تنصب الجهود اليابانية حاليا على استئناف عملية تبريد أربعة مفاعلات في محطة فوكوشيما النووية بعد التصريحات الرسمية التي اكدت ارتفاع الحرارة في أحواض خزن الوقود النووي ورفع مستوى التحذير من معدل التسريب الإشعاعي.
وأكدت الانباء الصحفية اليوم السبت ان مهندسين يابانيين نجحوا في توصيل كابل كهرباء إلى محطة فوكوشيما، الا أنه لم يتأكد بعد ما اذا كان توصيل التيار الكهربائي إلى المحطة سيكفي لتشغيل مضخات المياه اللازمة لتبريد قضبان الوقود النووي، أم لا.
ونسبت الانباء الى شركة كهرباء طوكيو - المشغلة للمحطة ـ قولها في بيان رسمي نشر اليوم إن فريق المهندسين سيعمل لاحقا على التأكد من أن المضخات لا تزال صالحة للعمل ولم يصبها أي تلف بسبب الزلزال وأمواج المد البحري (تسونامي) الذي تعرضت له البلاد في الحادي عشر من الشهر الجاري، قبل محاولة تشغيل وحدات التبريد في المفاعل ( رقم 2 ) أولا ثم نظيراتها في المفاعلات ( 1 و3 و4 ).
وفي تعليقهم على هذه الأنباء اكد الخبراء إن نجاح هذه العملية سيمثل نقطة تحول مهمة على طريق انهاء أزمة محطة فوكوشيما النووية، لكنه في حال فشلها فإن السلطات لن تجد حلا سوى دفن المفاعل تحت الرمال والإسمنت المسلح لتفادي تسرب إشعاعي كارثي .. موضحين ان هذه هي الوسيلة نفسها التي استخدمت في احتواء تسرب مفاعل تشيرنوبل عام 1986.
واشارت الانباء الى الحكومة اليابانية تنوي توسيع نطاق منطقة الحظر في محيط المحطة، وأنها طلبت من فرنسا كميات كبيرة من حمض الفوليك وآلاف البذلات المضادة للإشعاع .. لافتة الانتباه الى ان عمليات رش المياه التي استؤنفت اليوم السبت لتبريد المفاعل الثالث لم تعلن نتائجها الملموسة حتى الآن حول خفض حرارة المفاعل.
وكانت عربات إطفاء عسكرية يابانية قد صبت أمس الجمعة 50 طنا من المياه على حوض تخزين الوقود في المفاعل الثالث بمحطة فوكوشيما بعد أن شوهد البخار يتصاعد من المبنى المتضرر، ما يشير إلى وصول المياه إلى قضبان الوقود المستنفذ، في الوقت الذي اعترف المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء الياباني بأن درجات الحرارة في المفاعلين الخامس والسادس تتزايد تدريجيا لكنها لا تشكل خطرا في الوقت الراهن.
وتتزامن تصريحات المسؤول الياباني مع وصول المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ( يوكيو أمانو ) إلى اليابان ولقائه رئيس الوزراء ( ناوتو كان ) لبحث الأزمة النووية في البلاد .
على الصعيد الدولي قال ( كلاس إيديهاج ) مفتش المفاعلات في هيئة السلامة النووية السويدية " إن هناك احتمالا لوصول إشعاعات إلى أوروبا قادمة من اليابان لكنها لن تؤثر سلبا على البيئة أو المواطنين" ، فيما اعترفت الحكومة الأمريكية امس الجمعة بأن كميات ضئيلة من الإشعاع قد وصلت إلى ولاية كاليفورنيا، عبر المحيط، نتيجة الانصهار النووي الجزئي الذي تشهده المحطة النووية في اليابان .
وعلى الصعيد الإنساني، تتواصل الجهود اليابانية المبذولة لإغاثة المناطق الشمالية الشرقية من اليابان ا التي ضربها الزلزال المدمر وأمواج المد البحري الـ( تسونامي )، واسفرت عن مقتل سبعة آلاف شخص وأكثر من عشرة آلاف آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، فضلا عن مئات آلالاف من المشردين الموزعين على مراكز الإيواء في أنحاء متفرقة من المنطقة .
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد ارتفاع حرارة احواض الوقود النووي .. مضاعفة الجهود لتبريد مفاعلات فوكوشيما اليابانية
