لوّح الرئيس السوداني (عمر البشير) بعدم الاعتراف بدولة الجنوب إذا ضمت إليها منطقة أبيي الإقليم المتنازع عليه بين الشمال والجنوب .
ونقلت وكالات الأنباء اليوم عن البشير قوله خلال كلمة بثها التلفاز السوداني الرسمي أمس إنه "إذا كانت هناك أي محاولة لفصل أبيي بحيث تكون داخل حدود الدولة الجديدة أو ضمها إلى الخريطة الواردة بدستور الجنوب فلن يعترف الشمال بهذه الدولة"، وشدد على أن أبيي شمالية وستبقى كذلك إلى الأبد، محذراً الحركة الشعبية لتحرير السودان من مغبة أي محاولة لكسب الانتخابات التكميلية المثيرة للجدل في ولاية جنوب كردفان عبر افتعال معارك في الولاية.
وجاءت تصريحات البشير هذه خلال لقاء ضم الرئيس السوداني بأهالي مدينة المُجْلَد في جنوب كردفان، حيث ستبدأ الأسبوع القادم الانتخابات البرلمانية وانتخابات لاختيار حاكم الولاية التي تأجلت لفترة طويلة؛ حيث كان الجمهور الذي استمع إلى كلمة البشير التي أذاعها التلفزيون السوداني ينتمي في أغلبه إلى قبيلة المسيرية البدوية العربية التي يرعى أبناؤها ماشيتهم في منطقة أبيي لبضعة شهور كل عام، وتدعي قبيلة الدينكا التي تقيم في أبيي طوال العام أن المنطقة أرضها.
من جهته نفى القيادي في الحركة الشعبية (أتيم قرنق) قرع الحركة طبول الحرب وقال خلال اتثال هاتفي أجرته معه شبكة الجزيرة "إن المسألة ستحسم إما بالاستفتاء وإما بالقضاء الدولي"، ورد على سؤال حول تضمين أبيي في أراضي الجنوب بدستور البلاد الجديد، بالقول: "إن دستور الشمال أيضا في مادته 141 يعتبر أبيي منطقة تابعة للشمال على خلاف اتفاقية السلام".
وصوت سكان الجنوب مطلع العام الحالي لصالح الانفصال عن الشمال وإقامة دولة جديدة، وقد نصت على الاستفتاء اتفاقية سلام بين الشمال والجنوب عام 2005 أنهت أطول الحروب الأهلية بقارة أفريقيا.
وكان من المقرر إجراء استفتاء آخر كي يقرر سكان أبيي هل سينضمون إلى الشمال أم إلى الجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير الجنوب، لكنه لم يجر لتتعثر المحادثات بين الشمال والجنوب بشأن مستقبل المنطقة.
وتمتد منطقة أبيي بين شمال السودان وجنوبه، ويحشد الطرفان قواتهما هناك، حسب ما أفادته صور التقطتها الأقمار الصناعية والأمم المتحدة، حيث تدعي مسودة دستور لجنوب السودان سيتم إقرارها بعد أن يعلن الجنوب رسميا دولة مستقلة في التاسع من تموز القادم، أن أبيي جزء من جنوب السودان.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
الرئيس السوداني يلوح بعدم الاعتراف بالجنوب إذا ضمت أبيي إليها
