هيئة علماء المسلمين في العراق

لمرور ثماني سنوات على الاحتلال..الهيئة نت في عمان تستطلع اراء عدد من السياسيين والاعلاميين
لمرور ثماني سنوات على الاحتلال..الهيئة نت في عمان تستطلع اراء عدد من السياسيين والاعلاميين لمرور ثماني سنوات على الاحتلال..الهيئة نت في عمان تستطلع اراء عدد من السياسيين والاعلاميين

لمرور ثماني سنوات على الاحتلال..الهيئة نت في عمان تستطلع اراء عدد من السياسيين والاعلاميين

أكد عدد من المحللين السياسيين والاعلاميين والمراقبين للشأن العراقي ان الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية فشل في تحقيق مشاريعه الخبيثة الرامية الى تقسيم العراق والسيطرة على ثرواته الحيوية . واجمعوا في الاستبيان الذي طرحه مراسل    الهيئة نت     في العاصمة الاردنية عمان ( جاسم الشمري ) والذي حمل عنوان " بعد ثماني سنوات من الاحتلال، برأيكم إلى أين تسير الأمور في العراق ؟ .. اجمعوا على ان المحتلين الغزاة لم يجنوا خلال السنوات الثمانية الماضية سوى المزيد من الخسائر الجسيمة بالارواح والمعدات نتيجة الضربات الموجعة التي تسددها المقاومة العراقية الباسلة يوميا ضد قوات الاحتلال الهمجية في انحاء مختلفة من هذا البلد الجريح .
 
وكان اول الذين أستطلعت آرائهم الكاتب والإعلامي العراقي ( وليد الزبيدي ) الذي قال : " لقد عاش العراق أزمة خطيرة منذ بدء الاحتلال الأمريكي عام 2003، وتوزعت هذه الأزمة على عدة عناوين، أهمها مشروع تقسيم العراق ومحاولة تفتيت بنيته المجتمعية ، وإشغال العراقيين بمتطلبات الحياة اليومية والقبول بجميع الأفكار والطروحات التي تبثها المؤسسات الإعلامية والمنظمات والأحزاب التي وظفها الأمريكيون لصناعة اكبر مأزق للعراق، الذي وفرت له  القوات الغازية الحماية وفتحت خزائن العراق أمام اللصوص لنهبها كما أمرتهم بارتكاب أبشع الممارسات التعسفية ضد العراقيين الابرياء، إلا أن هزيمة قوات الاحتلال الأمريكية التي تم إعلانها رسميا في الثالث عشر من آب عام 2010 والمتمثلة بسحب آخر كتيبة قتالية من هذا البلد، فتح أبواب العراق على مصاريعها للتخلص من غبار ورماد المأزق والدخول في مرحلة الخلاص التي بدأت تنفتح فيها النوافذ على حقبة جديدة، وبهذا يكون الاحتلال الأمريكي للعراق الأقصر بقياس الاحتلالات الاخرى ، وانتصار المقاومة العراقية الأكبر بقياس موازين القوى وفصائل المقاومة ورجالها ".

واكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ( مروان شحاذة ) أن العراق واجه خلال العدوان الهمجي الذي قادته الادارة الامريكية تحالفا غربيا وعربيا بهدف السيطرة على منابع النفط بالدرجة الأولى، والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني  بالدرجة الثانية.

واوضح شحاذة ان المشهد العراقي تطور خلال السنوات الثماني الماضية، بعد ان مر بمراحل معقدة وشائكة، على الاصعدة الأمنية والعسكرية والسياسية، في الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي من جهة، ومقاومة النفوذ الإيراني في العراق من جهة ثانية، إلا أن الوضع ازداد سوءًا نتيجة التآمر الداخلي والخارجي على مختلف أطياف المقاومة المسلحة، كما ساهم الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية وتبعية المسؤولين في الحكومات المتعاقبة الى إيران وأمريكا، وتغليب المصالح الشخصية على مصلحة الشعب العراقي في ضياع البلاد والعباد، وسط تعتيم وتجاهل للمحاولات الإسلامية الغيورة التي تسعى الى نهضة العراق والأمة .

من جانبه قال الدكتور ( مهند  العزاوي ) مدير مركز صقر للدراسات الإستراتيجية " بعد العدوان على العراق وتفكيك دولته وإلغاء كيانه وتفتيت ديموغرافيته تربع على عرش السلطة نظام كليبتوقراطي طائفي وهو نظام لصوص تابع لأجندات أجنبية وإقليمية، كما اعتنق المذهب الصهيوامريكي الإيراني وهو مذهب يعتمد في تركيبته على المليشيات واللصوص والقتلة ويمارس جرائم القتل وترهيب الشعب ونهب الثروات وفق فلسفة الحكومات الفارغة التي تعد كحزام ناقل للمال العام إلى الدول والشركات على حساب المواطن العراقي" .

واكد العزاوي عدم وجود أي نظام سياسي وطني في العراق بل هناك أدوات سياسية ومرتزقة ينفذون مهمة تدمير العراق وتفكيكيه وتمزيق مجتمعاته ونهب ثرواته .. موضحا انه لا خلاص للعراقيين من هذا الواقع المرير إلا بإنهاء الاحتلال السافر بكافة الوسائل المشروعة ومحاكمة النظام ا القمعي الفاسد العميل الذي ما زال يرتكب شتى الجرائم الوحشية ضد الشعب العراقي منذ عام 2004 وحتى اليوم.

ورأى الأستاذ الجامعي ( نوفل المنعم ) ـ الذي يعيش الان خارج العراق ـ ان العراق بعد الثورة الشعبية التي بدات في شباط الماضي سيكون أمام أحد خيارين هما  خيار استمرار الاحتلال الغاشم وعملائه من خلال قمع وتكميم الأصوات الوطنية التي تنادي بالتغيير والتخلص من العملية السياسية الحالية، وخيار استمرار التظاهرات الشعبية السلمية والمقاومة الوطنية التي ستجبر المحتل وعملائه الى الرضوخ لمطالب العراقيين المشروعة بالاصلاحات السياسية ومحاربة الفقر والفساد ومحاسبة المسؤولين المفسدين ايجاد حلول للبطالة وتوفير فرص عمل للعاطلين واطلاق سراح المعتقلين وتوفير الخدمات الاسايسة .. معربا عن ثقته بان الخيار الاخير سيتحقق اذا تواصلت وتيرة التظاهرات التي يشهدها العراق منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي.

واكد الدكتور ( فؤاد الحاج ) إن العراق ماض في طريق الخلاص من الاحتلال وعملائه الخونة مستندا في ذلك الى التظاهرات التي تعم العراق احتجاجا على السياسات التخريبية التي ينتهجها لاحتلال البغيض والحكومات المتعاقبة في ظله .. موضحا ان هذه التظاهرات تعد ثورة ضد الظلم والطغيان والفقر والفساد والنهب وتزييف التاريخ، وهي ثورة من أجل إعادة العراق إلى حاضنته العربية وإلى دوره الريادي في المنطقة، كما انها ثورة من اجل العلم والتعليم وتحقيق حياة حرة كريمة للعراقيين الاباة .

واعربت الطالبة الجامعية العراقية ( فاطمة السامرائي ) عن املها بأن ينجح العراقيون في ثورتهم الحالية التي جاءت بعد ثماني سنوات من الاحتلال المقيت في افشال المخططات والمؤامرات الرامية الى تقسيم بلدهم على اسس طائفية للسيطرة عليه ونهب ثروات شعبه واستنزاف قدراته البشرية .. مؤكدة ان المخطط الامريكي ـ الايراني ـ الصهيوني يهدف الى طمس هوية وحضارة العراق التي تمتد الى الاف من خلال الاستمرار في انتهاج سياسة قتل واعتقال وتهجير الكفاءات العلمية ومحاولة التخلص من القوى المناهضة للاحتلال والرافضة للعملية السياسية الحالية.

وأكدت المواطنة العراقية ( مي الصالحي ) التي كانت آخر المتحدثين انه بالرغم من المآسي والمصائب التي يتعرض لها العراقيون منذ ثماني سنوات بسبب استمرار الاحتلال الغاشم وفشل الحكومات المتعاقبة التي تشكلت في ظله، فقد نجح الشعب العراقي في التعبير عن احتجاجه رفضه القاطع لهذا الواقع الفاسد من خلال التظاهرات السلمية الحاشدة التي طالب المشاركون فيها ومن كافة شرائح المجتمع، بحقوقهم المشروعة في العيش بحرية وكرامة والقضاء على كافة الظواهر السلبية التي لم يألفوها قبل عام 2003 ولا سيما الفقر والبطالة والفساد المستشري في المؤسسات الحكومية وتردي الخدمات الاساسية .

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق