كشفت صحيفة نيوز اوف ذا وورلد عن عمليات تعذيب قام بها جنود الاحتلال البريطانيون بضرب وركل شبان عراقيين مع اهانات وكلمات نابية، وظهرت في شريط فيديو. وقالت الصحيفة الشعبية ان عدد الركلات التي وجهت تجاوزت 41 ركلة.
وتري الصحيفة ان الصور التي التقطت بكاميرا فيديو كان الغرض منها السخرية والنكتة كما هو حال الكثير من اشرطة الفيديو التي نشرت علي الانترنت وقام بها جنود امريكيون.
ويظهر الفيديو كيف تم جر الشبان من الشارع الي موقع عسكري محاط بجدران عالية، وظهر الجنود وهم يركلون ويوجهون الضربات للشبان، ويضربونهم بالهراوات، ولم تنفع صرخات الشبان الذين طالبوا الجنود بالرحمة لايقاف الهجوم حيث استهدف جندي اعضاء احد الشبان الحساسة. ويسمع من خلف الصراخ صوت المصور/ الجندي الذي كان يقول يا، نعم، اضرب اولاد الحرام، اضرب اولاد الحرام، قذرون... وتم الكشف عن الشريط في موقع عسكري في اوروبا حيث قدمه احد الجنود الي الصحيفة، وكشف الجندي عن اسم الفرقة والوحدة التي قامت بالعمل المشين.
ووصف الجندي العراقيين بانهم اولاد لا يجدون الحذاء، مؤكدا ان الجنود لم يمكن ضبطهم، وقال انهم حفنة متوحشة من الجنود ولا يمثلون الاف الجنود البريطانيين الذين يقدمون خدمات جيدة للعراق. وبعد ان نشرت الصحيفة الصور وعلي صدر صفحاتها الاولي، قال متحدث باسم وزارة دفاع الاحتلال ان الوزارة تأخذ الموضوع علي محمل الجد. ويعتقد ان الضرب والاعتداء، حدث في عام 2004، حيث شهد الجنوب العراقي عددا من حالات الاحتجاج، حيث واجهت القوات البريطانية المحتجين الذين استخدموا الحجارة.
ويبدو ان الجندي الذي كان برتبة عريف كان يقف علي سقف المبني العسكري عندما التقط الفيلم، حيث صور انفجارات وبنادق وبعد ذلك انتقل الي عمليات التعذيب داخل المبني. ويظهر شاب عراقي وهو يتلقي ضربات علي كليته، وقد مزق قميصه، وفي محاولة يائسة يحاول الشاب المسكين التعلق بحذاء الجندي العسكري لايقاف الضرب، ويسمع صوته المناشد للجندي ارجوك ارجوك الا ان المصور يقوم بتقليد صوت الشاب بطريقة ساخرة ومثيرة للتقزز.
ويحدث للشبان الاخرين نفس الامر ولكن بطرق اخري، حيث يتلقون الركل والضرب علي الرأس، او يجرون علي الارض وتداس علي رؤوسهم. واستمرت عملية الضرب هذه لمدة ثلاث دقائق من مجموع 12 دقيقة في الفيلم، وتم احصاء 42 ركلة تلقاها الشبان الذين كان معظمهم حفاة. ويظهر الشريط ايضا، صورة جثة عراقي مقتول ركله الجندي بقدمه، تم سحب الغطاء عنها لتصويرها، علي غرار ما يفعل الامريكيون.
وقالت متحدثة باسم وزارة دفاع الاحتلال نحن علي علم بهذه الادعاءات الجدية جدا ويمكننا ان نؤكد انها حاليا مدار تحقيق عاجل من قبل الشرطة العسكرية . وكانت صحيفة بريطانية قد نشرت في الماضي صورا عن التعذيب في جنوب العراق ، فيما تم تقديم عدد من الجنود الي محاكم عسكرية العام الماضي بتهم اساءة معاملة الاسري العراقيين، وبعد ان قدمت عائلات الضحايا العراقيين دعاوي قضائية ضدهم.
الهيئة نت + وكالات
13/2/2006
ضرب مبرح لشبان عراقيين في معسكر للاحتلال البريطاني وسط اجواء من الفرح والسخرية
