هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (770) المتعلق بتظاهرات أمس الجمعة يوم المعتقل العراقي
بيان رقم (770) المتعلق بتظاهرات أمس الجمعة يوم المعتقل العراقي بيان رقم (770) المتعلق بتظاهرات أمس الجمعة يوم المعتقل العراقي

بيان رقم (770) المتعلق بتظاهرات أمس الجمعة يوم المعتقل العراقي

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين بيانا بشأن موقف الحكومة الحالية الناقصة ازاء أهالي المعتقلين، وتعرضهم للاعتداء والممارسات القمعية خلال تظاهرات \" يوم المعتقل العراقي \" . بيان رقم ( 770 )
المتعلق بتظاهرات أمس الجمعة يوم المعتقل العراقي

  الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
  فقد خرج العراقيون أمس الجمعة في تظاهرات حاشدة في يوم سموه يوم المعتقل العراقي، حملت فيه الأمهات صور أبنائهن المعتقلين، وجعلت كل واحدة منهن تروي لوسائل الإعلام قصتها، فامرأة اعتقلوا ابنها الوحيد منذ سنوات، ولا تعلم حتى اللحظة عنه شيئا، وأخرى اعتقلوا أولادها الثلاثة، وثالثة اعتقلوا زوجها، وهكذا روى الآباء والأبناء قصصا مماثلة في مشهد يتقطع له القلب، ويثير في النفس التساؤل هل الذين يحكمون العراق من جنس البشر، وإذا كانوا كذلك، فلماذا لا تعرف الرحمة لقلوبهم سبيلا..
  وخرج العراقيون اليوم في تظاهرة بمناسبة الذكرى الثامنة للعدوان على العراق، في مدينة الموصل والانبار ومناطق أخرى يستذكرون فيه اليوم الأسود الذي شرع فيه الأمريكيون بقيادة أكبر حملة في العصر الحديث للإبادة البشرية.
  وفي التظاهرتين جوبه الناس بعملاء الاحتلال من الأجهزة الأمنية للحكومة الحالية يقطعون عليهم الطريق ويحولون بينهم وبين الوصول إلى أماكن تجمعاتهم، ويضربونهم بالهراوات، وبالعصي الكهربائية وفي الفلوجة قام نفر ضال منهم بالكشف عن أغطية بعض الأمهات، إمعانا في إلحاق الأذى بهن في خطوة لا يقوم بها ابن البلد، ولا من يملك قدرا ولو ضئيلا من الشرف، رغم أن الناس في التظاهرتين كانوا عزل أبرياء، وأقصى غايتهم أن يعبروا بشكل سلمي عن الظلم الواقع عليهم، وعن حقهم المهدور في حياة كريمة لهم ولذويهم .
  لقد كان المحتلون وأزلامهم يتبجحون أمام الشعب حين يشتكي لهم سوء الأحوال بأنهم منحوه الحرية، وهذا شيء لم يكن يحلموا به في العهد السابق، لكن هذه التظاهرات كشفت أن هذا الحق قد سلب منهم أيضا، فليس من حقهم أن ينقدوا الاحتلال وحكومته، وليس من حقهم أن يعبروا عن تضايقهم من الظلم الذي حل بهم، وبهذا يكون الناس قد خسروا في ظل الاحتلال كل شيء، وطنهم وأولادهم، وأموالهم، وأخيرا الحرية التي منّ بها عليهم.
  لقد قلنا لشعبنا منذ بدء الاحتلال، ومنذ انطلاق عملياته السياسية الخائبة، أن هؤلاء سيقودونكم إلى الهاوية، وحذار أن تحسنوا الظن بهما، وعلى شعبنا أن يستذكر ذلك الآن، ليس لتعويض ما فات، فما فات لا يعوض، ولكن من اجل اختيار الطريق المناسب للخروج من هذا النفق المظلم، وهو طريق المقاومة والثورة، فلم يعد أمام شعبنا من حل سواهما.
الأمانة العامة
14 ربيع الثاني /1432هـ
19/3/2011م

أضف تعليق