هيئة علماء المسلمين في العراق

مشاهد التعذيب الوحشية للفتية تؤجج نار الغضب وترفع أسهم المقاومة
مشاهد التعذيب الوحشية للفتية تؤجج نار الغضب وترفع أسهم المقاومة مشاهد التعذيب الوحشية للفتية تؤجج نار الغضب وترفع أسهم المقاومة

مشاهد التعذيب الوحشية للفتية تؤجج نار الغضب وترفع أسهم المقاومة

مرة أخرى تتوالى انتهاكات جنود الاحتلال ضد المدنيين في العراق، وهذه المرة صبية لم تتجاوز أعمارهم سن الثالثة عشرة ذنبهم أنهم مارسوا حقهم الشرعي في التظاهر ضد من احتل بلدهم، وربما كانوا يطالبون بتحسين أوضاعهم وظروفهم المعيشية الصعبة أو احتجاجا على سوء معاملة الجنود لهم، كلها احتمالات ورادة كما يقول البعض، لكن ما لم يكن واردا تلك اللقطات التي شاهدها ملايين البشر في جميع أنحاء العالم.

جنود مدججون بالسلاح والهراوات يسوقون فتية إلى داخل سور ثكنتهم، ويحملونهم بين أيديهم ثم يطرحونهم أرضا، وينقضون عليهم ضربا وركلا من كل ناحية في أجسادهم الصغيرة، الجنود وكما أظهرتهم الكاميرا توحشوا في الضرب إلى درجة غير عادية، وكأن ثأرا قديما بينهم وبين الصبية، كل ذلك على مسامع صوت جندي كان يتلذذ بركل زملائه وصرخات الأطفال، ويحثهم على تلقين الأطفال المزيد، في مشهد علق عليه أحد العراقيين ساخرا: "الجنود البريطانيون أرادوا أن يعلموا الأطفال بطريقة لطيفة أسلوب التجديف على الرمل"!!.

لكن وقع هذه الصور بدا أليما على الشارع العراقي الذي استيقظ صباح اليوم الاثنين 13/2 في حالة من الغضب والاستياء بعدما شاهد أطفاله يركضون بأحذية "إنجليزية" كما يقول أحدهم: "صنعت خصيصا لرسل الديمقراطية في العراق الجديد"!!.

ويضيف آخر في حديث لوكالة "قدس برس": "فجعتنا الصور والمشاهد الجديدة، ولكننا لم نعد نستغربها؛ لأن المحتل وأعوانه تعودوا على معاملة أبناء العراق على هذا النحو المهين، فقبل البريطانيين رأينا ما حدث في سجن "أبو غريب"، و"ملجأ الجادرية"، وعشرات الجثث التي يتم العثور عليها.. الخ، الاحتلال هو الاحتلال.. وليس له إلا وجه واحد قبيح وبشع".

ويقول المحلل السياسي العراقي مهند النعيمي: "لا أعتقد أن تلك الانتهاكات جديدة على الشارع، فبعد انتهاكات أبو غريب الفظيعة وبعد انتهاكات القوى الأمنية الوحشية لم يعد هناك من شيء جديد".

ويضيف: "لكن الجديد هنا هو أننا أمام محتل لا يحترم أبناء هذا البلد سواء أكان بريطانيا أو أمريكيا، فإذا كان بالأمس هناك من يعتقد أن الانتهاكات لا يقوم بها إلا الجنود الأمريكان، فإن المشاهد التي رأيناها عكست حقيقة الاحتلال، وأسقطت ورقة التوت عنهم جميعا أمريكان أو إنجليز".

ويؤكد النعيمي أن تلك الصور ستزيد من حالة التوتر في الشارع العراقي وخاصة في مدينة البصرة، ويضيف: "ليست الأطراف المسلحة والمقاومة العراقية وحدها هي التي ستأخذ على عاتقها الرد على تلك الصور، بل أعتقد أن أطرافا سياسية كانت تتأرجح بين الخيار المسلح والسياسي ستجد نفسها محرجة إزاء أنصارها عقب تلك المشاهد الوحشية، إنها ستكون أمام خيار صعب لا بد أن تقنع به أنصارها".

ويقول الصحفي حميد الملا في معرض تعليقه على المشاهد: "الملفت للنظر في تلك اللقطات أن المظاهرة كان يقوم بها فتية صغار ربما لا يتجاوز أكبرهم سنا الرابعة عشرة من عمره أي أن تلك الاعتداءات كانت ضد أطفال قصر، وهي فضيحة كبيرة".

ويتابع الملا قائلا: "في الوقت الذي استهجن العالم كله هذه الصور وحتى رئيس الحكومة البريطانية ظهر علينا قائد الشرطة العراقية برد هزيل ومخجل للغاية يقول فيه: "إن نشر تلك الصور يستهدف إثارة البلبلة بين القوات البريطانية وأهل البصرة، أعتقد أن هذا الضابط يجب أن يعاقب بالفصل والطرد من الخدمة؛ لأنه حتى أسوأ ساسة العالم، لن يجرؤوا بعد نشر تلك الصور، على أن يقولوا مثل هذا الكلام".

ويسود اعتقاد واسع بين أغلب المراقبين بأن مشاهد التعذيب الوحشية سوف تزيد من أسهم الجماعات المقاتلة في العراق، وتزيد من قوة "المقاومة" على الصعيد الشعبي في ظل حكومة عراقية "هزيلة" لا يمكنها معاقبة أو اعتقال هؤلاء الجنود مما يعطي مبررا قويا لعمليات المقاومة التي باتت تحظى بتأييد قوي.

ويخشى مسؤولون عراقيون أن تنجح "المقاومة العراقية" في اختراق مناطق "الشيعة" بعد ظهور هذه المشاهد الوحشية في مناطقهم، كما يتخوفون من أن تمنح هذه اللقطات مبررا كافيا لتأييد أبناء الشيعة للمسلحين، ونقل المعركة إلى الجنوب الهادئ نسيبا في ظل عجز الحكومة عن وقف مثل هذه الانتهاكات.

ديمقراطية الغرب تشبع العراقيين "ركلا وصفعا"!!

يقول تعليق "طريف" نشرته إحدى وسائل الإعلام اليوم: "عندما تسأل المسؤولين العراقيين عن الأوضاع في العراق، فلن تجد سوى جواب واحد، يقولون لك: العراق يسير في اتجاه الديمقراطية والقضاء على الإرهاب.. ونحن نقول على الشعب العراقي أن يشبع "ركلات وصفعات" من الديمقراطية البريطانية والأمريكية.. وعاشت الديمقراطية"!!.

وكالات
13/2/2006

أضف تعليق