وافقت المعارضة اليمنية أمس الاثنين بشكل نهائي على المبادرة الخليجية للخروج من الأزمة، في حين دعاها شباب الثورة إلى سحب موافقتها وإلا سترحل مع النظام.
واوضحت الانباء الصحفية التي نقلت ذلك اليوم ان المبادرة تنص على تعيين الرئيس علي عبد الله صالح رئيسا للوزراء تختاره المعارضة لتشكيل حكومة وحدة تضم جميع الأطياف، ثم يقدم صالح استقالته الى مجلس النواب خلال ثلاثين يوما ويسلم السلطة لنائبه من الحزب الحاكم.
ونسبت الانباء الى الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك ( محمد قحطان ) قوله إن اللقاء المشترك أبلغ الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بالموافقة النهائية بعد تلقيه ضمانات من دول المجلس وأمريكا وأوروبا بشأن الاعتراضات التي أوردها على عدد من نقاط المبادرة.
واشارت الانباء الى ان هناك مشاورات بين المعارضة وشركائها وأطراف سياسية أخرى - بينها معارضة الخارج وسفراء أمريكا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج - حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .. موضحة ان الضمانات التي تلقتها أحزاب اللقاء المشترك تهدف إلى إزالة أسباب التوتر سياسيا وأمنيا دون رفع الاعتصامات من الساحات حتى تنفيذ الاتفاق.
وأكد ( عبد القوي هائل ) أحد شباب الثورة اليمنية إن موافقة أحزاب اللقاء المشترك لا تعني شباب الثورة، ودعا اللقاء إلى سحب موافقته على المبادرة التي قال انها تستفز الشباب اليمني شكلا ومضمونا، وإلى عدم الإذعان للضغوط الخارجية .. مشيرا الى ان أن الثوار يريدون تغييرا جذريا لا انتقالا للسلطة، كما هدد بأن المعارضة ستلقى المصير نفسه الذي يسير إليه النظام بعدما قررت أن تكون جزءا من المشكلة لا جزءا من الحل الذي ينشده الثوار.
وتساءل ( هائل ) عما ستقوله أحزاب اللقاء، للشباب بعد أكثر من شهرين ونصف من الاعتصامات المطالبة برحيل صالح .. لافتا الانتباه إلى أن هذه الأحزاب التحقت بالثوار وبالثورة وهي الآن تذهب للتفاوض دون استشارتهم وتقدم التنازلات وتوافق على تشكيل حكومة مؤقتة يشارك فيها الحزب الحاكم.
وفي آخر تطورات الازمة قتل ثلاثة أشخاص - بينهم امرأة - في تعز وإب والبيضاء برصاص قوات الأمن الحكومية.
ونقلت الانباء عن شهود عيان قولهم إن رجال الأمن أطلقوا النار على مسيرة للمحتجين في مدينة تعز جنوب اليمن كانت تحاول الانضمام إلى تجمع حاشد عبر طريق يمر بقصر للرئيس على عبدالله صالح، ما ادى الى مقتل اثنين من المشاركين في الاحتجاجات وامرأة كانت تتابع ذلك من شرفة منزلها.
وفي مدينة صعدة خرج أمس الاثنين عشرات الآلاف في مظاهرة حاشدة طالبت بإسقاط النظام، كما حملوا على المبادرات الخارجية التي رأوا أنها تؤخر انتصار الثورة وتمد في عمر النظام، وقال المتظاهرون في بيان لهم إن الثورة ضد النظام خرجت من عمق المعاناة التي عاشها الشعب، ولا يمكن العودة إلى الوضع السابق مهما كلف الأمر.
الحزيرة + الهيئة نت
ح
المعارضة اليمنية توافق على المبادرة الخليجية وشباب الثورة يدعوها الى سحب الموافقة او الرحيل مع النظا
