حملت حركة التغيير الكردية المعارضة الاثنين الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية الدماء التي تسيل في محافظتي السليمانية واربيل شمال العراق،
مؤكدة أن السلطات الحكومية مصابة بالهيستريا في تعاملها مع المتظاهرين.
وقال النائب عن حركة التغيير الكردية سردار عبد الله إن الحركة تحمل الولايات المتحدة الأمريكية وسفارتها في بغداد مسؤولية الدماء التي تسيل وما يجري في الشارع لا سيما وأن قواتها موجودة في السليمانية وأربيل.
وكانت دائرة صحة السليمانية قد أعلنت اليوم الاثنين استلام مستشفياتها 15 جريحا، بينما أكد شهود أن التظاهرات ما تزال مستمرة بالقرب من ميدان السراي، كما أشاروا إلى إطلاق نار من قوة مكافحة الشغب على المتظاهرين، ما أسفر عن وقوع صدامات.
وكان أهالي السليمانية تظاهروا أمس الأحد في ساحة السراي وسط السليمانية، وعندما توجهوا إلى مديرية الأسايش اشتبكت معهم قوات الأمن الداخلي، وأطلقت عليهم الرصاص الحي، ما أسفر عن جرح اثنين من المتظاهرين على الأقل أحدهما إصابته خطيرة.
وأضاف عبد الله أن أمريكا تدعي دعم الديمقراطية، لكنها تدعم نظامين في منطقة كردستان، مشيرا إلى أن الدعم غير المحدود لهذين النظامين من الولايات المتحدة قد يعقد مشهد الحراك السياسي السلمي الذي ستقوده المعارضة.
وبصدد تعامل قوات الأمن في كردستان العراق مع المتظاهرين، ذكر النائب عن حركة التغيير أن المسؤولين في ما تسمى "حكومة كردستان" تعرضوا يوم أمس إلى حالة هستيريا، مؤكدا أن عناصر السلطة يدعون للحوار، وفي الوقت نفسه يضربون المتظاهرين.
وأكد النائب عن حركة التغيير الكردية أن مواطني كردستان قرروا النزول إلى الشوارع، ولن يعودوا إلى بيوتهم إلا إذا استجابت السلطة لمطالبهم، وإن لم تستجب، فعليها أن تواجه إصرارهم على قرارهم.
وكانت السفارة الأميركية في بغداد قد أبدت اليوم الاثنين امتعاضها من إقدام حزب حركة التغيير الكردي المعارض على نشر حوارات سرية مع المسؤولين الأميركيين، كشفت عن ضغوط امريكية على القادة الحزبيين في كردستان لعدم منع التظاهرات الشعبية ووقف التصدي لها باستعمال القوة، مؤكدة انه لا يحق لمسؤولي الحركة الكردية المعارضة نشر تفاصيل حواراتهم مع المسؤولين الامريكان عبر وسائل الإعلام.
وتشهد محافظة السليمانية الواقعة على بعد 364 كم شمال بغداد تظاهرات شارك منذ 17 شباط الماضي، فيها الشباب وطلبة الجامعة والمثقفون للمطالبة بإصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين، تحولت منذ يومها الأول إلى صدامات مع القوات الأمنية، أسفرت عن وقوع أكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح بحسب المصادر الصحية قبل أن تتحول إلى اعتصام مفتوح في ساحة السراي.
وطالبت قوى المعارضة الكردية في بيان صدر عقب اجتماع مشترك في الخامس من نيسان الحالي بحل "حكومة إقليم كردستان" الحالية وتشكيل حكومة انتقالية ائتلافية توافقية، تتولى تهيئة الأرضية المناسبة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في كردستان، مؤكدة أنها لن تخوض أي حوار مستقبلي مع أحزاب السلطة إلا مشتركة.
وكالات + الهيئة نت
ي
معارضة التغيير تحمل الاحتلال الأمريكي مسؤولية الدماء المسالة في كردستان
