرير وسط العاصمة الحبيبة بغداد وفي ساحة الاحرار في الموصل الحدباء التي جرت عليها مؤامرات التثبيط والنيل من عزائم الرجال وساحة التحرير في تكريت التي حاول العملاء من ساسة العهد الجديد القضاء عليها وانى لهم ذلك وماحاصل اليوم في محافظة الانبار من اعتصام جماهيري كبير وفد إليه الكثير من ابناء الوطن  شيوخا ونساء شبابا واطفالاً من كل أرجاء الوطن السليب من شماله المختطف من قبل الأحزاب السياسية الكردية التي تدعي زورا الانتماء إلى شعبنا ، إلى جنوبه المضطهد الذي يعيش الحرمان والدمار يهتفون جميعا رافضين وبصوت واحد الاحتلال وما جاء به من مؤسسات فاسدة وعملية سياسية زائفة وبان واضحا رغم التعتيم الإعلامي المقصود من قبل الاحتلال ومن يخضع لارادته في المنطقة الغبراء ان العراق ، كل العراق ، يعاني نفس الجراح ونفس الهموم وبانت من صرخات المتظاهرين اليوم حقيقة الرفض القاطع لكل أقطاب العملية السياسية وحكوماتها الفاسدة والعرجاء والناقصة لقد انطلقت في هذه الأيام الخوالد والمباركة (هبة الجماهير) انتفاضة الجماهير انتفاضة شعبية مباركة تزرع شجرة الحرية من جديد في أرض العراق ، ارض الأنبياء والاولياء ، وأرض الحضارة والعلم.
فبعدا للتضييق الحكومي  والتجاوز على المتظاهرين امام كاميرات القنوات الفضائية الوطنية في ساحة الاحرار في الموصل ، وما حصل في محافظة صلاح الدين من احتجاز الحرس الحكومي لـ( 30) من شيوخ عشائر صلاح الدين والنجف القادمين للمشاركة في الاعتصام الجماهيري في ساحة الأحرار، والاجراء التعسفي الذي فض اعتصام تكريت خلف الجامع الكبير، باشر أهالي الانبار منذ  يوم الاحد الموافق24/نيسان/2011 واصلوا اعتصامهم المفتوح وسط الرمادي داعين جميع أبناء عشائر العراق إلى الانضمام إليه على غرار الاعتصام الذي أقامه أهالي الموصل في ساحة الأحرار؛المطالب برحيل المحتل وإطلاق سراح المعتقلين وطرد حكومة المحاصصة الطائفية.
وأوضح أحد شيوخ عشائر الانبار المشاركين في الاعتصام ( أن الاعتصام الذي باشره أهالي الانبار يعد حلقة من سلسلة الاعتصامات التي ستشهدها محافظات العراق ستتواصل (بإذن الله) حتى رحيل المحتل وطرد الحكومة الحالية ،مبينا أن أبناء عشائر الانبار يتوافدون بحشود كبيرة إلى موقع الاعتصام وسط الرمادي رغم الممارسات القمعية الحكومية ضد القادمين إلى الاعتصام.
وأضاف شيخ آخر من المعتصمين: ( إنني أشدد على ضرورة مواصل الاعتصامات تأسيا باعتصام الموصل حتى تحقيق المطالب المشروعة لجميع العراقيين).
كما جدد المئات من المتظاهرين في ساحة التحريرفي الرمادي، وشيوخ العشائر في منطقة الجزيرة مطالبهم بعدم تمديد فترة بقاء القوات الاميركية المحتلة في البلاد ومنع اي تدخل في الشؤون الداخلية.
وتأتينا الاخبار من محافظة الانبار ان الاعتصام مستمر حتى تحقيق مطالب الشعب بخروج قوات (الاحتلال)الاميركية  من بلدنا وعدم بقائهم فيها.
كما طالب احد المتظاهرين من شيوخ العراق الاجلاء، حكومة المنطقة الغبراء باطلاق سراح المعتقلين الابرياء من السجون والمعتقلات، منوها بأن ساحة الاعتصام  في الانبار سميت بــ(ساحة التحرير) تاييدا لاعتصام اهالي محافظة نينوى والذي انضم اليه العديد من شيوخ وعشائر محافظة الانبار، مشيرا الى مشاركة وفود من عشائر النجف الاشرف والبصرة في اعتصام الانبار.
كما شهدت مدينة الرمادي تظاهرة اختلفت عن سابقاتها التي انطلقت منذ بدء موجة المظاهرات إذ اتسمت بطابع هزلي وتخللتها الاغاني الوطنية،المشاركون في التظاهرة الذين طالبوا بإقالة المحافظ ورئيس مجلس المحافظة وبتحسين الواقع الخدمي وتوفير مفردات البطاقة التموينية تجمعوا امام قصر العدالة في الرمادي وسط انتشار كثيف للقوات الامنية واغلاق لاغلب الطرق،عدد من المتظاهرين طالبوا بضرورة تنفيذ مطالبهم مهددين باستمرار الاعتصامات حتى تتحقق مطالبهم.
و احد المشاركين في التظاهرة هدد بنشر اسماء المفسدين ومزوري الشهادات الموجودين حاليا ضمن تشكيلة الحكومة المحلية في حال عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين.
حيث شارك عدد كبير من الشباب في التظاهرة معظمهم من العاطلين عن العمل وبدؤوا اعتصاما مفتوحا امام مجلس المحافظة حتى تتحقق مطالبهم.
من جانبه اكد الناطق الاعلامي باسم محافظة الانبار حق المواطن في حرية التعبير لافتا الى تشكيل لجان لتحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة، بعد ذلك وخلال ايام سمعنا من وسائل الاعلام ان قوة من بغداد  وبالتحديد القوة التي تأتمر بإمرة رئيس وزراء حكومة الاحتلال الخامسة الناقصة (المالكي)، اتت الى محافظة الانبار واقتادت هذه الشخصية الى جهة مجهولة، وعلى مانظن انه تجاوز الخطوط الحمراء التي منحت لما يسمى بادارات الحكومات المحلية (اي مجالس المحافظات كما نعرف)، فوقع بالمحظور الذي يجب ان يحاسب عليه من حكام المنطقة الغبراء المرعوبين في مكاريصهم اليوم.
اذا هي الانتفاضة التي بدات ولن تنتهي الا بالنصر المؤزر (باذن الله)، ورغم التضييق ورغم المكائد، يبقى العراقي مصرا على تناوش حقه المغتصب من افواه القتلة المجرمين الذي سموا انفسهم زورا وبهتانا ارباب العملية السياسية الديمقراطية في عراق الاحتلالين (الايراني والصهيو امريكي).

أضف تعليق