احتج القاضي أحمد ناطور – رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا في فلسطين المحتلة عام 1948 - بشدة على أعمال التدنيس المشينة التي تقوم بها مؤسسة اسرائيلية – أمريكية في مقبرة مأمن الله في القدس الشريف وتدعي أنها ستقيم متحفا للتسامح.
وقال القاضي ناطور في كتاب وجهه الى رئيس الكنيست أنه يعود ويطالب الكنيست بصفته مجلس منتخبي الشعب بتحمل المسؤولية لوقف هذه الهجمة الهمجية على قبور المسلمين لا سيما وأن هناك شهادات تثبت اقتلاع قرابة 160 هيكلا عظميا من قبورها الأمر الذي يعتبر تصرفا همجيا ولا يجوز ان يجري أمام أعين الحكومة والكنيست والشرطة وهم لا يحركون ساكنا.
وقد رد رئيس الكنيست على مطالبة القاضي ناطور هاتفيا فأعلمه أنه لا يقبل مثل هذا التصرف أبدا ثم كتب الى رئيس الحكومة بالوكالة كتابا طالبه فيه بقبول طلب القاضي بوقف جميع الأعمال الجارية في ساحة المقبرة فورا معلقا بقوله: "كما نطالب نحن الآخرين باحترام أموات اليهود فإنه ينبغي أن ننظر بحساسية لموتى الآخرين أيضا، ولا ندري كيف يريدون إقامة مشروع لترسيخ التسامح وهم يفعلون ذلك من غير تسامح"!!.
يذكر أن مقدسات المسلمين من المساجد والمصاحف وحرماتهم من المقابر تتعرض بين الحين والآخر لتجاوزات مختلفة وإهانات متعمدة من يهود متطرفين ومن الاحتلال والمؤسسات الإسرائيلية بحجة أو أخرى تعبر جميعها عن الحقد الصهيوني المتجذر في كيانهم المغتصِب.
وكالات
14/2/2006
قاضٍ فلسطيني يستصرخ الضمائر لوقف الاعتداء على حرمة الأموات
