قتلت قوات الاحتلال الدولي التابعة لحلف شمال الأطلسي \"الناتو\" ستة مدنيين في إقليم ساريبول شمال أفغانستان، وهم أحدث ضحايا ينضمون إلى قائمة طويلة من المدنيين الذين سقطوا بنيران القوات الغربية في هذا البلد.
ونقلت وكالة "رويترز" عن حاكم ساريبول قوله: إن جنودا من حلف شمال الاطلسي قتلوا ستة مدنيين خلال مداهمة ليلية لمنزل في الإقليم الواقع شمال البلاد.
لكن قوات الاحتلال الدولي التي يقودها حلف شمال الأطلسي "الناتو" زعمت أن جنودا كانوا يقومون بعملية مشتركة مع القوات الأفغانية قتلوا خمسة رجال كانوا مسلحين، وفتحوا النار عليهم. وقال متحدث: إنهم يتحرون عن هوية القتلى.
ومسموح للأفغان بموجب القانون بحيازة أسلحة، وفي المناطق الريفية يفعل كثيرون ذلك لحماية أنفسهم من خطر المجرمين أو الميليشيات أو الخصوم الذين يمتلكون أسلحة.
ويقول منتقدون للمداهمات الليلية: إن الأشخاص الذين يجري إيقاظهم من النوم ربما يطلقون النار خطأ على الجنود الذين يصلون لتلك المنازل تحت جنح الظلام حتى وإن لم تكن لهم أية صلة بالمسلحين.
ويأتي مقتل الستة في وقت تتصاعد فيه المشاعر المناهضة للغرب بعد عدة أيام من الاحتجاجات على ارتكاب قس أمريكي متطرف جريمة إحراق المصحف الشريف. وقد تحولت بعض الاحتجاجات للعنف، وقتل فيها أكثر من 20 شخصا، منهم سبعة من موظفي الأمم المتحدة الأجانب.
وقال حاكم الاقليم سيد أنور رحماتي: إن أربعة رجال جرى احتجازهم أيضا في المداهمة التي حدثت في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين في منطقة سياد، وأشارت معلومات مبدئية الى أن شخصا واحدا فقط هو بين المسلحين.
في المقابل، قالت قوات الاحتلال الدولي إن العملية كانت تستهدف حاكم إقليم ساريبول في الظل الذي يمثل نفوذا كبيرا في الشمال، ويدير معسكرات تدريب على التفجيرات، ويساعد على جلب مقاتلين من خارج البلاد.
وتثير جرائم قتل مدنيين غضب الأفغان، كان آخرها مقتل مدنيين اثنين في قندهار كبرى مدن الجنوب الأفغاني عندما فتحت قوات الاحتلال الأمريكي النار على سيارة، قال حلف شمال الأطلسي: إنها صدمت دورية في "هجوم متعمد"، حسب زعمها.
ويأتي ذلك في تواصل لعمليات القتل التي تستهدف المدنيين بأفغانستان والتي تثير ردود فعل غاضبة، وغالبا ما ينتهي الأمر باعتذار فقط من قيادة قوات الاحتلال الدولي.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من اعتراف تلك القوات بقتل أربعة مدنيين، هما امرأتان وطفلان خلال قصف جوي في 25 آذار/ مارس الماضي في جنوب أفغانستان بعد أن أجري تحقيق بهذا الشأن.
وكانت قوات الاحتلال الدولي قد أقرت السبت قبل الماضي بأنها قتلت او جرحت عددا من المدنيين في غارة جوية في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، في وقت لم تهدأ فيه موجة الغضب جراء جرائم قتل مدنيين بولاية كونار شرق أفغانستان.
وذكرت قوات الاحتلال الدولي في بيانها الأربعاء أن أربعة مدنيين كانوا يستقلون السيارة الثانية قتلوا، وجرح ثلاثة آخرون، وان القتلى هم امرأتان وطفلان، والجرحى هم امرأة وطفلان.
وأشار البيان إلى أن ثلاثة مقاتلين من طالبان قتلوا أيضا، لكن الفرد المستهدف في العملية لم يكن في أي من السيارتين.
ويُتهم حلف الأطلسي بالوقوف وراء العديد من العمليات التي أدت الى سقوط قتلى مدنيين منذ مطلع العام 2011، واعترف بمسؤوليته عن بعض هذه العمليات، وقدم اعتذاراته للسلطات الأفغانية مؤخرا.
وفي 20 شباط/ فبراير الماضي قال فضل الله وحيدي حاكم إقليم كونار: إن 64 مدنيا بينهم 29 طفلا قتلوا في غارات لقوات "الناتو" على مدى الأيام الاربعة السابقة. ونازع مسؤولون كبار في قوات الاحتلال الدولية في الروايات بشأن ذلك الحادث، لكنهم وافقوا على اجراء تحقيق مشترك.
وفي مطلع الشهر الماضي قتلت طائرة تابعة للحلف الأطلسي تسعة أطفال عندما كانوا يجمعون حطب الوقود في بلدة مانو جاي بولاية كونار شرق أفغانستان، الامر الذي دفع مئات الأفغان إلى التظاهر في كابول احتجاجا على تلك الجريمة البشعة.
وطغت الجريمة التي أثارت غضب الأفغان على زيارة وزير الدفاع الأمريكي روبرت كيتس لأفغانستان في وقت سابق هذا الشهر. وأبدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتذاره عنها.
وكالات + الهيئة نت
ي
بنيران غادرة.. الاحتلال الدولي يقتل ستة مدنيين شمال أفغانستان
