أكد النائب اللبناني محمد كبارة عضو كتلة المستقبل رفضه التدخل الإيراني السافر في شؤون لبنان، مشددا على أن بلاده لن تتحول يوما إلى محمية فارسية، وفق قوله.
وتأتي تصريحات النائب كبارة ضمن حرب تصريحات متصاعدة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال المستقيلة سعد الحريري وإيران، وصف الحريري في آخرها "الاتهامات التخوينية" بحقه الصادرة عن الخارجية الإيرانية بأنها هروب إلى الأمام.
وكان الحريري يعلق مساء أمس الجمعة على رد الخارجية الإيرانية على هجومه العنيف الخميس الماضي على إيران ورفضه تحويل لبنان إلى محمية إيرانية.
وفي رده على تصريحات المسؤولين الإيرانيين، قال النائب محمد كبارة: غريب أمر إيران، نطالبها بوقف التدخل السافر في شؤوننا وشؤون المجتمعات العربية، فترد بتأكيد تدخلها، وتحاول أن تعطينا دروسا في كيفية التعامل مع شعبنا؟!!.
وأضاف أننا طالب إيران بعدم التدخل في شؤوننا، ونعلن رفضنا التحول إلى محمية فارسية، فترد إيران باتهامنا بأننا نخدم المحور الصهيوني - الأمريكي.. نقولها بصراحة لمن يريد أن يفهم في الدولة الايرانية، ولمن يريد أن يسمع من وكلائها المحليين: نحن لا نريد شيئا من أحد سوى عدم التدخل في شؤوننا.. نحن لا نعادي إلا من يعتدي علينا، نعادي "إسرائيل" وكل من يعتدي علينا، ونعادي أي سلاح يوجه إلى سيادتنا واستقلالنا وهويتنا اللبنانية العربية.
وأردف عضو كتلة المستقبل يقول: نحن لسنا أتباع فارس، كما أننا لسنا أتباع "إسرائيل" أو أمريكا. وإذا كانت دولة الفقيه تريد أن تواجه مشروعا أمريكيا، فلتواجهه على أرضها وبشعبها وبمصالحها، وليس على حساب سيادتنا وشعبنا ولحم أهلنا وكرامتنا الوطنية. فلتفهم إيران أننا لا نتدخل في شؤونها، ولتفهم أن من ينتقد تعامل الدول الأخرى مع شعوبها عليه أولا أن يعترف بإساءاته إلى شعوبه التي تعيش على ما يسمى حتى اللحظة بالأرض الإيرانية، بحسب تعبيره.
وأكد أنه على الدولة الايرانية أن تحسن التعامل مع مشاكلها الداخلية، عليها أن تمتنع عن اضطهاد شعوبها، عليها أن تسمح للإيرانيين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية وممارسة هوياتهم الثقافية بحرية وممارسة حقوقهم في التعبير بحرية. وإذا فعلت ذلك، فستتوقف تلقائيا عن التدخل في شؤوننا. فلتفهم دولة الفقيه أنها لن تقدر على إخضاع اللبنانيين، ولن تقدر على طمس هويتنا الوطنية وثقافتنا القومية؛ لأننا لبنانيون عرب، ولسنا فرسا من أتباع ولاية الفقيه، وفق وصفه.
وختم كبارة قائلا: نكرر مع دولة الرئيس سعد الحريري رفضنا التدخل الإيراني السافر، نعم السافر، في شؤون خصوصيات مجتمعنا، ولن نتحول يوما إلى محمية تحت إرهابها، لذلك، فعلى إيران أن تتعظ هي من ثورات الشعوب في المنطقة، لا أن تهددنا بها. فهذه الثورات ستصيبها، وتصيب أتباعها حتما، وإن غدا لناظره لقريب، حسب ما قال.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قد استنكر أمس الجمعة تصريحات الحريري، ووصفها بأنها "تحريضية"، و"لا تخدم لبنان".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" الرسمية عن مهمانبرست قوله: إن اتخاذ مواقف مضللة وفي إطار مصالح المحور الامريكي – الصهيوني لا تصب في مصلحة لبنان، بل تشكل تحديا لاستقرار المنطقة واستقلالها، حسب تعبيره.
وكان الحريري قد اتهم في كلمة ألقاها خلال افتتاحه الملتقي اللبناني ـ السعودي في بيروت يوم الخميس الماضي إيران بالتدخل في شؤون الدول العربية، مؤكدا أن التدخلات الإيرانية تشكل أحد أكبر تحديات الدول العربية.
ورد المكتب الإعلامي للحريري على الخارجية الإيرانية بقوله: إن "الاتهامات التخوينية" الصادرة على لسان الناطق باسم الخارجية الإيرانية بشأن اندراج كلام الرئيس الحريري في إطار مصالح المحور الأمريكي - الصهيوني ما هي إلا هروب إلى الأمام ومحاولة للتغطية على المشاكل الحقيقية بشعارات ممجوجة ومكررة بمناسبة أو من غير مناسبة.
وأضاف أن المطلوب من النظام الإيراني -عوضا عن تكريس وقته وجهده للرد على المسؤولين في لبنان والبحرين والعراق وفلسطين والكويت ومصر واليمن والمغرب والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية- هو الكف عن التدخل في شؤون هذه البلدان وإثارة النعرات بين أبنائها والعودة إلى شروط حسن الجوار.
وكالات + الهيئة نت
ي
نائب لبناني يؤكد أن بلاده لن تصبح محمية إيرانية
