قضت محكمة كويتية الثلاثاء بإعدام إيرانيين اثنين وكويتي بعد أن أدانتهم بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في إطار القضية التي كشف النقاب عنها في العام الماضي، وأظهرت تورط المتهمين فيها بجمع معلومات عن مواقع عسكرية في الكويت.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي لم تكشف عن هويته أن المحكوم عليهم بالإعدام هم جنود في الجيش الكويتي، وأن الشخصين اللذين حكم عليهما بالسجن المؤبد هما من ذوي الجنسيات العربية.
وقد برأت المحكمة رجلاً إيرانيا وامرأة إيرانية -هي ابنة أحد الإيرانيين المحكوم عليهما بالإعدام- من التهم الموجهة اليهما.
وكان هؤلاء قد خضعوا للمحاكمة بتهمة التجسس لصالح إيران ونقل معلومات عن الجيشين الكويتي والأمريكي المنتشر بالدولة الخليجية إلى الحرس الثوري الإيراني.
وترجع القضية إلى ايار/ مايو من العام الماضي عندما كشفت وسائل إعلام كويتية أن السلطات اعتقلت عددا من الكويتيين والأجانب للاشتباه في أنهم يتجسسون لحساب ايران.
وكانت صحيفة "القبس" اليومية المستقلة أول من أشارت إلى القبض على هذه الخلية، وقالت: إن الموقوفين فيها اتهموا بجمع معلومات عن مواقع عسكرية في الكويت، إلا أن الحكومة الكويتية حظرت لاحقا التغطية الإعلامية للقضية، مكتفية بقولها: إنها تحتجز عددا من الاشخاص في تحقيق أمني، لكنها لم تحدد طبيعته.
وقد نفت ايران وجود جواسيس يعملون لحسابها في الكويت التي تحسنت علاقاتها معها بعد أن تسممت أثناء الحرب العراقية- الايرانية بين عامي 1980 و1988 بسبب الدعم الكويتي للعراق.
واعتقلت الكويت في السابق اشخاصا للاشتباه في ضلوعهم في مؤامرات خلال الثمانينات لزعزعة استقرار البلاد، من بينها محاولة لاغتيال حاكم الكويت واختطاف طائرة كويتية للمطالبة بالافراج عن عدد من السجناء.
وقد رحلت الكويت في عامي 1985 و1986 نحو 27 ألفا من الاجانب، معظمهم ايرانيون، وعززت الامن بعدما أطلقت طهران صواريخ على منشآتها النفطية، وهاجمت ناقلات نفط كويتية.
ويأتي إصدار الأحكام المشددة على المتهمين بالتجسس لحساب إيران في الوقت الذي تواجه فيه الأخيرة اتهامات من البحرين بالتدخل في شؤونها الداخلية، وبرزت تلميحات إلى ضلوعها في مخطط لتنفيذ انقلاب يقوده موالون لها في البحرين للإطاحة بالنظام.
وتحدث حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين عن إفشال مخطط يحاك ضد بلاده وباقي دول مجلس التعاون الخليجي منذ ثلاثين سنة، ملمحا بذلك إلى الجارة الإيرانية التي دأبت المنامة على اتهامها بالتدخل في شؤونها الداخلية والتحريض على إثارة الاضطرابات بالمملكة الخليجية.
وتزامن ذلك مع استدعاء الخارجية البحرينية سفيرها لدى إيران احتجاجا على تصريحات انتقدت فيها طهران تدخل قوات عربية من درع الخليج في المملكة الخليجية.
وبعد يومين من ذلك استدعت الخارجية الإيرانية سفير إيران لدى البحرين، كما أقدمت البحرين على طرد القائم بالأعمال الإيراني يوم الأحد، وردت إيران بخطوة مماثلة.
وكانت السلطات البحرينية قد اعتقلت ست شخصيات من الجناح المتشدد للمعارضة، من بينهم حسن المشيمع زعيم حركة "الحق" المتشددة التي تدعو إلى إلغاء النظام الملكي في البحرين، وذلك بتهمة الاتصال بدول أجنبية والتحريض على القتل وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة.
وكالات + الهيئة نت
ي
محكمة كويتية تقضي بإعدام ثلاثة جواسيس لإيران
