هيئة علماء المسلمين في العراق

واشنطن والحكومة الحالية تبحثان عن مخرج لبقاء قوات الاحتلال الامريكية في العراق
واشنطن والحكومة الحالية تبحثان عن مخرج لبقاء قوات الاحتلال الامريكية في العراق واشنطن والحكومة الحالية تبحثان عن مخرج لبقاء قوات الاحتلال الامريكية في العراق

واشنطن والحكومة الحالية تبحثان عن مخرج لبقاء قوات الاحتلال الامريكية في العراق

وسط معارضة شعبية واسعة تحاول واشنطن وبالتنسيق مع الحكومة الحالية ايجاد مخرج لتمديد فترة بقاء قوات الاحتلال الامريكية في العراق بعد انتهاء العام الحالي الذي حدد كآخر موعد لانسحاب هذه القوات الغازية . فقد شهدت العاصمة بغداد خلال الفترة المنصرمة مباحثات ما زالت متواصلة بين المسؤولين في الادارة الامريكية والحكومة الحالية بهدف تمديد فترة تواجد قوات الاحتلال في هذا البلد الجريح تحت ادعاءات زائفة تشبه الى حد كبير الاكاذيب الباطلة والذرائع الواهية التي ما انفكت الادارة الامريكة تطلقها لتبرير غزوها واحتلالها للعراق المستمر منذ عام 2003 .

ومن بين المسؤولين الامريكيين الذين يترأسون هذه المباحثات سفير الادارة الامريكية السابق في بغداد ( زلماي خليل زاد ) الذي التقى فور صوله امؤخرا لى العاصمة، الرئيس الحالي جلال طالباني ورئيس الحكومة الحالية نوري المالكي لبحث هذه القضية في الوقت الذي حث فيه وزير الحرب الامريكي ( روبرت غيتس ) حكومة المالكي لاتخاذ قرار بصدد تمديد بقاء قوات الاحتلال الامريكية الى ما بعد نهاية العام الحالي، تحت ذرائع واهية لم تعد تنطلق على العراقيين.

وتحاول حكومة الاحتلال الخامسة المترددة في قبول التمديد ايجاد مخرج لهذا الامر لا يثير غضب الشارع العراقي الذي يشهد منذ الاسبوع الماضي تظاهرات حاشدة في جميع انحاء البلاد للمطالبة بخروج قوات الاحتلال الامريكية وعدم التمديد لبقائها بعد الحادي والثلاثين من كانون الاول المقبل وهو الموعد الذي حددته اتفاقية الاذعان التي ابرمتها حكومة المالكي السابقة مع ادارة المجرم بوش الصغير نهاية عام 2008.

ويزعم المسؤولون الامريكيون ان المقترح يكمن في امكانية قبول تمديد بقاء نحو 20 ألف جندي من قوات الاحتلال والحاقهم بطاقم السفارة الامريكية في العراق الذي يبلغ تعداده خمسة الاف عنصر، وان مهمة هذه القوات لن تكون قتالية وانما للمشورة والنصح وتدريب القوات الحكومية وعدم ظهور قوات الاحتلال في المناطق العراقية .

من جهته اكد رئيس مجلس النواب الحالي ( أسامة النجيفي ) إن اتفاقية الاذعان  غير قابلة للتمديد وان تمديدها بحاجة إلى مفاوضات جديدة مع واشنطن واتفاقية أخرى توقعها الحكومة الحالية وتعرض على مجلس النواب للتصويت عليها وهو ما لم يحصل حتى الآن .. مشيرا الى ان هناك أطراف سياسية تشارك في العملية السياسية الحالية ترفض بقاء قوات الاحتلال الامريكية فترة أخرى فيما تؤكد أطراف أخرى على ضرورة التمديد، دون الافصاح عن هذه الاطراف .
 
كما قال القيادي الكردي في مجلس النواب الحالي (محمود عثمان ) أن أحد الأسباب التي دعت امريكا الى طلب تمديد بقاء قواتها في العراق هو بقاء الوزارات الأمنية في الحكومة شاغرة حتى الان .. موضحا ان واشنطن اعربت عن قلقها البالغ ازاء الفراغ الحاصل في الوزارات الأمنية الذي بدأ ينعكس على  الوضع الأمني الميداني، في الوقت الذي دخلت فيه الكتل السياسية مرحلة المزايدات وتسابقت في اطلاق التصريحات المؤيدة لانسحاب القوات الامريكية  دون معرفة صدق نوايا هذه الكتل.

يشار الى ان اكثر من ( 47 ) ألف جندي من قوات الاحتلال ما زالوا يتمركزون في 75 قاعدة عسكرية امريكية في مناطق مختلفة من العراق، اضافة الى ( 70 ) ألف مرتزق من عناصر الشركات الامنية العاملة ضمن قوات الاحتلال.

الجدير بالذكر ان اتفاقية الاذعان تنص على وجوب انسحاب قوات الاحتلال الامريكية بصورة كاملة من جميع الاراضي والمياه والاجواء العراقية في موعد لا يتعدى الحادي والثلاثين من كانون الأول المقبل، بعد ادعاءاتها الزائفة باكمال انسحابها المزعوم من المدن والقرى والقصبات العراقية في الثلاثين من حزيران عام 2009.

ومما تقدم نستنتج وبما لا يقبل الشك ان محاولات الإدارة الأمريكية الضغط على المسؤولين في الحكومة الحالية واقناعهم بضرورة تمديد بقاء قواتها المحتلة في العراق بعد انتهاء العام الجاري دليل واضح على كذب نيتها للخروج من هذا البلد بالصيغة التي يتمناها الشعب العراقي، وخير دليل على سوء نية الادارة الامريكية ازاء العراق والمنطقة باسرها هو بناء أكبر سفارة لها في العاصمة بغداد، تضم حاليا اكثر من ثمانية الاف موظف وتخطيطها لمضاعفة هذا العدد قبل رحيل قوات الاحتلال المزعوم في الحادي والثلاثين من كانون الاول المقبل .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق