هيئة علماء المسلمين في العراق

سيلفا كير سعيد بفوز حماس
سيلفا كير سعيد بفوز حماس سيلفا كير سعيد بفوز حماس

سيلفا كير سعيد بفوز حماس

عبّر سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة جنوب السودان عن سعادته بفوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية، مشيدًا بـ\"التحول الديمقراطي\" على الساحة الفلسطينية، وأكد على إعطاء أولوية للقضية الفلسطينية في القمة العربية المقبلة التي تستضيفها الخرطوم في مارس 2006.

وأبدى كير خلال لقائه الإثنين 13-2-2006 مع وفد لقادة حماس بالقصر الجمهوري في الخرطوم سعادته وتقديره "للتحول الديمقراطي الذي تشهده الساحة الفلسطينية بفوز حركة حماس في صناديق الاقتراع عبر انتخابات حرة"، بحسب مصادر رسمية سودانية.

وقالت مصادر سودانية سياسية مطلعة  إن كير بحث خلال لقائه مع وفد قادة حماس مستقبل العلاقات بين السودان والسلطة الفلسطينية، وشدّد على "ضرورة إيلاء الأولوية المطلوبة للقضية الفلسطينية ضمن أجندة القمة العربية القادمة بالخرطوم" خلال مارس.

واعتبرت المصادر السودانية أن أهمية هذه اللقاءات ترجع إلى عدة أسباب، أبرزها: "تأكيد كير والمسئولين الجنوبيين -الذين سبق أن قادوا تمردًا مسلحًا ضد حكومة الخرطوم، وإن وجهت لهم اتهامات بزيارة إسرائيل وتلقي مساعدات وتدريبات عسكرية فيها- على أهمية فوز حماس كحركة مقاومة إسلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي في الانتخابات الفلسطينية".

وأضافت أن تلك اللقاءات اكتسبت أهمية أيضًا من خلال "تأكيد القادة الجنوبيين السودانيين على أن ملف القضية الفلسطينية وفوز حماس سيكونان على رأس أولويات القضايا التي سوف تبحثها القمة العربية المقبلة في الخرطوم".

والتقى وفد حماس إلى السودان أيضًا بالنائب الثاني لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه الذي أعلن تأييد ودعم حكومة وشعب السودان في كافة النواحي وعلى جميع المستويات للشعب والدولة الفلسطينية؛ حتى تسترد حقوقها المغتصبة من الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، عبّر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس عقب اللقاءات مع المسئولين السودانيين عن تقدير الحركة للسودان وشعبه، وأشار إلى أن اللقاء مع كبار المسئولين استهدف إطلاعهم على الوضع الفلسطيني بدقة في ظل التحول الذي شهدته الساحة الفلسطينية.

وشدّد مشعل على أن اللقاءات تأتي بغرض توظيفها لصالح الشعب الفلسطيني في ظل السياسة الإسرائيلية التي تمارسها بفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين.

وقال مشعل: "إن حماس تقف مع حكومة الخرطوم على أرضية واحدة في القرار المستقل والاعتزاز بشخصيتنا العربية والإسلامية في وجه مختلف الضغوط الخارجية".

كما عبّر عن ارتياحه لاستضافة الخرطوم للقمة العربية القادمة قائلاً: "إن أملنا سيكون أكبر خلال القمة في نجاح مباحثاتنا مع القادة العرب، وتوصيل رسالة الشعب الفلسطيني على أننا صامدون على أرضنا، وأن الشعب قد انتخب القيادة القادرة على إنجاز حقوقه، وأن على الأمة العربية والإسلامية احترام هذا الخيار ودعم القيادة الفلسطينية ودعم إنجاز حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية".

وعقب لقائه بالمسئولين السودانيين، عقد مشعل لقاء جماهيريًّا مفتوحًا حضره حشد هائل من الشعب السوداني. وخلال اللقاء، دعت الدكتورة سعاد الفاتح الناشطة الإسلامية بالسودان جميع السودانيات إلى التبرع بكل ما لديهن من حلي وأموال دعمًا لحماس.

كما دعت إلى إنشاء هيئة إسلامية عالمية لدعم الحركة، ولم تكتفِ بذلك وإنما بدأت بجمع التبرعات بنفسها من الحضور.

كما قرّر اتحاد الطلاب السودانيين التبرع بمائة ألف دولار لدعم التعليم في الأراضي الفلسطينية، وأعلن عن تدشين حملة لجمع دولار من كل طالب لدعم حركة حماس، بعد التهديدات الغربية بقطع المساعدات عنها بعد فوزها بالانتخابات واستعدادها لتشكيل حكومة جديدة.

وفي السياق نفسه، أعلن اتحاد الشباب السوداني تبرعه بمائتي ألف دولار دعمًا للحركة في مواجهة التحديات الجديدة في المرحلة المقبلة، داعيًا في الوقت نفسه إلى التخلي عن أي دعم غربي.

من ناحية أخرى أكدت مصادر سياسية سودانية أن رئاسة الجمهورية السودانية ستبدأ هذا الأسبوع إرسال دعوات القمة العربية إلى ملوك ورؤساء الدول العربية؛ لحضور القمة التي تعقد بالخرطوم يومي 28 و29 مارس القادم، وسط تأكيدات من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن قضية فلسطين وتداعيات فوز حماس، إضافة إلى العراق ستكون على رأس جدول المباحثات.

وأشارت إلى أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير بحث خلال لقائه مع موسى الإثنين 13-2-2006 جدول أعمال القمة والقضايا ذات الأولوية التي ستطرح.

وقال موسى: إن قضية فلسطين تُعَدّ من بين المشاكل السياسية والأمنية في الشرق الأوسط ذات الاهتمام والأولوية في القمة، وأن التهديدات الغربية بسحب المساعدات عن السلطة الفلسطينية إذا وصلت حماس لسدة الحكم تهديدات "فيها الكثير من التسرع وربما نتيجة ضغوط معينة، ولا تعبّر عن حكمة سياسية".

وأضاف أنه "لا يمكن أن تطالب بالديمقراطية، ثم تبكي على نتائجها"، مشددًا على ضرورة إعطاء حماس الفرصة بصفتها الفائز بثقة أغلبية الفلسطينيين قبل توجيه التهديدات، وأن "يبني تقديم المساعدات على أسس إنمائية وليست سياسية".

وقال الأمين العام للجامعة العربية: "إن استخدام المساعدات كسلاح لليّ اليد الفلسطينية التي أتت بالديمقراطية فيه الكثير من الالتباس في المواقف والنوايا والتساؤل عن صحة من ينادون بالديمقراطية".

ولم يستبعد موسى في تصريحات صحفية عقب اللقاء ممارسة ضغوط خارجية ودولية على السودان لمنع رئاستها للقمة، مثلما حدث خلال القمة الإفريقية في يناير 2006، لكنه أكد عدم نجاح أي محاولات في هذا الاتجاه.

   الهيئة نت     + وكالات
15-2-2006

أضف تعليق