هيئة علماء المسلمين في العراق

مركز الأمة للدراسات والتطوير يعقد ندوته الثالثة بعنوان (حرب احتلال العراق..واقع المقاومة وخياراتها)
مركز الأمة للدراسات والتطوير يعقد ندوته الثالثة بعنوان (حرب احتلال العراق..واقع المقاومة وخياراتها) مركز الأمة للدراسات والتطوير يعقد ندوته الثالثة بعنوان (حرب احتلال العراق..واقع المقاومة وخياراتها)

مركز الأمة للدراسات والتطوير يعقد ندوته الثالثة بعنوان (حرب احتلال العراق..واقع المقاومة وخياراتها)

عقد مركز الأمة للدراسات والتطوير أمس السبت، التاسع من نيسان عام 2011م في العاصمة السورية دمشق؛ ندوته العلمية السنوية الثالثة بعنوان (حرب احتلال العراق – واقع المقاومة وخياراتها)، والتي جاءت في الذكرى الثامنة للاحتلال الأمريكي الغاشم. وفي بداية الندوة التي شارك فيها نخبة من الباحثين والمتخصصين في الشأن العراقي رحب الدكتور عبد الحميد العاني، المشرف على المركز، بالمشاركين والضيوف، بعدها تم عرض فلم وثائقي استعرض الانجازات التي حققها المركز منذ تأسيسه في الاول من ايلول عام 2008، وما تضمنته الندوتين العلميتين السابقتين .

والقيت في الندوة اربعة بحوث تناولت الانجازات المهمة التي حققتها المقاومة العراقية منذ بدء الاحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 تحت ادعاءات وافتراءات زائفة بينها امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل المزعومة والتي اثبتت الاشهر القليلة التي تلت الاحتلال للعالم اجمع كذبها وبطلانها، كما سلطت البحوث، الضوء على الخسائر الفادحة التي تكبدتها قوات الاحتلال بالارواح والمعدات، نتيجة الهجمات المسلحة الناجحة والضربات الماحقة التي تسددها المقاومة العراقية الى تلك القوات الغازية .

وكان اول المتحدثين في الندوة، الكاتب والاعلامي العراقي ( وليد الزبيدي ) الذي ركز في بحثه الموسوم ( المقاومة العراقية – فاعلية الإنجاز ومتطلبات المرحلة) على الإنجازات التي حققتها المقاومة العراقية التي بدأت بعد اقل من 12 ساعة من تدنيس قوات الاحتلال الهمجية لارض العراق الطاهرة، حيث تمكنت المقاومة الباسلة من قتل أول جندي امريكي في العاشر من نيسان عام 2003 .. مؤكدا ان المقاومة العراقية تمكنت من افشال المشروع الامريكي الخبيث في المنطقة واجبرت الادارة الامريكية على تغيير استراتيجيتها وجدولة انسحاب قواتها من العراق تحت جنح الظلام اثر الخسائر البشرية التي بلغت اكثر من ( 4445 ) قتيلا وعشرات الالاف من الجرحى وفقا للاحصاءات الرسمية، التي يصدرها جيش الاحتلال ووزارة الحرب الامريكية " البنتاغون " والتي يؤكد الواقع على الارض ان تلك الخسائر وصلت الى اكثر من 30 ألف اضافة الى مئات الالاف من الجرحى والمعاقين والمجانين .

واستعرض الدكتور مهند العزاوي، رئيس مركز صقر للدراسات الاستراتيجية في بحثه الذي حمل عنوان (حرب الاستراتيجيات بين المقاومة والاحتلال) أهم استراتيجيات الصراع بين المقاومة العراقية والاحتلال الذي يهدف الى السيطرة على ثروات العراق ولا سيما النفطية منها، واستكمال شبكة التواجد العسكري في العراق الذي يعد همزة الوصل في المنطقة، وضمان امن الكيان الصهيوني الحليف الاستراتيجي لامريكا، وانشاء ما يسمى الشرق الاوسط الجديد.. موضحا ان الصراع بين المقاومة والاحتلال تضمن اربعة محاور هي : الصراع السياسي والصراع العسكري والحرب الاعلامية والحرب الايديولجية .
واشار العزاوي الى ان هذا الصراع ما زال مستمرا بين القوى المناهضة للاحتلال والمؤيدين له ولا سيما منظومة الحكم الحالية التي تهدف الى رفع الدعم عن المواطن العراقي وخصصة اصول الدولة، وهو ما دفع العراقيين الى الخروج في تظاهرات عارمة ما زالت متواصلة منذ الخامس والعشرين من شباط الماضي وحتى الان احتجاجا على الاستبداد والظلم والفقر والفساد وتفاقم البطالة وتردي الخدمات الاساسية .

وتطرق الاستاذ الجامعي والاكاديمي لمتخصص الدكتور ( محمد محمود لطيف ) في بحثه ( المقاومة العراقية .. أزمات الواقع وآفاق التغيير) الى اهم الأزمات التي تواجه الاحتلال المقيت ومشروعه الخبيث في العراق، واثر هذه الازمات على قوة وفاعلية المقاومة العراقية، وأبرز التحديات التي تواجه المقاومة وتقف في طريق تحقيق مشروعها والسبل الكفيلة بتجاوزها .. مؤكدا ان المقاومة العراقية نجحت في عزل القوى المتحالفة مع الاحتلال، وافشلت ما يسمى مشروع الشرق الاوسط الجديد وتكبيد قوات الاحتلال خسائر جسيمة بالارواح والمعدات العسكرية اضافة الى الخسائر المادية الباهضة .

واوضح ( لطيف ) ان بين الازمات التي واجهت الاحتلال غير الشرعي والحكومات المتعاقبة التي نشأت في ظله، هي : الازمة السياسية بين الكتل والاحزاب المشاركة في العملية السياسية الحالية التي لا تمثل العراق ولا تعبر عن تاريخه وحضارته العريقة، وازمة الهوية وارتباط معظم المسؤولين في هذه الحكومات بالنظام الايراني، والازمة الاقتصادية التي استنزفت طاقات الشعب العراقي الذي يعاني من الفقر والمرض والبطالة نتيجة احتكار السلطة لاموال هذا البلد الجريح، ثم الازمة النفسية التي يعاني منها العراقيون بسبب الاعتقالات والتعذيب داخل السجون الحكومية السرية واستمرار التدهور الامني الذي ما زال يعد الهم الاكبر للعراقيين الذين يواجهون الكثير من المآسي والمشكلات منذ الاحتلال عام 2003 .

وكان آخر المتحدثين في الندوة الدكتور ( مثنى حارث الضاري )، الأكاديمي الجامعي، ومسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين الذي تناول في بحثه الموسوم (الاحتلال المستمر والمقاومة العراقية.. قراءة في الطموح الإمبريالي الأمريكي ) طبيعة الخلاف الفكري بين المسؤولين الامريكيين داخل أمريكا نفسها بشأن غزو واحتلال العراق والأسلوب الذي استخدم في هذا الغزو، وهو ما اصطلح عليه اسم (الحرب الوقائية) الذي تبين أنه ليس له أي أساس دولي .. مستعرضا إلانجازات المهمة التي حققتها المقاومة العراقية في مواجهة قوات الاحتلال وتأثير ذلك على الرأي العام الامريكي .

وأكد الدكتور االضاري ان إنجازات المقاومة التي ستكون لها البصمة الاخيرة في مشهد الاحتلال، لا تنحصر في الخسائر البشرية والاقتصادية التي منيت بها قوات الاحتلال الامريكية خلال السنوات الثماني الماضية، بل تعدت ذلك إلى اتفاق قادة أمريكا على عدم احتلال أي بلد آخر بعد افغانستان والعراق .. مشيرا الى ان المقاومة العراقية التي نجحت في تصديها البطولي لقوات الاحتلال بدون أي دعم خارجي، ستواصل هجماتها وعملياتها النوعية حتى تحرير ارض الرافدين من آخر جندي امريكي .

وفي ختام الندوة التي تخللتها عدة مداخلات واسئلة اجاب عليها الباحثون، تم استعراض أهم النتائج والتوصيات المستخلصة من البحوث، التي أثارت تساؤلات تتطلب المناقشة، كما وعد مركز الأمة لدراسات والتطوير بعقد المزيد من الندوات الحوارية والحلقات النقاشية للاجابة على الأسئلة التي طرحت في هذه الندوة .

وكان من اهم نتائج البحوث التي تليت في ختام الندوة هي : ان المقاومة حق مشروع وردة فعل طبيعية ضد الاحتلال ومشاريعه غير المشروعة، والاهتمام بما حققته المقاومة من إنجازات خلال السنوات الثماني الماضية ووجوب توثيقها ودراستها، والتأثير الكبير للمقاومة التي فاجأت مخططي الحرب في الادارة الامريكية على تغيير الاستراتيجية الامريكية، وعدم وجود خيار امام المقاومة العراقية سوى مواصلة طريقها في مواجهة الاحتلال الأمريكي، وزيادة الاهتمام بمؤسسات الإعلام المقاوم لتعبئة الرأي العام ونقل حقائق فعل المقاومة، واهمية الوقوف على الآليات والوسائل التي طورها الاحتلال في التصدي لمشاريع المقاومة وإيجاد الطرق والوسائل القابلة لها، وضرورة توحيد المقاومة عبر خطوات أساسية تعتمد على توحيد البرامج السياسية العامة وتقريب المناهج الشرعية وتكامل الخطاب الإعلامي وتعاضد المواقف ازاء  الأحداث العامة، والعمل على زيادة الثقة بين المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال وبين حاضنتها الشعبية.

وحضر الندوة جمع من غفير من الأساتذة والباحثين العراقيين وممثلي عدد من القوى المناهضة للاحتلال.

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق