دعت هيئة علماء المسلمين ، الشعب الليبي إلى البحث عن وسائل تقيه ما يجري على أرضه الان ، واتخاذ قرارات شجاعة تفوت على جميع الأعداء الفرصة في النيل منه، قضية وتاريخا وثروات.
كما طالبت الهيئة في بيان لها اليوم، قادة الدول العربية بتدارك الوضع الخطير الذي يعيشه الشعب الليبي قبل فوات الأوان، وتبني مبادرات إيجابية لحل الأزمة، ولم الشمل، ومساعدة هذا الشعب لتحقيق أهدافه في الحرية والاستقرار والعيش الكريم .. مؤكدة أن استمرار الوضع الذي تشهده الان ليبيا على ما هو عليه سيطال بتداعياته الخطيرة الجميع، دون استثناء، لأن الخاسر الأكبر هو الشعب الليبي والعالمان العربي والإسلامي.
واوضح البيان ان الأزمة الليبية اتخذت منحى خطيرا، بعد القرار المرقم ( 1973 ) الذي اصدره مجلس الأمن الدولي في الثامن عشر من الشهر الجاري، والذي يقضي بفرض حظر جوي على ليبيا، وقرار الدول المتحالفة بتوجيه وصواريخ الكروز وتنفيذ ضربات جوية ، في حملة تشبه الى حد كبير الحرب العدوانية التي قادتها الادارة الامريكية عام 2003 ضد العراق .. مشيرة الى انه اذا كانت الذريعة الواهية لضرب العراق، هي نزع أسلحة الدمار الشامل المزعومة ، فإن ذريعة التحالف الجديدة لضرب ليبيا هذه المرة هي حماية المدنيين!!.
وحملت الهيئة في بيانها، العرب الذي منحوا الغرب جواز المرور لتنفيذ حرب الابادة البشرية في العراق، مسؤولية تداعيات الحرب التي بدأت يوم السبت الماضي ضد ليبيا، والتي ستنعكس نتائجها السلبية عليهم جميعا .. موضحة ان الرئيس الليبي معمر القذافي يرتكب نفس الخطأ الذي ارتكبه رؤساء سابقون في ظروف مشابهة، ضاربا عرض الحائط فرصة الحوار مع الشعب، وإيثار الانسحاب من السلطة على حساب مصلحة هذا الشعب .
وفي ختام بيانها استعرضت هيئة علماء المسلمين، الفصول المؤلمة التي سيتجرع مرارتها ويتحمل تبعاتها الشعب الليبي .. مذكرة هذا الشعب بجملة من الحقائق، منها : إن قادة الغرب آخر من يفكر بحماية المدنيين، وإن الدول التي تقود هذه الحملة العسكرية ضد ليبيا تحت اكاذيب باطلة وذرائع زائفة، هي ذاتها التي تورطت بقتل مئات الآلاف من المدنيين العراقيين منذ عام 1991 وحتى اليوم، وان آلتهم العسكرية ستقتل اعدادا كبيرة من المدنيين لليبيين، وإن دوافع هذا القرار لا تخلو من المطامع الغربية في النفط الليبي، وإيجاد موطئ قدم في المنطقة، لاسيما بعد أن زعزعت الثورات العربية ألاقدام في عدد من الدول العربية، فضلا عن نوايا التقسيم الخبيثة، وإن الاعتماد على الأجنبي في مواجهة الحكام، يضعف القضية ويفقدها الكثير من شرعيتها، كما يفقدها مقومات البقاء، وسمو الأهداف، ويفضي بها إلى الوقوع أسيرة لأجندات وأهداف الاجنبي.
الهيئة نت
ح
محذرة اياهم مما حدث للعراقيين..الهيئة تدعو الليبيين الى اتخاذ قرارات تفوت الفرصة على الاعداء
