أصدرت الأمانة العامة بيانا أدانت فيه ما يجري في العراق من مآسي والآم، كما أكدت أن العدل غائب في ظل هذه الحكومة البائسة تماما، وان وزير العدل نفسه يغطي على جرائم حكومته، مما يجعله شريكا في هذا الظلم المريع، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (769)
المتعلق بتصريحات وزير العدل بخصوص إغلاق سجن الشرف السري
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فتتوالى الوثائق على وجود سجون سرية لحكومة المالكي فبعد أن أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش مطلع شباط الماضي إلى وجود معتقل سرى باسم سجن الشرف في المنطقة الخضراء خاضع لقوات النخبة التابعة لإدارة المكتب العسكري التابع لرئيس الوزراء نورى المالكي، وتم تجاهل ذلك من قبل المسؤولين في هذه الحكومة، كشف مؤخرا عن وجود هذا السجن، وذكرت عضوة في البرلمان الحالي أن السجن يضم أكثر من 170 نزيلا، بعضهم مودع فيه منذ سنوات، وان كثيرا منهم تعرض للتعذيب، فضلا عن أن ذويهم لا يعلمون عنهم شيئا.
وقد أعلن وزير العدل عن قيامه بإغلاق هذا السجن السري لعدم مطابقته معايير حقوق الإنسان حسب زعمه، دون أن يكلف نفسه التنبيه على أن وجود هذا النمط من السجون مخالف ابتداء لهذه الحقوق، ودون أن يفصح عن أسماء هؤلاء المختطفين وعن المصير الذي انتهوا إليه.
وفي تصريح بائس لوزير العدل يبشر فيه أبناء الشعب العراقي باستعداد وزارته لفتح سجون جديدة لمعالجة اكتظاظ السجون الحالية بالنزلاء، دون أن يعطي بارقة أمل بالسعي للإفراج عن الأبرياء، الذين لم تثبت بحقهم إدانات قانونية.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق إذ تدين ما يجري في العراق من مآسي والآم، تلحق بالأبرياء ظلما وعدوانا؛ فإنها تؤكد أن العدل غائب في ظل هذه الحكومة البائسة تماما، وان وزير العدل نفسه يغطي على جرائم حكومته، مما يجعله شريكا في هذا الظلم المريع.
كما تناشد الهيئة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان تجاوز مرحلة الإدانات إلى اتخاذ خطوات عملية في سبيل الإفراج عن هؤلاء المظلومين ووضع حد لإرهاب الحكومة غير الشرعية بحق الشعب العراقي.
الأمانة العامة
11 ربيع الثاني /1432هـ
16/3/2011م
بيان رقم (769) المتعلق بتصريحات وزير العدل بخصوص إغلاق سجن الشرف السري
