تواصلت المعارك العنيفة في أبيدجان عاصمة ساحل العاج بين قوات الرئيس المنتهية ولايته ( لوران غباغبو ) وقوات الرئيس المعترف به دوليا ( الحسن وتارا ) .
ونسبت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك اليوم الى قوات غباغبو قولها انها استعادت مقر التلفزة الرسمية، وان قتالا يدور حول قصر الرئاسة والإذاعة الحكومية وقواعد الجيش بين القوات الموالية لكل من الجانبين المتنافسين على الرئاسة، في الوقت الذي قال فيه متحدث باسم وتارا إن سقوط غباغبو أصبح وشيكا.
وأشارت المصادر إلى أن غباغبو يتواجد برفقة أسرته في المقر الرئاسي في حي كوكودي شمال العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، وليس لديه نية في الاستسلام، بالرغم من ازدياد النداءات الدولية بضرورة رحيله وتسليم السلطة لوتارا.
ونتيجة لاستمرار المعارك الضارية في أبيدجان، بدأ الرعايا الأجانب بالتوافد على قاعدة عسكرية فرنسية في منطقة بور بوريه بالقرب من مطار أبيدجان ، التي يحتمي فيها الان نحو 1400 شخص، وبينهم فرنسيون ولبنانيون وجنسيات أخرى.
ونقلت المصادر عن أحد الرعايا اللبنانيين من مخيم الأمم المتحدة في أبيدجان يدعى ( هشام يوسف ) قوله إن الوضع في أبيدجان صعب للغاية وإن هجمات وأعمال نهب واسعة تعرضت العديد من المحال التجارية .. موضحا أنه يوجد في المخيم حاليا نحو 2500 شخص بينهم 500 لبناني إضافة إلى عدد من أبناء الجالية العربية في أبيدجان خصوصا من المغرب وسوريا، بانتظار وصول طائرات لإجلائهم إلى بلدانهم بعد فتح المجال الجوي لساحل العاج.
وتأتي هذه التطورات التي يشهدها هذا البلد الأفريقي، في الوقت الذي حثت فيه منظمة " هيومن رايتس ووتش " الرئيس المنتخب حسن وتارا على توجيه نداء واضح إلى قواته بعدم اللجوء إلى أعمال انتقامية من أنصار خصمه لورات غباغبو في أبيدجان، وسط تزايد المخاوف الدولية من حدوث انتهاكات إنسانية.
من جهته اكد الصليب الأحمر الدولي إن 800 شخص على الأقل قتلوا في مدينة دويكويه غرب ساحل العاج نتيجة القتال الذي دار خلال الأسبوع الماضي بين القوات الموالية لغباغبو والمناهضة له .
وكالات + الهيئة نت
ح
تواصل المعارك بين قوات رئيس ساحل العاج (غباغبو) وخصمه (وتارا) في العاصمة ابيدجان
