هيئة علماء المسلمين في العراق

9/4 الشعب في مواجهة الاحتلال وأدواته ... كلمة البصائر
9/4 الشعب في مواجهة الاحتلال وأدواته ... كلمة البصائر 9/4 الشعب في مواجهة الاحتلال وأدواته ... كلمة البصائر

9/4 الشعب في مواجهة الاحتلال وأدواته ... كلمة البصائر

ظن الاحتلال الأمريكي بان الإعلان عن تفكيك الدولة وانهيار مؤسساتها سيجعله منفردا في التحكم بمقدرات أبناء العراق بناء على ما أوهمته به شياطين الأدوات الاحتلالية بان الشعب سيستقبلهم بالورود والموسيقى ولكن الذي حدث على ارض الواقع كان مغايرا تماما لأي من هذه التهيئات بل على النقيض فالعارفون بالشأن العراقي اشروا هذا اليوم بداية انطلاقة مناهضة الشعب العراق وبداية مقاومته وما حفلت به السنوات الثمان من عمر الاحتلال البغيض بما يسوؤه ويسر أبناء العراق ومحبيه ومناصريه.
إن يوم التاسع من نيسان عام 2003 بداية لتقويم وتاريخ جديد على المستويين الاحتلالي والمقاوم ونهضة الشعوب فالاحتلال اطلق في احتلاله لتنفيذ مشروعه ويقابله انطلاق المقاومة العراقية لمواجهته بمشروعه بمشروع وطني مقابل يعتمد على الأضلاع الثلاثة الميداني والسياسي والإعلامي وشهد العالم باسره تفوق المقاومة بمشروعها على مشروع الاحتلال الذي يترجع الان صفحات الخزي والخذلان والانكسار في صفحاته كافة.
فالاحتلال الأمريكي انطلق لممارسة كل صنوف الجريمة والإرهاب فبدأ عدوانه بإهانة وانتهاك الشرعية الدولية ناهيك عن الانتهاكات والقتل والاستهداف الذي مارسته قوات الاحتلال ضد الصحفيين من اجل تغييب شهادتهم على الإجرام الذي تمارسه قوات الاحتلال.
ولم يقف الاحتلال عند هذا الحد  فمسلسل الانتهاكات التي لها أول وليس لها آخر اكبر من أن يحصى بمقال بدءا من عمليات النهب والسلب ومرورا بمنح التراخيص والضوء الأخضر الأمريكي للمليشيات وفرق المرتزقة لقتل العراقيين وترهيبهم والتي بدأت باستهداف علماء العراق وكفاءاته ولم تستثن أحدا من العراقيين الرافضين للمحتل ولمن جاء معه ، لقد استطاعت هذه الأجندات أن تبدد الأمن والأمان في العراق وساهمت بشكل فعال في تنامي أعداد الأرامل والأيتام وتصاعد وتيرة العنف الطائفي الذي تغذيه قوات الاحتلال وتنفذه أدواته.
إن الضلع المكمل لمشروع الاحتلال الأمريكي هو مجموعة الأدوات التي استقدمها المحتل لتسيير مشروعه وتنفيذ صفحاته بممارسة الخداع بتحريك الشحن الطائفي والعرقي وادعاءات رفع المظلومية والانتصاف للعرق ومداعبة مشاعر الناس بأحلام ليس لها أن تتحقق في ظل الاحتلال هذه الأدوات مارست الإجرام بديلا عن المحتل وصارت خطوطا دفاعية لمشروعه وها هم العراقيون ينهون السنة الثامنة الاحتلال ويدخلون التاسعة منه وان شيئا مما وعد به هؤلاء لمن استغفلوهم لم يتحقق اللهم سوى إثرائهم على حساب الشعب ونهب ثرواته .
في المقابل لم يكن التاسع من نيسان وما حمله من معالم انهيار الدولة وتفكيك المؤسسات الخدمية والدفاعية وغيرها معلم انتصار للمحتل وأعوانه وإنما كان إيذانا للشعب أن ينتصر لنفسه وان تبدأ مقاومته ليكون الشعب كل الشعب في جبهة ويكون الاحتلال ومن جاء به في جبهة مقابلة فهذا اليوم في تاريخ العراقيين يوم مواجهة ومجابهة بين شعب الحضارات وبين مجموعة الإرهاب الدولي ومن التحق بها.
بقي أن نقول إن العراقيين في يوم التاسع من نيسان لن ينسوا هذا اليوم من تاريخ بلادهم ولن ينسوا ما اشرقت شمس على العراق أن الاحتلال أراد محو تاريخهم وتعطيل دوران الحياة في هذا البلد وسيشهد التاريخ للعراقيين أنهم أبوا إلا أن تستمر عجلة الحياة فانطلقوا في مواجهة هذا الإجرام بكل كفاءة واقتدار. واستطاع العراقيون مستلهمين تاريخهم القديم والحديث في التصدي للظلم وهم بهذا أكدوا خسارة العدوان وانكفاء مشروعه وأكدوا أن العدو لم يحقق الانتصار كما ادعى بدليل عدم تسليم العراقيين له وقبولهم بمقرراته كما في دول محتلة أخرى تعاملت مع الاحتلال كواقع حال.
إن القوى المناهضة للاحتلال بثوابتها التي صارت دستور العراقيين تتغنى بها الجموع الحاشدة في ساحة التحرير بـ لاءاتها المعروفة لا للاحتلال ولا للدستور ولا لحكومة المحاصصة ولا للاستقواء بالمحتل ونعم لحكم العراقيين للعراقيين من دون تدخل الاحتلال وبعيدا عن تأثيرات الدولة الإقليمية المتمددة، يساندها في ذلك ويعينها على تنفيذ مشروعها الوطني الجهد المقاوم الذي انطلق في التاسع من نيسان عام 2003 وهو مستمر إلى يومنا هذا مادام في البلد محتل وشركات قتل ارتزاقية وأدوات تنفيذ ذليلة تنفذ ما يراد منها بصفاقة وحقد.

أضف تعليق