هيئة علماء المسلمين في العراق

(تسونامي) الفساد في (المنطقة الغبراء) سيطيح بالعملاء... إسماعيل البجراوي
(تسونامي) الفساد في (المنطقة الغبراء) سيطيح بالعملاء... إسماعيل البجراوي  (تسونامي) الفساد في (المنطقة الغبراء) سيطيح بالعملاء... إسماعيل البجراوي

(تسونامي) الفساد في (المنطقة الغبراء) سيطيح بالعملاء... إسماعيل البجراوي

لطالما تردد على مسامعنا مثل (مصري) في دقة الروعة والتوصيف ، يخبرنا عن حال اللصوص عندما يفتضح امر سرقتهم امام الناس جميعا، ولطالما احببت التمتمة بهذا المثل الشعبي في خوالج نفسي لما اراه في (عراق الجراحات النازفة) من اهوال القتل على الهوية الطائفية والاعتقال في السجون السرية والعلنية (الحكومية والاحتلالية) وما جرى ويجري فيها من تعذيب سادي ووحشي حيث افتضح بل فضح عبر الكثير من القنوات الفضائية الوطنية التي غطت مسيرة التظاهرات الناقمة على حكومات الاحتلال المتعاقبة وما رفعه فيها المتظاهرون العراقيون الثائرون على الواقع المؤلم من صور للتعذيب يندى لها جبين الانسانية، نضف الى ذلك كله السرقات (لا) بالالاف و(لا) بالملايين فحسب بل بالمليارات ، والطامة الكبرى انها تقترف باسم الديمقراطية في (عراق الجراحات النازفة)  وعلى يد من؟؟ شرذمة (المنطقة الغبراء) من سياسيي العهد الجديد، وكلكم عرف هذا المثل بالطبع وهو( ماشافوهم لما سرقوا، شفوهم لما تخنقوا).
وهناك دعاء يلهج به الكثير من العراقيين، لاسيما في الفترة الأخيرة بعد خروج التظاهرات المعبرة عن واقع الشارع العراقي الذي يرزح تحت ضيم الاحتلال وحكوماته المتعاقبة التي سامت العراقيين سوء العذاب منذ أكثر من ثماني سنوات، وهذا الدعاء يوميا اسمعه من أناس كثر ومن مختلف فئات المجتمع العراقي الذي توحد في الجرح نفسه وهو( اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين).
ومع هذه المقدمة ، وددت أن أصل لما هو جار اليوم في (المنطقة الغبراء) منطقة العملاء لاعقي احذية المحتل البغيض، وما تقدمه لنا التقارير الإخبارية المتواترة عبر التصريحات النارية لبعض رموز هذه المنطقة!! ومؤتمراتهم الصحفية التي كثرت في هذه الايام، لاسيما إن الأخبار الوافدة من مدينة الموصل (الحدباء) تحدثنا عن(اعتصام) كبير يقوده الكثير من شيوخ العشائر من مختلف مناطق الوطن وفيه الشيخ الكبير والشاب والمرأة والنساء الثكل والايامى والاطفال اليتامى واهالي المعتقلين الذين يبحثون عن مصير أبنائهم الذين غيبوا في غياهب السجون والمعتقلات الاحتلالية والحكومية، والاعداد هناك  وبحسب ما تخبرنا التقارير في تزايد، بل ان البعض اكد ان هذا الاعتصام قد يصل الى محافظ صلاح الدين ومن بعدها الى الانبار حتى يعم اراضي العراق جميعا من شماله الى جنوبه، وان سقف المطالب قد رفع فالناس لم تعد تطالب بتحسين الحصة التموينية او القضاء على البطالة المتفشية في العراق المحتل وتحسين أداء حكومة الاحتلال الخامسة (الناقصة)، كما يصوغ الاعلام الحكومي في الأعم الاشمل في تغطياته الإخبارية الخروص ليجهز على هذا (الاعتصام) كما هو الحال في التظاهرات في ساحة التحرير وسط العاصمة الحبيبة بغداد وانى له ذلك، فـ(المكصوصي) الكذاب الناطق الإعلامي العسكري لما يسمى بعمليات بغداد واجه فشلاً ذريعاً من قبل المتظاهرين في الجمعة الماضية، عندما اصر المتظاهرون على عدم تغيير مكان تظاهرهم في ساحة التحرير، حيث حدد (المكصوصي) ثلاثة أمكنة في بغداد وهي ملاعب لكرة القدم، الا ان الجماهير الثائرة والمنتفضة في عراق الجراحات، فهمت (الخديعة) التي يسوغ لها (المكصوصي) بزعم ان التظاهر اثر على أصحاب المحال التجارية في تلك المنطقة،فافشلت مخططه المريب، عبر الثبات والصمود في مكان التظاهر المعروف تحت نصب الحرية ، وسط العاصمة الحبيبة بغداد.
وبالعودة الى المثل الذي سقناه في البداية وهو(ماشافوهم لما سرقوا، شفوهم لما تخنقوا..) نقول: ان في العراق جميع العراقيين وبلا استثناء يوميا، يشاهدون بام اعينهم كيف يسرق حكام (المنطقة الغبراء) اموال العراق، حتى ان هناك (طرفة) كانت تتردد في وقت (الانتخابات المهزلة) الأخيرة والتي قبلها، من قبل العراقيين مفادها ان كل عراقي وصل الى قناعة تامة، ان يأتي (حرامي قديم خير من عشرة في قائمة الانتخاب)، وعندما يسال العراقي لماذا؟؟ يجيب: على الأقل الحرامي القديم من السياسيين هؤلاء (شبع) من السرقة، اما هؤلاء الجدد(فما شايفين) وراح يبقون يسرقون طيلة سنوات فترتهم الانتخابية (وما راح نفتهم شيء).
واليوم نرى التراشق الإعلامي بين رموز وكتل ( سياسيو العهد الجديد) قد وصل الى اشده، ولاسيما بعد الكشف الاخير عن فضيحة صفقة (زيت الطعام) منتهية الصلاحية، ومافيه من اتهام واضح لكثير من رموز وشخصيات (حزب الدعوة) وتورطهم في هذه الفضيحة، وبالمناسبة (حزب الدعوة ) هو الحزب الحاكم اليوم في العراق المحتل والذي يمثله زعيم (دولة فقء القانون) وهو (المالكي)، كما وان بعض الشخصيات المحسوبة على قائمة منافسة لقائمة (فقء القانون) خرجت بتصريح في غمرة الأسبوع المنصرم متهمة فيه (المالكي) بتأليب أمم أوروبا ومجلس الأمن عليهم،لاسيما بعدما قام هذا الأخير أي (المالكي) بهجوم ارعن بعد ان تلقى الضوء الاخضر من فيلق(القدس الايراني) على معسكر(اشرف) الذي يتواجد فيه أعضاء من منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة لنظام الملالي في ايران ، وما حصل هناك من انتهاك صارخ لحقوق الانسان عبر قتل العشرات من أعضاء هذه المنظمة في ذلك المعسكر بدم بارد على مرأى ومسمع العالم اجمع، مما حدا بالمجتمع الأوروبي والأمم المتحدة أن ترسل رسالة شديدة اللهجة إلى زمرة المنطقة الغبراء،مطالبة إياها بتحقيق سريع بـ(مجزرة) معسكر اشرف، عسى ان ينتفض المجتمع الأوروبي  ومجلس الأمن بعد هذه الحادثة وينظر إلى حال العراق والعراقيين الذين سامتهم حكومات الاحتلال الخمس والاحتلال نفسه سوء العذاب طيلة السنوات الماضية.
إذا سنشهد في قابل الأيام، تطافراً واضحاً من سفينة الفساد المسماة زورا وبهتانا (العملية السياسية الديمقراطية في العراق) فهذا النائب وذاك النائب يسعون بكل ما أوتوا من قوة ان ينسلخوا عن الفاسدين والذين هم كثر في مكاريص(المنطقة الغبراء) الا ان كل هذه المحاولات ، لاتعدو الا ان تكون عملية ذر الرمال في العيون، فالعراقيون وقفوا على حقيقة كل الجرائم التي اقترفت بحقهم من رموز هذه العملية (المسخ) رهينة الاحتلالين (الصهيو -امريكي والفارسي الحاقد) وحان الوقت للحساب العسير وما الاعتصام الذي يتزايد ويتمدد في الموصل (الحدباء) يوما بعد آخر إلا أول الغيث، فما ضاع حق وراءه مطالب وحقوق العراقيين كثيرة على من ظلمهم وسامهم سوء العذاب، وهذا اليوم بات قريبا، فنذر(تسونامي) الفساد والأكاذيب والتخرصات والعمالة للمحتل التي بانت من قبل تصريحات وإقرار بعض المتصدين للمشهد السياسي في العراق والذين ظنوا أنهم سيفلتوا من حساب الجماهير بتقديم هذه الشكوى او تلك عن هذه الشخصية او تلك سيضعهم في مأمن من العقاب ،ففالهم سيخيب اذا لم يصارحوا العراقيين باكذوبة العملية السياسية الخروص ومافعلته طيلة السنوات الماضية من مظالم بعد ان يتبراوا منها على رؤوس الاشهاد، وينظروا ما سيفعله الشعب بهم بعد ان تستقيم الامور ويطرد المحتل، اذا فالتراشق الإعلامي الذي بتنا نسمعه بين فينة واخرى من داخل أروقة (المنطقة الغبراء) سيزداد وسيعطينا القراءة المستقبلية لما ستؤول إليه الأحداث في قابل الأيام.

أضف تعليق