… مابين4/9 الأمس و4/9 اليوم، ثماني سنوات مرت من حياة العراقيين فيها ما فيها من ظلم قد لايطيقه اي بشر على هذه البسيطة،
الا ان الحق يقال ان هذه السنوات بما فيها من الالام والاوجاع ، بينت مكانة بلد اسمه (العراق) وما له من ثقل، فما ان تزحزح حجر العراق حتى تداعت بلدان وبلدان وانهارت وتدحرجت تيجان سلاطين وسقطت عروش انى لها السقوط ، وقابل الايام والله اعلم فيه مافيه من عبر لمن يعتبر، لاسيما ان بين ظهرانينا اليوم (مقاومة وطنية شريفة) يقودها شباب مفعم بالحيوية، خرجت من نطاقها المحدود فهيجت الجماهير الثائرة اليوم مع صدق توجهاتها، واثبتت ان لها وجوداً، وما حصل في العراق بعد الاحتلال الاشر وحكومات الاحتلال العميلة والمتعاقبة من انعتاق لأسرع مقاومة عرفها تاريخنا المعاصر، ألقى بظلاله على كل حركات التحرر في العالم ، واوصل لهم رسالة واضحة المعالم ان لاتوجد اي قوة على الارض يمكن ان تقف امام اصرار وارادة الجماهير ولو كانت حتى (امريكا) بكل جعجعتها.
ولنختزل الفكرة قدر الامكان ونفضيها بالقول: ان9/ 4بات لايمثل ذاكرة بلد اسمه (العراق) فحسب وعاصمة اسمها(بغداد) بل احتل وشرد اهله بعد ان قتلوا وزج اغلبهم في غياهب السجون الاحتلالية والحكومية السرية والعلنية ونهبت وسرقت ثرواته وتراثه وتاريخه على مرأى ومسمع العالم بأسره ومع الاسف بشرعنة دولية صاغتها ارادة المجتمع الدولي الممثلة بـ(مجلس الامن) قبل ثماني سنوات مضت، والذي اصبح تسيطر عليه مطامع ورؤى (طواغيت الارض) وهم اليوم يمثلهم (اليمين المتصهين) داخل قبة (الكونغرس) الامريكي والذي عزفت على منواله دولة الشر(سرطان الشرق) ايران الفارسية ذات الحقد الاسود الدفين على كل ماهو عربي واسلامي حتى الخليج العربي لم يسلم من حقدهم فالكثير من سياسييهم، يصر في تصريحاته على تسمية هذا الخليج بـ(الخليج الفارسي) يمنون الانفس الضالة بـ(حلم فارس) كما هو (حلم بني صهيون) من الفرات الى النيل ،فتكون اما (فارسية) او(صهيونية) وانى لهم ذلك، لأن الحقائق نجدها في التاريخ وما فعلته الايام الخوالد بهم وارادة الخيرين من ابناء هذه المنطقة، اي المنطقة العربية الممثلة بارض الحجاز ارض الجزيرة العربية التي اشرقت بنور الاسلام نور النبوة المحمدية التي اسقطت ايوان كسرى وأطفأت نار المجوس ودحضت وقضت على تآمر اليهود الانجاس( بنو النضير، وبنو قينقاع، وبنو قريظة) على العرب والمسلمين، عندما كانوا بين ظهرانيهم يعيشون ويعتاشون من خير هذه البلاد التي حباها الله بالثروات والخيرات، والتي اصبحت مطمع كل فاجر وجاحد وطاغوت.
واليوم يعودون ليشربوا من نفس الكأس التي شرب منها اجدادهم، ليناطحوا ارادة الخيرين من ابناء هذه المنطقة التي تهتز اليوم من هول التآمر( الفارسي، الصهيوني) من اعلى راسها الى اخمص قدميها الا ان لطف الله تجلى في امر يذهل العقول، فكلما زاد التآمر ، كلما انصهر المسلمون والعرب في بوتقة واحدة، وتوحدوا رغم جراحهم وهذه الحقيقة لايمكن لكل طاغوت ومتجبر ان يفقهها، وستريهم الايام صدق ما ذهبنا اليه في هذا المقال، فالجرح يوحدنا والمعاناة تصقل فينا معاني الشرف والكرامة، وسيحتار العدو فينا، عندما يرى كتائب التحرير تترى عليه من كل حدب وصوب وهو فاغراً فاهه لايعرف ماذا يفعل ويتمنى في تلك اللحظات ان تنشق الارض وتبتلعه، فيكون ذلك اليوم هو يوم النصر والتمكين باذن الله وهو بات قريبا بل اقرب مما نتصور ، ودليلي في ذلك تاريخ9/4 اليوم وبعد مضي ثماني سنوات عجاف اصبح يمثل في منظور الكثير من المفكرين والناس البسطاء هو يوم تشرئب له اعناق الكثيرين، وقبلتهم ما حاصل وسيحصل في العراق الذي زرع الامل في هذه الامة من جديد بعد سنوات التقهقر بل الرجوع والتراجع و الضياع والغياب عن ممارسة دورها الحضاري والتاريخي.
اذا هو9/4 ونتيجة ما تقدم فان الحكومة العميلة في بغداد والتي نعتت بـ(حكومة الاحتلال الخامسة او حكومة المنطقة الخضراء او الحكومة الناقصة او حكومة فقء القانون او حكومة المالكي الكذاب) من قبل الكثير من العراقيين الثائرين اليوم، تعد العدة للمواجهة وبرعاية (صهيو- امريكية فارسية) لوقف مد الجماهير الثائرة والتي ستخرج وبحسب الاحصائيات التي تمكنا من الحصول عليهابـ( الملايين) وستتخذ في ذلك مختلف الاجراءات القمعية التعسفية والتي بدات بالفعل، من خلال محاولة قتل المعتقلين في سجن الرصافة، والكثير من السجون السرية التي لايعلمها الا الله، من خلال فتح المجال لمليشيات ايران من الدخول لهذه السجون والمعتقلات العلنية والسرية، فما طفا على السطح من اخبار النزر اليسير وما خفي كان اعظم وهذه خطوة استباقية اقدمت عليها (حكومة المالكي) المجرمة.
الخطوة الاخرى ستكون، وبحسب التقارير التي رشحت من داخل قبة برلمانهم الاحتلالي، محاولة الانقلاب على رفقاء دربهم من عملاء (المنطقة الغبراء) وذلك من خلال تكوين (حكومة اغلبية سياسية) بدلا من (حكومة شراكة وطنية) لضرب الخصوم السياسيين، وتقليلهم قدر المستطاع ليسهل قيادتهم في المرحلة المقبلة، وهذه خطوة تتخذ لتهدئة الجماهير الثائرة، التي ستدك صياصيهم في المنطقة الغبراء يوم التظاهر العظيم، وهذا الامر بالفعل يسعى اليه (المالكي) منذ اسابيع على الرغم من تصريحاته التي تنفي ذلك.
الخطوة الثالثة والمهمة، تقديم (كبش فداء) لامتصاص نقمة الجماهير الثائرة، وكبش الفداء هو(اياد علاوي) من خلال محاكمته كـ(مجرم حرب) على ما فعله في مدينة (الفلوجة) من ابادة جماعية، عندما كان في ذلك الوقت، يتسنم منصب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الثانية، بعد حكومة (مجلس الحكم الانتقالي التآمري) سيئ الصيت، وهذا الامر يشجع فيه(المالكي) الكتلة المنشقة من القائمة العراقية والتي باتت تعرف بـ(القائمة العراقية البيضاء) برئاسة (حسن العلوي) هذه الشخصية الانتهازية، صيادة الفرص والتي تغرد في سرب مصالحها الضيقة، والتي تلبس اكثر من قناع وفق ما تسير لها الامور.
من كل ما تقدم وما سردناه في هذا المقال، الذي اتى قبل ايام من الذكرى الثامنة ،لاحتلال العراق والتي توافق يوم السبت 9/4 هذا اليوم الذي اراد ت فيه احدى الشخصيات المشاركة في (مجلس الحكم الانتقالي التآمري) وبعد الاحتلال مباشرة ، وعندما جيء بهم وعلى رؤوس الاشهاد ليعقدوا اول جلسات هذا المجلس (سيئ الصيت) وما تفتقت فيه قريحة تلك الشخصية انذاك، التي تركت خلفها وبالتحديد في (لندن) نادياً ليلياً تديره زوجته المصون وابنتها، ارادت تلك الشخصية ان يكون ذلك اليوم هو(مناسبة وطنية) للعراقيين، فيحتفوا به لأنه (يوم التحرير) الذي قادته الادارة الامريكية ، تلك الادارة المجرمة التي قتلت من العراقيين ومنذ تسعينات القرن الماضي ولحد هذه اللحظة التي نعيشها (الملايين) من العراقيين، ونحن نقول له ولرفقائه في العمالة حكام المنطقة الغبراء وفي هذه اللحظات وقبل ايام من الذكرى: بأن 9/4 اليوم ليس 9/4 الامس، فالايام دول.
مابين 9/ 4الأمس واليوم حقائق يجب أن تكشف عن العراق,,...إسماعيل البجراوي
