دعا رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا (الحسن وتارا) إلى المصالحة الوطنية في كلمة رسمية وجهها مساء أمس إلى الأمة، معلنا فرض حصار على خصمه (لوران جباجبو) الذي لا يزال يرفض الاستسلام.
ونقلت الأنباء عن وتارا في أول كلمة يتوجه بها وتارا إلى مواطنيه منذ تفاقم الأزمة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج ونشوب مواجهات في غاية العنف بين الطرفين أشاعت الذعر والفوضى في العاصمة الاقتصادية ابيدجان، إنه "فرض حصارا حول محيط المقر الرئاسي حيثتحصن جباجبو مع أسلحة ثقيلة ومرتزقة"، موضحا أن الهدف هو ضمان أمن سكان هذا الحي من ابيدجان، معربا عن أمله في إعادة الهدوء والأمن إلى المدينة.
وقال الرئيس المنتخب في كلمته إنه طلب من قادة قواته "اتخاذ كل التدابير لضمان حفظ النظام وامن الممتلكات وكذلك حرية التنقل في البلاد... سيتم تخفيف منع التجول اعتبارا من الجمعة 8 نيسان من اجل السماح بعودة الوضع تدريجيا إلى طبيعته" داعيا إلى "استئناف النشاط الاقتصادي".
وتعهد وتارا من خلال كلمته بـ"تسليط الضوء كاملا على كل المجازر والجرائم"، مؤكدا أن "مرتكبي الجرائم سيعاقبون" ، وطلب من قواته أن تكون نموذجية في سلوكها وتمتنع عن ارتكاب أي جرائم وأعمال عنف ضد السكان وأي أعمال نهب.. وشدد قائلا : "أدعو جميع مواطني إلى الامتناع عن أي أعمال ثار"، وأن ساحل العاج واحدة غير قابلة للتقسيم.
يشار إلى أن الحركة مشلولة في أبيدجان منذ أيام ولا يزال السكان قابعين في منازلهم، وتعاني البلاد عمومًا من مأزق سياسي ، حيث تخيم حال طوارئ إنسانية في المدينة التي كانت قبل الأزمة مدينة مزدهرة، وهي باتت اليوم تعاني من انقطاع المياه والكهرباء في غالب الأحيان وتراجع مخزون المواد الغذائية بسرعة وانهيار النظام الصحي وانتشار عمليات النهب فيما الجثث في الشوارع لا يتم انتشالها.
وجاءت دعوة وتارا إلى المصالحة عقب خضوعه لضغوط عدة بهذا الصدد ولا سيما من فرنسا القوة السابقة التي كانت تحتل البلادد، وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي (الان جوبيه) قبل عدة أيام أن الرئيس المنتخب سيلقي كلمة يدعو فيها شعبه إلى الوحدة "من جل إطلاق إعادة إعمار البلاد".
البشير + الهيئة نت
ج
وتارا يفرض حصارا على جباجبو ويدعو للمصالحة في ساحل العاج
