استقدام الاحتلال والترحيب به والاحتفال بيوم الاحتلال كيوم نصر والقبول بالمحاصصة الطائفية والعرقية وتمثيلها بمجلس الحكم وكتابة الدستور تحت رعاية المحتل
والتعذيب والانتهاكات للمعتقلين في فضيحة سجن ابي غريب ومحاولة تبرير جرائم المحتل والدعوة للقبول بها والإبادة الجماعية في معركتي الفلوجة الاولى والثانية والقتل بدم بارد في الزركة والقائمة تطول وتطول كلها جرائم المحتل وجرائم أعوانه وأتباعه وأذنابه والمتعاملين معه.
ونحن في بداية العام التاسع للاحتلال ظهرت نبرة جديدة بمحاولات يائسة بائسة تريد محاولة الكرة بالصعود على الآم العراقيين وادعاء تمثيلهم وحماية مصالحهم ورفع المظلومية عنهم وموازنة الميزان المضطرب احتلاليا، هذه النبرة وتلك التصريحات لا تمت الى الحقيقة والصدق بصلة فهي في حقيقة امرها تدل على سخف وخفة تفكير هؤلاء الأذناب يوم أن عمدوا إلى التنابز بجرائمهم في محاولات تسقيطية اقصائية خبيثة ليس مبتغاها الانتصاف للمظلومين او المنتهكة حقوقهم بقدر ما هي تهديد منفعي لاستثمارات المرحلة القادمة.
لعلنا نبدأ من آخر ادعاءات الحكومة الاحتلالية الخامسة التي ادعت رفض بقاء الاحتلال وان بقاءهم بعد نهاية هذا العام مرفوض وغير مرغوب فيه فيا ترى من الرافض ومن المرفوض؟ أترفض أداة سيدها ؟ فهل تعلم الحكومة مسبقا بمجيء غيتس وزير حرب الاحتلال الأمريكي بزيارته المفاجئة؟ ثم ألا يمكن قراءة هذا التصريح من باب آخر غير الذي قيلت فيه بأنها تصريحات ممهدة لبقائه؟
فهل يعقل هذا التصريح بالرفض على انه من عند أنفسهم المريضة بعبودية المحتل إلا إذا كان فرمانا إقليميا من دولة الجوار تاشرقي للعراق صدر إليهم بقول هذا؟
ومثل هذا يظهر موقف أحزاب مشاركة في العملية السياسية الاحتلالية مغايرا لتثقيفها طيلة السنوات الماضية فصارت تنادي القوات الامريكية بقوات الاحتلال مع أنها كانت ترفض رفضا شديدا تسمية الاحتلال باسمه بل تدعو للتعامل معه على انه قوة تحرير وقوة إعمار وانه احتلال متطور فما حدا مما بدا ليتغير الموقف سوى الاستثمار من اجل البقاء في المرحلة القادمة وركوب موجة الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة للاحتلال.
يقابل هذا التناحر والصراع من اجل الاستمرار ما تنقله وسائل الإعلام من تصريحات استثمارية معدة مسبقا للمرحلة القادمة أساسها الظهور بمظهر القوي الممسك بجرائم يتبنى الدعوة لمحاسبة مرتكبيها لا لأجل العراق وإنما لإزاحة المنافس على الاستحواذ في المشهد القادم فهذا يدعو لمحاسبة مرتكبي جريمة الإبادة الجماعية في الفلوجة وذاك يرد عليهم بكشف جرائمهم في الزركة وتفجير القبتين في سامراء ، فهي حرب فيما بينهم مادتها كشف الجرائم كما اللصوص إذا اختلفوا .
ان جريمة وأد أطفال الفلوجة وقتل نسائها ورجالها وحاصر عوائلها، يشترك فيها كل المنخرطين بمشروع المحتل وان وجوههم الكالحة التي حفظ تقاسيمها وخطوطها ابناء الشعب تكررت في صفحات الاحتلال وجرائمه عبر السنوات العجاف فهم انفسهم من صعد على مسرح الاحتفال بالمحتل وهم الذين شكلوا ما يسمى مجلس الحكم وكل الحكومات الاحتلالية المتعاقبة.
وفي سياق الادعاءات الكاذبة شهدنا هذه الايام تظاهرات وتصريحات انفعالية واضاءات فاشلة في مشهد مظلم لسرقة جهود الآخرين وادعاء المقاومة من مليشيات جل مهمتها قتل العراقيين وإسناد العملية السياسية للمحتل.
ومن التصريحات التي تصب في هذا الميدان ألادعائي ظهور موظفين في حكومة المالكي وان كانت عناوينهم تدل على مغزى سياسي او سيادي كما يحلو لهم ان يسموه بالتصريح بما يدور على السنة الناس اي انهم ينطقون بما يفكر به الشعب بوصف المالكي بالاستبدادية واستغلال السلطة وكأنهم اكتشفوا ذلك مؤخرا مع انهم قبل ايام قليلة كانوا مندوبين عنه للمحافظات الرافضة لوجود المحتل وعملائه بإرسالهم من اجل اجهاض ثورة الشعب بشراء الذمم والسكوت عن جرائم الحكومة بتوزيع الأسلحة والمال لمن يضمن عدم الخروج بالمظاهرات.
بقي ان نقول ان ثورة الشعب والحراك الجماهيري هي الفعل المؤثر والمعبر الحقيقي عن مراد العراقيين فهذا الفعل المؤطر بالحق والمستند الى الوعي متصل بمنجزات مقاومته الباسلة ومواقف القوى الرافضة للاحتلال فهي الشرارة الأولى للرفض المستند إلى موقف سياسي واضح بتحرك ميداني فاعل ومواجهة إعلامية واعية، هذا الفعل الثلاثي الأبعاد (سياسي وميداني وإعلامي) ساهم في تحريك العراقيين نحو أهدافهم ما اضطر العملاء والمنضوين تحت لواء المحتل الى ركوب الموجة بسلسلة التصريحات الاستثمارية الجاهلة لاستغفال الناس بأنهم لا يزالون في موقع التزييف والخداع ولكن هيهات هيهات لهذه الإمعات أن تخدع شعب الحضارات.
الشيطنة باستثمار الجرائم ... كلمة البصائر
