اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين حكومة المالكي الناقصة بقتل ما لا يقل عن 30 من عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، وجرح آخرين باستخدام
الرصاص الحي في محاولة لقمع احتجاجات ضد القوات الحكومية، قاموا بها في معسكر أشرف في محافظة ديالى.
ونسبت مصادر صحفية الى المنظمة قولها في تقرير لها نشرته اليوم الاثنين: إنه على الرغم من أن حكومة المالكي تعهدت في الثلاثين من شهر آذار الماضي بان قواتها لن تستخدم الرصاص الحي ضد المتظاهرين إلا في "حال الدفاع عن النفس"، إلا أنها أقدمت بعد أيام معدودة على فتح النيران على سكان معسكر أشرف.
وأضاف التقرير أن اطلاق النار على سكان معسكر أشرف الايرانيين أسفر عن مقتل 30 من شخصا من سكان المعسكر وجرح آخرين.
وكان مصدر عسكري في محافظة ديالى -ومركزها بعقوبة على بعد 55 كم شمال شرق بغداد- قد أكد يوم الجمعة الثامن من نيسان الحالي أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل، وأصيب 12 بجروح، علاوة على 13 عنصراً من الجيش الحكومي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش الحكومي في معسكر أشرف.
وأعلنت منظمة خلق الإيرانية في بيان صدر عنها الجمعة الماضي مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات التي وقعت مع القوات الحكومية.
ودعت منظمة خلق أمس الأحد حكومة المالكي وقوات الاحتلال الأمريكية ومجلس الأمن الدولي وأعضاء المجلس إلى اتخاذ قرارات عاجلة لدفع حكومة المالكي إلى سحب قواتها من معسكر أشرف على خلفية تجدد الصدامات بين عناصر منظمة خلق وما تسمى "قوات مكافحة الشغب".
وتغيرت القوات الحكومية الموجودة في معسكر أشرف التي كانت تابعة للفرقة التاسعة قبل أربعة أيام بقوات أخرى تابعة للفرقة الخامسة.
وكانت قوات حكومية مؤلفة من عناصر في الجيش والشرطة، قوامها نحو ألف عنصر، قد اقتحمت معسكر أشرف بداية عام 2010 الماضي، لكن عناصر خلق استخدموا الهراوات والسكاكين لمنعهم من تنفيذ هجومهم، الامر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات، أسفرت عن إصابة نحو 260 شخصاً من الجانبين، فضلا عن اعتقال 50 عنصراً من المنظمة.
وعمدت حكومة المالكي إلى تغيير اسم معسكر أشرف إلى "مخيم العراق الجديد" بعد تسلمها المسؤولية عنه من قوات الاحتلال الأميركية، وأخضعت الداخلين إليه إلى إجراءات مشددة.
الجدير بالذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب) تأسست في عام 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإيرانية في عام 1979 عارضت نظام الثورة القائم، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال العدوان الإيراني على العراق بين عامي 1980 و1988، وتعد المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت تخليها عن العنف في حزيران عام 2001.
وكالات + الهيئة نت
ي
منظمة العفو الدولية تتهم حكومة المالكي بقتل 30 من عناصر خلق
