أعلن ديوان الرقابة المالية أن إدارة الاحتلال الأمريكي اعتذرت للمرة الثالثة عن إرسال من يمثلها لحضور اجتماع دولي في العاصمة الفرنسية باريس يبحث في التحقق من أوجه صرف أكثر من 8 مليار دولار مما يسمى \"صندوق
تنمية العراق".
ونسبت مصادر اعلامية إلى ديوان الرقابة المالية قوله أمس الأحد: إن وكيل وزارة الدفاع الأمريكية اعتذر عن حضور الاجتماع الدوري للمجلس الدولي للمشورة والمراقبة الذي سيعقد أواخر نيسان الجاري في باريس لمناقشة تفاصيل تقرير المفتش العام الأمريكي الخاص بـ"إعادة اعمار العراق" والصادر في الـ27 من تموز الماضي.
وأضاف البيان أن سلطة الاحتلال كانت قد سلمت إلى الوكالات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية مبلغ 9.1 مليار دولار مما يسمى "صندوق تنمية العراق"، ولم يستطع المفتش العام الأمريكي في هذا التقرير التحقق من أوجه صرف مبلغ 8.7 مليار دولار من المبلغ الكلي.
وأشار البيان إلى أن هذا هو الاعتذار الثالث للوكيل عن الحضور أو إرسال من ينوب عنه بعد أن اعتذر عن الحضور للاجتماع الذي عقد في عمان تشرين الثاني 2010، وكذلك الاجتماع الذي عقد في جنيف في كانون الثاني للعام الجاري.
وقد زعم بيان ديوان الرقابة المالية أنه حاول التحقق من أوجه الإنفاق بعد استلامه قسما من الوثائق المتعلقة بالعقود التي جرى الإنفاق على أساسها من "السفارة" الأمريكية، وقد وجد الديوان أن 9110 من العقود غير موثقة، وليس لها وجود تماماً.
وأكد البيان أن ديوان الرقابة المالية وجد خلال تدقيقه للعقود من التي أعيدت وثائقها أن 1770 عقدا لم تتمكن الجهات الحكومية المستفيدة من التعرف عليها لخطأ في تسمية الجهة المستفيدة، وهو ما دعا الديوان إلى تعميمها على عدد من الوزارات والدوائر ذات العلاقة، لكن لم يجر التعرف على صحتها حتى الآن.
وتابع البيان أنه إضافة إلى ذلك، فليس هناك وثائق تسليم معظم المشاريع إلى الجهات الحكومية التي جرى تنفيذ المشاريع لصالحها.
وكان رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي قد كشف خلال استضافته في جلسة مجلس النواب الحالي في 18 نيسان الجاري عن هدر أكثر من 17 مليار دولار من أموال العراق خلال إدارة الحاكم السابق باسم الاحتلال الأميركي بول بريمر.
الجدير بالذكر أن ما تسمى "اللجنة المالية" في مجلس النواب أعلنت في جلسة سابقة الشروع في البدء بمتابعة مبلغ يقدر بـ40 مليار دولار من أموال العراق، اختفت خلال مرحلة بريمر سيئة الصيت.
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك تجاوزات كبيرة على الأموال المودعة في ما يسمى "صندوق تنمية العراق" -الذي أنشأه الاحتلال الأمريكي عام 2003- جرى إنفاقها لتنفيذ مشاريع وهمية أو مغايرة للمواصفات المعلنة.
وكالات + الهيئة نت
ي
للمرة الثالثة.. الاحتلال الأمريكي يتهرب من اجتماع يبحث صرف 8 مليارات دولار بالعراق
