تمكن الثوار الليبيون من دخول مدينة البريقة شرق العاصمة طرابلس والالتحام لأول مرة بالأسلحة الخفيفة مع كتائب العقيد معمر القذافي قبل أن يتراجعوا ويطوقوا
الأطراف الشرقية، في الوقت الذي تجري فيه حرب شوارع عنيفة في مدينة مصراتة غرب البلاد.
واوضحت الانباء الصحفية ان هذا التطور جاء بعد التغيير الذي أجراه المجلس الوطني الانتقالي على القيادة العسكرية للثوار، حيث أعلن عن تشكيل قيادة موحدة لهم تولاها وزير الداخلية السابق اللواء ( عبد الفتاح يونس ) ليصبح رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة في جيش التحرير الوطني .. مشيرة الى ان قرار المجلس يأتي في ظل مراجعة الوضع الميداني بعد تقدم كتائب القذافي إلى عدة مدن شرق ليبيا وبعدما سجل الثوار ارتباكا وتراجعا في صفوفهم ومصاعب في الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطرون عليها.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان هناك شيء جديد طرأ على طريقة تنظيم الثوار حيث ان 90% من المسلحين في الخطوط الأمامية ينتمون لقوات الجيش وبالتحديد فرقة الصاعقة التابعة للكتيبة 21 .. مؤكدة ان الثوار الذين تراجعوا إلى الخطوط الخلفية أصبحوا أكثر تنظيما ويتحركون بأوامر عسكرية وتكتيكات جديدة.
وفي مدينة مصراتة - التي تعد أهم معاقل الثوار - تواصل كتائب القذافي هجماتها على المدينة مستخدمة الدبابات والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون ما ألحق دمارا كبيرا بالمدينة، حيث تدور هناك حرب شوارع عنيفة بين الثوار المدافعين عن المدينة والكتائب الأمنية الموالية للقذافي.
ونسبت الانباء الى عضو اللجنة الإعلامية لشباب ثورة 17 فبراير ( سعدون المصراتي ) قوله إن معارك عنيفة جرت في أكثر من موقع من المدينة لا سيما عند مدخليها الغربي والشرقي استخدمت فيها كتائب القذافي الأسلحة والآليات الثقيلة مقابل الأسلحة الخفيفة للثوار الذين استطاعوا رغم ذلك صد العديد من هجمات الكتائب.
كما نقلت الانباء عن مصادر طبية قولها إن 37 مدنيا قتلوا في القصف المدفعي لكتائب القذافي ونيران القناصة والهجمات التي أحرقت مخزون المدينة من القمح والسكر، فيما سدت الكتائب أنابيب التصريف الصحي عن قلب المدينة ما قد يخلق أزمة صحية.
على صعيد آخر أكد اللواء يونس الذي تولى القيادة العسكرية الموحدة إن أداء الثوار تطور خلال اليومين الماضيين وأصبحوا أكثر انتظاما بعدما تميز أداؤهم خلال الفترة الماضية بالاندفاع وعدم التنظيم.
وقال في مقابلة مع مراسل الجزيرة في مدينة بنغازي ان الثوار لم يتلقوا أي أسلحة جديدة وكل ما يحصلون عليه هو ما يستخرجونه من مخازن الأسلحة، وما بحوزتهم هو سلاح خفيف لا يقارع آليات القذافي الثقيلة .. مستدركا أن انتشار السلاح الخفيف ساعد في أن يتسلح نحو 20 ألف من الشباب في بنغازي الذين لم يكن كثير منهم يحملون السلاح.
واضاف اللواء يونس إن سلاح الدبابات سيدخل اليوم الأحد لأول مرة إلى جانب الثوار إضافة إلى سلاح الكاتيوشا وراجمات الصواريخ .. مشيرا إلى أن الثوار في حالة تقدم وهم يحافظون الآن على مواقعهم التي يسيطرون عليها.
وبشأن غارة الناتو الجوية التي أسفرت أمس السبت عن مقتل 17 من الثوار، قال يونس إن الثوار كانوا مندفعين ولم يكونوا منظمين واندس بينهم أحد الموالين للقذافي الذي أطلق النار على طائرة استطلاع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) قبل أن يفر من المكان، ما دفع طائرات الناتو للاعتقاد بأن النار جاءت من جهات معادية فقصفت الموقع.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الثوار الليبيون يدخلون البريقة ويلتحمون لاول مرة مع الكتائب الموالية للقذافي
