كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة تعتقد أن العديد من الأشخاص الذين احتجزتهم في معتقل كوانتانامو للاشتباه بأن لهم علاقة بما تسميه \"الإرهاب\" هم أبرياء أو نشطاء لا يشكلون خطراً بالغاً.
وقالت صحيفة "الكارديان" اليوم الاثنين نقلاً عن الوثائق: إن 220 محتجزاً من أصل 780 كانت تحتجزهم الولايات المتحدة في كوانتانامو صُنفوا على أنهم "إرهابيون خطرون"، لكن 150 منهم كانوا من الأفغان والباكستانيين الأبرياء، ومن ضمنهم مزارعون وطهاة وسائقون، وقد جرى اعتقالهم خلال عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في مناطق الحرب.
وأضافت أن 380 شخصاً من المحتجزين في كوانتانامو صُنفوا على أنهم مقاتلون من ذوي الرتب المتدنية سافروا إلى أفغانستان أو كانوا جزءاً من حركة طالبان المقاومة.
وتحتجز الولايات المتحدة حالياً 180 شخصاً في معتقل كوانتانامو الذي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد في كانون الثاني/ يناير 2009 بإغلاقه خلال عام، على حد زعمه.
وأوضحت الصحيفة أن الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية كشفت أيضاً أن ما يقرب من 100 سجين في كوانتانامو صُنفوا على أيدي آسريهم على أنهم عانوا من حالات اكتئاب أو أمراض نفسية، ونفّذ كثيرون منهم اضراباً عن الطعام أو حاولوا الانتحار.
وبينت أن الوثائق أظهرت أن عددا من الرعايا البريطانيين أو الأشخاص المقيمين في بريطانيا احتُجزوا في كوانتانامو على الرغم من علم السلطات الأميركية بأنهم ليسوا من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة.
وتابعت ان البريطاني جمال الحارثي نقل إلى كوانتانامو لمجرد احتجازه في سجن طالبان المقاومة لاعتقاد الحركة بأنه مطلع على تقنيات الاستجواب لديها، كما حاول الجيش الأميركي التمسك ببريطاني آخر هو بنيام محمد حتى بعد إسقاط التهم عنه قبل إخلاء سبيله لاحقاً.
وحسب الصحيفة، فقد بيّنت الوثائق أن السلطات الأميركية اعتمدت بشكل كبير على المعلومات التي جرى الحصول عليها من عدد صغير من المعتقلين تحت التعذيب، واستمرت في الاحتفاظ بها على أنها "أدلة موثوقة" حتى بعد الاعتراف بأن السجناء الذين قدموا هذه المعلومات تعرضوا لسوء المعاملة.
وكالات + الهيئة نت
ي
وثائق سرية: واشنطن تعتقد أن العديد من معتقلي كوانتانامو أبرياء
