تواصلت المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العديد من المحافظات، كما اتسع نطاق العصيان المدني مع إغلاق نحو90% من المؤسسات
والفعاليات في مناطق مختلفة، في الوقت الذي ما زالت فيه المبادرة الخليجية تراوح مكانها.
وأكدت الانباء الصحفية التي تراقب الازمة اليمنية ان نحو أربعة ملايين مواطن في 17 محافظة خرجوا يوم أمس، في أكبر حشد تشهده البلاد منذ بدء المطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح قبل نحو ثلاثة أشهر .. مشيرة الى ان المشاركين في التظاهرات والاعتصامات رددوا شعارات تطالب بتنحي صالح فورا ومحاكمته، كما رفضوا أي مبادرة لا تنص صراحة على هذه المطالب وتعمل على تطبيقها.
وفي السياق نفسه شهدت مدن صنعاء وتعز وعدن وحضرموت مظاهرات مماثلة تنادي بالمطالب نفسها، وتؤكد رفض المبادرة الخليجية.
واشارت الانباء الى نحو مليوني مواطن احتشدوا في شارع الستين، الذي يعد الأكبر في العاصمة صنعاء، وعلى امتداد عدة كيلومترات، امتدت بمحاذاة مقر الفرقة المدرعة الأولى، التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، مرورا بجسر جولة مذبح، وانتهاء بمنزل نائب الرئيس اليمني، الواقع قبالة وزارة الخارجية في شارع الزبيري.. مؤكدة ان هذا المشهد الذي يعد هو الأول من نوعه في العاصمة، منذ انطلاق ثورة شباب التغيير باليمن، في السابع من شباط الماضي، وجاء بناء على دعوة من اللجنة التنظيمية للثورة السلمية.
من جانبهم اكد مراقبون ان حشود "جمعة الفرصة الأخيرة" التي شهدتها اليمن كانت بمثابة رسالة إنذار إلى الرئيس صالح بأن الزحف نحو قصره ليس مستبعدا، لاسيما وانه لا يبعد سوى عدة كيلومترات، من مكان تحشد المتظاهرين في شارع الستين الذي يؤدي مباشرة إلى دار الرئاسة بميدان السبعين.
وكان نحو مليون شخص قد احتشدوا في ساحة الحرية بتعز والساحات والشوارع المجاورة، بعد شيعوا جثمان القتيل الرابع عشر الذي سقط بنيران قوات الأمن أثناء مظاهرة يوم الأربعاء الماضي التي تطالب برحيل صالح.
وفي جنوب البلاد قالت الانباء إن محافظتي عدن وحضرموت شهدتا مساء أمس مسيرات شبابية ونسائية حاشدة في إطار ما سمي " جمعة الفرصة الأخيرة " شارك فيها الآلاف من المواطنين للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح، كما عبر المتظاهرون عن رفضهم للمبادرة الخليجية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي مازالت فيه المبادرة الخليجية عالقة بين الطرفين بعد ان رحب بها الرئيس اليمني بتحفظ ورفضتها المعارضة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
فيما تراوح المبادرة الخليجية مكانها .. اتساع نطاق التظاهرات الشعبية المطالبة بتنحي الرئيس اليمني
