عمليا كلّ مقاييس الأداء لنفط العراق والكهرباء وقطاعات تصريف مياه المجاري والماء هبطت إلى أقل مستوى مما كانت عليه قبل الاحتلال على الرغم من أنّ 16 مليار دولار من مال دافع الضرائب الأمريكي قد أنفقت في برنامج إعادة أعمار العراق كما أخبر بذلك عدّة شهود حكوميون لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ.
من مجموع سبعة مقاييس مختلفة عن أداء البنية التحتية العراقية قدّمت يوم الأربعاء إلى لجنة الاستماع بمكتب المفتش العام واحدة فقط قيم أداؤها بأفضل مما كانت عليه قبل الاحتلال.
أما تلك التي هبطت تحت مستواها السابق للاحتلال فكانت قدرة توليد الطاقة الكهربائية عدد الساعات اليومية لتجهيز القوّة الكهربائية في بغداد، وإنتاج النفط وزيت التدفئة وأعداد العراقيين الحاصلين على الماء الصالح للشرب وخدمة مياه المجاري.
هذا فضلا عن أن اثنين من الشهود يعتقدان بأن التخمين السابق للبنك الدولي المطلوب لإعادة أعمار العراق للسنوات العديدة القادمة والبالغ 56 مليار دولار سيكون واطئا جدا.
في الوقت نفسه هبطت صادرات العراق النفطية، وبقيت البلاد مكبلة بديون تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، ومن غير الواضح لدينا من أين سيأتي كل ذلك المال؟! كما قال أحد الشهود وهو جوزيف كرستوف مدير الشؤون الدولية والتجارية في مكتب المحاسبة الحكومي.
و قد لا تكون تلك أكثر المشاكل الخطرة التي تواجه أسس البنية التحتية العراقية، كما قال ستيوارت بروان المفتش العام الخاصّ لإعادة بناء العراق (مكتب مستقل)، وأضاف أن التركيز ليس على عدم قدرة أداء البنية التحتية العراقية بل على مدى حمايتها من أجهزة الأمن الحكومية.
مكتب بروان أشار إلى أنّ 40 مليار دولار من أموال النفط العراقي والأموال المجمدة والمصادرة من نظام صدام حسين كانت متوفرة أيضا لإعادة البناء.
في الأسبوع الماضي اعتقل روبرت ستين أحد المسؤولين الحكوميين الأمريكيين السابقين الأربعة في العراق بتهمة الاختلاس والرشوة وحيازة الأموال، وأعترف بالتهمة.
www.nytimes.com
9-02-2005
انتهى نص مقال الصحيفة
ملاحظة مهمة من المترجم:
في تقريرنا الذي ترجمناه أمس تحت عنوان (الشركات تنهب العراق) بين الكاتب بالدليل القاطع أن كل الأموال التي يدعى أنها صرفت في العراق هي بالأصل أموال عراقية صرفة، والدليل على ذلك أنها كانت نقدا باليد، وسلمت للمقاولين وسلطة الإقليم الكردية باليد.
وفي هذه المقالة يشير الكاتب إلى صرف 16 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكان، وهذا شيء غريب، ثم ينسى ويذكر في النهاية أن مكتب المحقق الخاص (بروان) يشير إلى صرف 40 مليار من الأموال العراقية. فأين الحقيقة؟!.
الهيئة نت
10/2/2006
النيويورك تايمز: خدمات العراق الأساسية الآن أسوأ مما عليه قبل الحرب!!.. ترجمة: كهلان القيسي
