تستعد القوات الموالية لرئيس ساحل العاج المنتخب (الحسن وتارا) لاقتحام مقر الرئيس المنتهية ولايته (لوران غباغبو) في أبيدجان، في حين أكدت فرنسا أن الشيء الوحيد الذي يمكن مناقشه غباغبو بشأنه هو تنحيه.
ونقلت الأنباء الصحفية اليوم عن المتحدثة باسم قوات وتارا (أفوسي بامبا) إن هذه القوات على وشك دخول المقر لاحتجاز غباغبو، كما أوضحت الأنباء الواردة من أبيدجان إن القتال ما زال مستمراً حول مقر إقامته.
من جهته قال قائد القوات المسلحة الفرنسية (دوار جيلو) في تصريحات له "إن غباغبو لا يزال يتفاوض مع الأمم المتحدة على رحيله وإنه قد يستسلم في غضون ساعات، وأن المفاوضات استمرت طوال الليل لكني للأسف لا أرى انفراجة حتى الآن، ورغم هذا فإنني أعتقد أن المسألة مسألة ساعات".
وتوقع جيلو استئناف الضربات الموجهة لمعسكر غباغبو بناء على طلب الأمم المتحدة إن هو استمر في رفض التخلي عن السلطة، كما قال وزير الخارجية الفرنسي (آلان جوبيه) إن الشيء الوحيد المتبقي لمناقشته مع غباغبو هو رحيله"، وأضاف "طلبنا من الأمم المتحدة ضمان سلامته الجسدية وسلامة عائلته وتحضير شروط رحيله. إنه الأمر الوحيد المتبقي للتفاوض منذ الآن".
في غضون ذلك نفى غباغبو ما تردد عن قرب تخليه عن السلطة لوتارا، وقال في تصريحات تلفزيونية عبر الهاتف أدلى بها اليوم لإحدى وسائل الإعلام إن جيشه دعا فقط إلى وقف إطلاق النار بعد أن دمرت أسلحته جراء الهجمات الجوية، واقترح إجراء محادثات مع وتارا الذي أقرت الأمم المتحدة فوزه في انتخابات الرئاسة في تشرين الثاني الماضي.
من جهته أدان الاتحاد الأفريقي حصول ما قال إنها "تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت في ساحل العاج في إطار نزاع عسكري"، ودعا إلى ضرورة حماية المدنيين.
وتحدثت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن عشرات القتلى في الأيام الماضية في المعارك بالأسلحة الثقيلة، فيما اعتبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن الوضع الإنساني تدهور أكثر وأصبح مأسويا في أبيدجان.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
قوات الحسن وتارا تستعد لاقتحام مقر غباغبو في أبيدجان بساحل العاج
