أعربت حركة التغيير الكردية المعارضة اليوم الاثنين عن قلقها من التفاف ما تسمى \"حكومة إقليم كردستان\" على مطالب المتظاهرين وعدم تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها،
وحذرت من وقوع كوارث في حال عدم تنفيذ هذه المطالب، مؤكدة أن "ديمقراطية كردستان" في خطر بسبب إصرار حكومتها على البقاء في السلطة بالقوة.
ونقلت الانباء الواردة عن القيادي في حركة التغيير ازاد جالاك قوله: إن بيان المكتبين السياسيين للحزبين الديمقراطي والوطني الكردستاني الذي صدر في السابع من نيسان الحالي يتضمن إشارة واضحة إلى عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين، مبينا أن البيان عدّ استقالة "حكومة كردستان" خطاً احمر.
وأصدر المكتبان السياسيان للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني في السابع من نيسان بيانا مشتركا، تضمن جملة نقاط رداً على مطالب المعارضة الكردية، أبرزها تجديد الالتزام بالنقاط الـ17 الواردة في قرار "برلمان كردستان" وبرنامج "رئيس الإقليم" وقرارات "رئيس حكومة الإقليم" لإجراء الإصلاحات ومعالجة المشاكل والاستعداد للتفاوض على هذه النقاط لغرض التوصل إلى اتفاق مع المعارضة، حسب تعبيره.
وأضاف جالاك أن البيان يؤكد أن "سلطة الإقليم" ستلتف على مطالب المتظاهرين، ولن تلجأ الى الإصلاحات، وستعمل على صنع سيناريوهات تتهم المعارضة أو المتظاهرين بالوقوف وراء أعمال العنف لتبرير ارتكابها أفعالا قد تكون لصالح السلطة على المدى القصير، لافتا الى أن تلك الإجراءات ستجلب الكوارث "للإقليم" على المدى البعيد.
وأشار إلى ضرورة أن يعلم الجميع بأن "التجربة الديمقراطية في كردستان" في خطر؛ لأن الحكومة تسعى للبقاء في السلطة بكل ما لديها من قوة وإمكانيات، مؤكدا وجود إشارات واضحة لتأزيم الأوضاع بشكل كبير في المنطقة.
وتابع القيادي في حركة التغيير الكردية المعارضة أن تلك التطورات دعت المعارضة إلى المبادرة بإصدار نداء للمجتمع الدولي وبرلمانات دول الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والعديد من منظمات العالم المهتمة بحقوق الإنسان ومسيرة الديمقراطية لكي تأخذ دورها في مراقبة الأوضاع لمنع وقوع أية أعمال ضد المعارضة أو المتظاهرين.
الجدير بالذكر أن الاتحاد الوطني الكردستاني جدد أمس الأحد موقفه الرافض لإصرار أحزاب المعارضة الكردية على حل "حكومة إقليم كردستان"، معتبراً المطلب غير منطقي وذهابا باتجاه عدم الحل، في حين أكدت المعارضة تمسكها بمواقفها السابقة، ومنها تشكيل حكومة انتقالية توافقية تمهد للانتخابات، مشيرة إلى أن أي حوار مع أحزاب السلطة سيكون في هذا الإطار.
وكان المتحدث الرسمي باسم حركة التغيير محمد توفيق رحيم قد قال أمس الأحد: إن أي حوار مع أحزاب السلطة سيكون في إطار مطالب المعارضة، مضيفا أن إحدى فقرات تلك المطالب تتضمن حل الحكومة وتشكيل أخرى انتقالية على أساس التوافق.
وقد أصدرت أحزاب المعارضة الكردية بلاغاً صحافياً أول من أمس السبت رداً على البيان المشترك الصادر عن المكتبين السياسيين للحزبين الحاكمين في كردستان، بينت من خلاله إصرارها على مضمون بيانها المشترك الصادر في الخامس من نيسان الجاري، علاوة على استعدادها للحوار فقط في إطار بنود ذلك البيان ومضامينه.
وطالبت قوى المعارضة الكردستانية في بيانها -الذي صدر في أعقاب اجتماعها المشترك يوم الخامس من نيسان الجاري- بحل الحكومة الحالية في كردستان العراق وتشكيل حكومة انتقالية ائتلافية توافقية، تتولى تهيئة الأرضية المناسبة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في "الإقليم"، وأوضحت أنها لن تخوض أي حوار مستقبلي مع أحزاب السلطة إلا مشتركة.
وكان رئيس ما يسمى "إقليم كردستان" مسعود البارزاني قد ألقى كلمة قبل نحو شهر، زعم فيها السعي إلى إجراء انتخابات مجالس المحافظات خلال الأشهر الستة المقبلة، وتأسيس هيئة للنزاهة في "الإقليم"، وكشف مصادر تمويل الأحزاب والقنوات الإعلامية، ومنع علاقات الأحزاب مع أطراف خارجية، والقضاء على الروتين الحكومي، وإلغاء التزكية الحزبية، فردت حركة التغيير المعارضة على البارزاني مطالبة إياه بالبدء بالإصلاحات بدلاً من اطلاق الخطابات السياسية، مبينة أن كثرة الوعود وغياب التنفيذ يؤديان إلى فقدان الثقة بحكومة "الإقليم".
وتشهد محافظة السليمانية الواقعة على بعد 364 كم شمال بغداد منذ 17 شباط الماضي تظاهرات شعبية، شارك فيها آلاف الشباب وطلبة الجامعة والمثقفين للمطالبة بإصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين، تحولت منذ يومها الأول إلى صدامات مع القوات الأمنية، فأسفرت عن وقوع أكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح بحسب المصادر الصحية قبل أن تتحول إلى اعتصام مفتوح في ساحة السراي.
وكالات + الهيئة نت
ي
التغيير: تصرفات (حكومة كردستان) ستعود بكوارث على الكرد
