هيئة علماء المسلمين في العراق

المحلل الفلسطيني (أسعد الغزوني) للهيئة نت..الهدف من الاحتلال الامريكي تحطيم العراق ونهب ثرواته
المحلل الفلسطيني (أسعد الغزوني) للهيئة نت..الهدف من الاحتلال الامريكي تحطيم العراق ونهب ثرواته المحلل الفلسطيني (أسعد الغزوني) للهيئة نت..الهدف من الاحتلال الامريكي تحطيم العراق ونهب ثرواته

المحلل الفلسطيني (أسعد الغزوني) للهيئة نت..الهدف من الاحتلال الامريكي تحطيم العراق ونهب ثرواته

أكد المحلل السياسي الفلسطيني ( أسعد الغزوني ) ان الهدف الاساس للاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 هو تحطيم هذا البلد والقضاء على فكرة نهضته والسيطرة على ثرواته الحيوية ولا سيما النفطية منها ورهنها للشركات الامريكية عشرات السنين .

واوضح ( الغزوني ) في حوار صحفي اجراه معه مراسل    الهيئة نت     في العاصمة الاردنية عمان ( جاسم الشمري ) ان المخطط الصهيو – أمريكي يهدف الى تحطيم العراق الذي ما زالت الاراضي العربية شاهدة على صولات وجولات جيشه الباسل الذي سطر اروع الملاحم البطولية خلال الحروب التي خاضتها الامة العربية ضد الكيان الصهيوني.. مشيرا الى محاولات تنفيذ ما يسمى "مشرع الشرق الاوسط الجديد" الرامي الى تقسيم المنطقة وتجزئتها والقضاء على العراق الذي كان يشكل خطرا على هذا الكيان اللقيط .

وسخر الغزوني من الديمقراطية المزيفة التي جلبها الاحتلال السافر وعملائه الى العراق والتي تحولت الى معاول لهدم هذا البلد وتحويله من بلد ذي سيادة إلى حطام طائفي لا حول ولا قوة له .. مشيرا الى ان الاكاذيب الباطلة والادعاءات الزائفة والتلاعب باصوات الناخبين التي شهدتها الانتخابات الاخيرة كشفت النقاب عن هذه الديمقراطية المستوردة التي يتشدق بها المسؤولون في الحكومة الحالية زورا وبهتانا.

وفي ما يأتي نص الحوار :

   الهيئة نت     : هل ان أمريكا جاءت فعلا لبناء الديمقراطية في العراق، أم ان هناك  مآرب وغايات أخرى تقف وراء احتلاله ؟

// الغزوني : هذا السؤال تجيب عليه الوقائع التي يعيشها العراق منذ احتلاله في التاسع من نيسان عام 2003 وحتى يومنا هذا، فالعراقيون تساووا بالدم والدمار والرعب والخوف والحرمان وكأنهم ليسوا أبناء بلد يعد من اغنى البلدان في العالم، وكانوا آمنين على حياتهم حتى إبان الحصار الظالم .
لا اعلم أن الديمقراطية تنبع من فوهات بنادق الاحتلال ولا من معاول هدمه وتحويله من بلد ذي سيادة إلى حطام طائفي لا حول ولا قوة له، وانا أشفق على من يصدقون بإجراء انتخابات حرة تحت الاحتلال، والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل صحيح أن أمريكا ترغب برؤية الديمقراطية الحقة في الوطن العربي وتتيح الفرصة للمواطن العربي بأن يطالب بعدم الارتهان لأمريكا وعدم إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني والمطالبة بتحرير فلسطين ؟ الجواب على ذلك : أن أمريكا كاذبة في هذا الادعاء، وان اهدافها الحقيقية من احتلال العراق هي : القضاء على فكرة نهضة أي بلد عربي وقد بدأت بالعراق الذي اوصله اعداؤه إلى ما هو عليه الآن، ناهيك عن المخطط الصهيو – أمريكي الرامي الى تحطيم العراق الذي كان يشكل خطرا على الكيان الصهيوني اللقيط، لاسيما وان التاريخ يشهد بصمات الجندي العراقي في الحروب العربية – الصهيونية .
وهناك اسباب أخرى لاحتلال العراق بينها ضمان السيطرة على نفطه وبقائه رهنا لأمريكا، وضمان امن الكيان الصهيوني، وتنفيذ ما يسمى مشروع الشرق الأوسط الجديد، الرامي الى تقسيم المنطقة إلى كانتونات.

   الهيئة نت     : برأيكم، إلى أين يتجه العراق بعد ثماني سنوات من الاحتلال ، وهل نجح المشروع الأمريكي في العراق؟

// الغزوني : يتجه العراق في ظل الاحتلال إلى التقسيم تحت الشعارات الطائفية ولن يعود العراق كما عرفناه ما دامت تتحكم فيه عقليات تنتهج سياسة تهميش وإقصاء الآخر، اما قضية نجاح المشروع الأمريكي، فيمكن ان اجيب بنعم ولا في نفس الوقت، نعم لان العراقيين في ظل الاحتلال انقسموا إلى فئات طائفية وقومية واثنية، أما لا، فانه بالرغم من مرور ثماني سنوات على الاحتلال الغاشم لم تتمكن امريكا من ايجاد مخرج مشرف من العراق يحفظ لها ماء وجهها امام العالم بعد تكبدها خسائر جسيمة بالارواح والمعدات العسكرية نتيجة الضربات الموجعة التي ما زالت تسددها المقاومة العراقية الباسلة ضد قواته الغازية واجبرتها على جدولة سحب هذه القوات وفتح خط جوي لنقل جثث القتلى والجرحى الامريكيين.

   الهيئة نت     : ما زال في العراق حتى الان اكثر من 100 ألف جندي امريكي وعنصر من الشركات الأمنية، كيف تنظرون لهذه التناقضات؟، وهل تعتقد أن أمريكا جادة في الانسحاب من العراق؟

// الغزوني : ان نور الشمس لا يمكن حجبه بغربال ولا يمكن لهذا الغربال ان يخرج ماءا من البحر، والسؤال هنا هل ان أمريكا التي قادت غزو واحتلال العراق تحت ذرائع وافتراءات زائفة، وبالرغم من عدم حصولها على موافقة الأمم المتحدة، ودخل مسؤولوها كتاب غينيتس للأرقام القياسية في الكذب، جاءت لتنسحب في النهاية من العراق ؟ لا أظن ذلك، ثم لماذا شيدت أمريكا كل هذه القواعد العسكرية الضخمة المنتشرة في انحاء العراق مادامت تنوي الانسحاب منه ؟.

   الهيئة نت     : هل تتوقعون أنعقاد القمة العربية المقبلة في بغداد؟

// الغزوني : لن يتم عقد القمة العربية هذا العام لا في العراق ولا في أي دولة عربية اخرى، ولن اكشف سرا اذا قلت ان من يريد عقد القمة العربية المقبلة في بغداد إنما يريد الولوغ أكثر في دم العراقيين، ويرقص على آلامهم وجثث ابنائهم المغدورين .

   الهيئة نت     : برأيكم ما علاقة ما يجرى في العراق منذ عام 2003 بالتظاهرات التي تشهدها الان عدد من دول المنطقة ؟

// الغزوني : احتلال العراق يعد جزءا من الأسباب التي أدت إلى الحراك الدائر في الوطن العربي وأظن أن هذا " التسونامي " لن يتوقف إلا في جيبوتي بعد مروره على اريتريا، كما ان أسباب هذه التظاهرات التراكمية، بدأت منذ الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام 1948مرورا بنكسة عام 1967 وانتهاء بمسلسل الهزائم الذي لن يكون آخرها احتلال العراق .

   الهيئة نت     : برأيكم، هل ان التظاهرات التي يشهدها العراق منذ شباط الماضي ستؤتي أكلها ؟

// الغزوني : العراقيون ليسوا بحاجة إلى التظاهرات لتغيير الواقع الحالي الذي يعيشونه منذ ثماني سنوات، بل هم بحاجة إلى ثورة عشرين جديدة تكنس الاحتلال البغيص وكل عملائه وأدواته.

   الهيئة نت     : هل تـُرك العراق لقمة سائغة للدول الإقليمية، والعالم العربي يتفرج؟

// الغزوني : الانظمة العربية باعت فلسطين والقدس، وضحت بالشعب الفلسطيني وجعلته لقمة سائغة للاحتلال الصهيوني، لذلك أقول نعم أن العراق تـُرك لقمة سائغة للاحتلال الامريكي وألاطماع الأجنبية، امام مرأى ومسمع  العالم العربي، كما ان بعض جيران العراق أسهموا في حصاره واحتلاله.

   الهيئة نت     : كيف تقيمون أداء الحكومات المتعاقبة التي نصبها الاحتلال الامريكي ؟

// الغزوني : أدوات الاحتلال وعملائه ووكلائه، مكملون لمخطط الاحتلال السافر وهم وجهه القبيح، وما هم إلا دمى، وسيلعنهم التاريخ لأنهم قبلوا أن يكونوا أذنابا لهذا الاحتلال، الذي دمر العراق وتسبب بمقتل مئات الالاف من ابنائه الابرياء .

   الهيئة نت     : برأيكم، ما هو الحل لخروج العراق إلى بر الأمان؟

// الغزوني : الحل الوحيد لخروج العراق إلى بر الأمان هو استمرار الكفاح المسلح والمقاومة العراقية حتى تحرير ارض الرافدين الطاهرة من رجس المحتلين الغزاة، ويخطىء من يظن أن المفاوضات مع ادارة الاحتلال هي الطريق الوحيد لتحرير هذا البلد، بل يجب تكبيد أمريكا المزيد من الخسائر ليتيقن بأن احتلال البلدان ليست نزهة.

   الهيئة نت     : كيف تقيمون الأداء السياسي لهيئة علماء المسلمين في العراق؟

// الغزوني : في الوقت اصبحت فيه بعض القوى والاحزاب التي كانت تدَعي الوطنية والحرص على العراق، جزءا من ادوات للاحتلال، وتشارك في الحكومات التي نشأت في ظله، فان هيئة علماء المسلمين ما زالت ثابتة على مبادئها في مواجهة جميع المخططات والمؤامرات الامريكية والتصدي بكل قوة لمشاريعها الخبيثة الرامية الى تقسيم هذا البلد على أسس طائفية وعرقية ونهب ثروات شعبه.

   الهيئة نت     : ماذا تقول للشعب العراقي وللمقاومة العراقية؟

// الغزوني : على الشعب العراقي أن يتمسك بوطنيته لاستعادة بلده والحفاظ على هويته القومية، ونبذ الطائفية المقيتة التي زرع بذورها الاحتلال المقيت الذي تسبب بما يعانية ابناء هذا البلد من مآس وويلات ومشكلات منذ عام 2003 وحتى اليوم، أما المقاومة العراقية التي كان لي شرف نشر بيانها الأول في الصحيفة التي اعمل بها، فانها مطالبة وبإلحاح أن تواصل كفاحها المسلح ضد قوات الاحتلال، وعدم الانتباه الى وهم المفاوضات مع المسؤولين في الادارة الأمريكية بهذا الشأن.

يشار الى ان المحلل السياسي ( اسعد الغزوني ) الذي ولد عام 1952 في (عزون) بفلسطين المحتلة، كان قد تخرج من الجامعة المستنصرية في العاصمة بغداد عام 1977، ويعمل الآن صحفيا في الأردن، وهو روائي وقاص وباحث.

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق