هيئة علماء المسلمين في العراق

ثماني سنوات عجاف والنصر قد (اقترب)..إسماعيل البجراوي
ثماني سنوات عجاف والنصر قد (اقترب)..إسماعيل البجراوي ثماني سنوات عجاف والنصر قد (اقترب)..إسماعيل البجراوي

ثماني سنوات عجاف والنصر قد (اقترب)..إسماعيل البجراوي

...قالت امراة عراقية مكلومة باولادها الاربع، وكانت احدى المتظاهرات في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد: (لن ابرح مكاني، ولتسمعني حكومة المالكي، فالمظلوم لايخاف من ظالمه،ولهم يوم هؤلاء الظلمة)،وصدقت هذه الام العراقية الرؤوم، فإن للظالم يوماً طال الزمان ام قصر، وهذا مانراه اليوم وبعد ثماني سنوات من عدوان غاشم واحتلال بغيض اوجد (مجلس حكم انتقالي تآمري) فرّخ حكومات احتلال خمس سامت العراقيين سوء العذاب، آخرها الحكومة الناقصة بـ(برلمانها) الذي بات منبوذا من قبل جميع العراقيين.
نعم اليوم انكشفت (الغشاوة) بعد خروج التظاهرات في عراق الجراحات النازفة، تلك التظاهرات (الناقمة) على الاحتلال وعملائه المُنصّبين على دست الحكم ، الذين ادعوا زورا وبهتانا، بانهم سياسيو العهد الجديد، فكان عهداً ابسط مايقال عنه بانه عهد الاباطيل والاكاذيب والافتراءات (اللجوجة)، فبعد هذه التظاهرات المباركة المتزامنة مع ذكرى العدوان، اسقط العراقيون خلالها ورقة (التوت) عن حكومات (المنطقة الغبراء) الحكومات الاحتلالية الخمس التي ضمت في تشكيلها اعتى قادة الارهاب والاجرام في عصرنا الحديث، حيث ارادت هذه الحكومات الطائفية ان توهم العراقيين انها الخيار الانسب والانجع، بعد التغيير الديمقراطي الخروص(فرية) سمجة، راح يطبل لها كل من له مصلحة فيما حصل للعراق قبل ثماني سنوات مضت، الا ان العراقيين لايغلبون ولن تكسر ارادتهم من قبل هؤلاء الظلمة مجرمي العهد الجديد (عهد الاحتلالين الطامعين).
فقد جاءت امريكا بـ(قضها وقضيضها) قبل ثماني سنوات مضت ومن خلفها ربيبتها (اسرائيل) ولاعقة بسطالها (ايران) التي كلما حصلت مناسبة، كالت هذه الاخيرة كماً من السباب واللعان على(الشيطان الاكبر) ونقصد هنا ولية نعمتها(امريكا) لتوهم الشعوب بانها تناصب العداء للصهيونية العالمية والادارة الامريكية، الا ان واقع الحال، بل الوقائع على الارض تخبرنا بانه اذا عطستا (اسرائيل وامريكا) فان صدى عطاسهما يرن في (قم وطهران)، المهم جاءت امريكا المجرمة فدمرت، وخربت ونهبت، بلداً له فضل على العالم بأسره من اقصاه الى اقصاه، لتطفي نوره المشع غير آبهة بمصير شعبه الذي جوعته ولمدة (13) سنة منذ تسعينات القرن الماضي، لتضيف لهذه المآسي سيناريوهات (قذرة) بدأت بالحرب الطائفية على يد ميليشيات مجرمة مدربة في (ايران ومالطا وتكساس) يقودها ساسة عملاء مدجنون في (المنطقة الغبراء) والعراقيون يعرفونهم عز المعرفة ، فليس هناك من داع ان نلوث مقالنا هذا باسمائهم، فسرقت المال العام والثروات، ثم وصفّت واغتالت الكفاءات العراقية وهجرت ابناء البلد على الهوية الطائفية في (سيناريو) معد سابقا في مؤتمرات( لندن واربيل والناصرية) والذي فضحهم فيه ابرز قيادات المعارضة انذاك، في برامج وثائقية راحت تترى علينا من قبل الكثير من الفضائيات الوطنية العراقية وعلى رأسها فضائية (الرافدين) التي حصلت في هذه الايام وبعد تظاهرات العراقيين على الظلم والفساد الحكومي وتغطيتها المميزة لها، على اعلى نسبة مشاهدة من بين كم كبير من الفضائيات العراقية بحسب استبيان محلي لإحدى وكالات الانباء العراقية.
وبالعودة الى قادة المعارضة النادمين نراهم قد عضوا اصابع الندم على الحال الذي وصل اليه العراق بعد التحرير المزعوم بعد ان وضعوا ايديهم انذاك بيد الكثير من الانذال والمتآمرين اصحاب الاجندات الخارجية التي لاتريد الخير للعراق وشعبه، ليقوم هؤلاء الانذال الذين ارتقوا دست الحكم في العراق اليوم برعاية (صهيو امريكية فارسية)، بملء مناطق العراق بالسجون والمعتقلات العلنية والسرية، يزج في غياهبها الرافضون لهم ولمشاريع اسيادهم من محتلين انجاس ومنها سجن (الجادرية) سيء الصيت و (المطار) واخيرا سجن(الشرف) في ربوع المنطقة الغبراء والقائمة تطول وماخفي هو اعظم بالفعل.
هي اذا ثماني سنوات من الظلم على يد الاحتلال وعملائه واعوانه، لم تعد تطاق من قبل  ابناء بلدنا الجريح، وعلى الرغم من مقاومته الباسلة التي ردت جزءاً بسيطاً من كرامة البلد المستباحة والتي احيكت لها المؤمرات والمؤمرات لإضعافها بل القضاء عليها، الا ان المشهد اليوم نرى فيه هبة شعب واحد موحد  في تظاهرات كان لها بداية ولن تكون لها نهاية الا باخراج المحتلين الغزاة وعملائهم، وهذا الامل دنا بل اقترب ولم يتبق الا اعلان الجماهير الثائرة عنه، بمعية قواها المناهضة والمعارضة ورموزها الوطنية الشريفة.

أضف تعليق