انتقد تقرير دنماركي إقدام الوكيل الأقدم لوزراة الداخلية بحكومة المالكي الناقصة على ترك عائلته في الدنمارك، مؤكدا أن هناك خطوات جادة للتحقيق في الأمر ورفعه أمام القضاء من أجل إدانة الأسدي بتهمة تهديد النظام الاجتماعي الدنماركي من خلال الغش والتزوير وترك العائلة منذ سنوات عديدة من دون زيارتهم أو دعمهم.
وقال التقرير الذي نشرته صحيفة "أيكسترا بلاديت" الدنماركية أمس الخميس: إن عدنان الأسدي الذي يحمل الجنسية الدنماركية ترك عائلته التي تقيم في مدينة اماجر منذ عدة سنوات، ولم يزرهم أو يدعمهم طوال السنوات الماضية.
واضافت الصحيفة أن الأسدي -الذي اصبح من أهم السياسيين في العراق خلال المرحلة الماضية- ترك زوجته تهتم بدفع تكاليف السكن والخدمة شهريا لوحدها من دون مساعدة على الرغم من المبالغ الكبيرة التي يكسبها الأسدي سنويا.
ونقلت الصحيفة عن الخبيرة في "الشرق الأوسط" هيلي لايك نيلسون قولها: إن الأسدي هو اليد اليمنى لرئيس الوزراء نوري المالكي في الامور الداخلية, وهذا ما يعطي الاسدي وضعا خاصا جدا. وإن نائب وزير الداخلية يعد المسؤول عن الشرطة وحرس الحدود والقوات الامنية، ولديه اكثر من 500 ألف عنصر تحت قيادته.
وأضافت أنه ليس هناك شك في ان الاسدي يكسب الملايين من الدولارات عن طريق عمله الرسمي ضمن الوزارة, ولكنه يكسب اكثر من ذلك بكثير عن طريق اعمال اخرى غير رسمية.
واوضحت نيلسون السبب في ان لدى الاسدي كثيرا من الاموال هو لانه يعد مسؤولا عن اية مجموعة من الاشخاص يمكن ان تعمل في النظام، وهو ايضا من الاشخاص الذين يحددون نوع العقود التي يجب ان توافق عليها وزارة الداخلية، وانه يحصل على 10 بالمائة مقابل كل عقد يمنحه لشركة ما.
وبينت الصحيفة انها تواصلت مع الأسدي عبر الإيميل للتعليق على وضع زوجته وأولاده الثلاثة، فرد عليهم بالقول: انا اريد عائلتي ان يرجعوا الى وطنهم العراق، وانا الان احاول اقناعهم بذلك؟!!.
وتذكر الصحيفة انها تواصلت أيضا مع رئيس وحدة التحكم في مدينة إيشوج الدنماركية لبيان رايه في الموضوع، مؤكدة انه عبر عن صدمته عندما عرف بامر هذه القضية.
وقد اوضح ان ما عمله الأسدي يعد سلوكا غير اخلاقي، وسيتسبب بتقويض نظام الضمان الدنماركي، وان ما عمله يعد من أسوأ انواع الغش والاحتيال الاجتماعي، مبينا أنه اذا استمر الحال هكذا، فانه يجب على كل السلطات المختصة بالبلدية والدولة ان تتكاتف من اجل الحصول على تحقيق بشكل كامل في هذه القضية.
وكالات + الهيئة نت
ي
ترك عائلته منذ سنوات.. صحيفة دنماركية: الأسدي يشترط 10% من قيمة العقود ليوافق عليها
