هيئة علماء المسلمين في العراق

وقفة المعتقلين وإجماع المتنازعين!! ...كلمة البصائر
وقفة المعتقلين وإجماع المتنازعين!! ...كلمة البصائر وقفة المعتقلين وإجماع المتنازعين!! ...كلمة البصائر

وقفة المعتقلين وإجماع المتنازعين!! ...كلمة البصائر

تتوالى جمع العراقيين الغاضبة وأيامهم الصارخة بالحق بوجه المتسيدين على المشهد الاحتلالي بوساطة المحتل الأمريكي ودولة الإقليم المتمددة. لقد حملت جمعة المعتقل العراقي أسمى رسالة إلى العالم الحر ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب الحراك السياسي والمجتمعي أن لو لم يكن للعراقيين من ماساتهم سوى ما يعاني منه المعتقلون لكان كافيا في تغيير النظام التحاصصي القائم على أسس الطائفية والعراقية والاستقواء بالمحتل وإقصاء الآخرين.
لقد وقفت أمهات المعتقلين وزوجاتهم وأخواتهم ليصرخن بكل قوة وفصاحة ويكشفن جرائم ربائب المحتل ضد أبناء العراق ،فلكل واحدة منهن قصة مع الظلم والطغيان والاستبداد  كفيلة بإزالة دولة الظلم والقهر ولكن أسماع العالم في صمم وكأن في أذنيه وقرا وما ذاك إلا أن السكوت مفروض عليهم (دول العالم) بسبب التنصل عن مواجهة المشروع الأمريكي المفتت والمجزئ للبلدان فلو أن إنصافا موجود للعراقيين لكان تعرض الإعلام العربي والعالمي لقضيتهم بالكشف والإعلان ولكنهم تركوا العراق وحيدا يكافح آلة الشر والعدوان ونكص هذا الإعلام الذي يدعي الموضوعية والمهنية  حتى عن عرض جرائم المحتل وأعوانه بالعراقيين.
إن إصرار العراقيين بالمواصلة جمعة بعد أخرى وابتداع أسماء الأيام الكاشفة عما يجري داخل العراق سيفرض أخيرا الرؤية العراقية الأصيلة للحل والحرية فجمعة البداية وجمعة الشهداء ويوم الندم وجمعة الحق وجمعة المعتقلين وجمع أخرى قادمة كفيلة بان تسحب البساط من تحت أرجل المستقوين بالمحتل وتزعزع وجودهم لتلفظهم خارج الدائرة السياسية وخارج دائرة التأثير على الفعل العراقي.
إن الشعب العراقي حي بمجموع أبنائه الأصلاء من الذين جاهدوا المحتل بالميدان والكلمة وفي أروقة السياسة وحاصروا مشروعه الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في العراق فراحوا يبحثون عن غرف لإنعاشه  في بلدان أخرى بتحريك المجاميع المرتبطة بهم لإحداث التغييرات هنا أو هناك.
ان ما حدث من تعليق لمجلس المتنازعين على الحصص والمناصب وما توفره لهم هذه المناصب من ميزات للإثراء اجمعوا بوقت قياسي جدا على تعليق أعمال المجلس إدانة ما يجري في البحرين فمجموعة المتنازعين تجيد بيع الأخضر واليابس وبسعر واحد وهي تخلط الأمور لتصل إلى مبتغاها بالطرق الملتوية إنهم كما يقول الشاعر(ويدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته)
لسنا ضد احد في اي مكان في العالم يبحث عن انصاف لقضيته ويحاول رفع الظلم لكن ما يجري في العراق اهم بالنسبة للعراقيين من اي مكان اخر، فهذا يطلب خمسة ملايين لدعم الثورة في البحرين واخر يشكوا الى امريكا ظلم اجهزة الشرطة بطبع صورة لمتظاهر وجعلها قضية العالم باسره واخر يتباكيى على الحرية المسلوبة وطغيان الانظمة ومع اننا مع حق الشعوب في التعبير عن نفسها لكن لقضية البلد اهميتها الخاصة فاين كان الذين يتباكون على سقوط ضحايا في المظاهرات في بلد ما يوم كانوا يحكمون وجثث العراقيين تحمل بالحاويات وصلت الى مائة جثة يوميا وأين هم اليوم من معاناة الظلم والقهر والاستبداد وهم يصوغون بمجموعهم ديكتاتوية تسلطية قائمة على اساس الدعم الامريكي وموافقات الدولة المتمددة.
هذا التعليق ذو دلالة طائفية محضة وليس تحرريا بالمرة، فلماذا لم يعلق مجلس المتنازعين هذا على ما جرى في تونس ومصر ولماذا لم ينبس ببنت شفة على ما يجري في ليبيا واليمن أليس هؤلاء متظاهرين يريدون التغيير أم أن هؤلاء الساسة لا يريدون نزع ثوب الطائفية فالسياسي الذي يحكم باسم الطائفة او الجزء من مجموع الشعب لا يحق له أن يكون في الصدارة فهذه مهمة مرجعيات الطوائف وممثليها لا الساسة الذين يحكمون باسم الجميع فالي متى هذا الخلط وان من تتحدثون باسمهم يعانون اليوم سوء الحال والظلم والقهر فالظلم توزع على العراق بكامل مكوناته.
بقي أن نقول إن الكذب والخداع والمخادعة والتضليل لن تجد لها أذنا صاغية فقد مضى عهد ادعاء التمثيل الكاذب ومضى معه عهد الاستقواء بقوى الظلام فاليوم صوت الشعب وهديره هو من يصنع الحياة وله الحق الحصري بالتحدث عن نفسه لقد مضى عهد الوصاية فالشعب أعلن عن حقه وليس لأحد أن يصادره.
إن من حق القوى المناهضة للاحتلال أن تفتخر بهذا الانجاز فثباتها على ثوابتها أثمر عن حراك شعبي كبير يجمع أطياف العراق من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب فكل التظاهرات أجمعت على طرد المحتل والمستقوين به .
آن للعراقيين أن يشقوا صمت العالم في مثل يوم العدوان على العراق 20اذار 2003 فقد أثبتت السنون والأعوام إنهم شعب حي قادر على النهوض وقول لا بوجه الاحتلال وعملائه ومروجي مشروعه.

أضف تعليق