تسلم مجلس الأمن الدولي امس الثلاثاء مشروع قرار يفوضه استخدام الإجراءات اللازمة لفرض حظر جوي وزيادة العقوبات المفروضة على نظام العقيد الليبي معمر القذافي ، في
الوقت الذي أخفق فيه وزراء خارجية مجموعة الثماني الكبرى في الاتفاق على الدعوة إلى فرض حظر جوي، مكتفين بتحذير القذافي من العواقب والخيمة إذا لم يحترم حقوق الشعب الليبي .
ونقلت الانباء الصحفية عن أحد الدبلوماسيين قوله أن مسودة القرار مكونة من بندين الأول : اقترحه مندوب لبنان ممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن ويدعو فيه إلى فرض حظر جوي فوق ليبيا، والثاني : وضعته الولايات المتحدة وبريطانيا ويتضمن سلسلة إجراءات لتدعيم العقوبات التي كان قد فرضها مجلس الأمن على نظام القذافي الشهر الماضي، فيما اكدت مصادر دبلوماسية اخرى انه ليس من المرجح أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع القرار وذلك لحاجة مندوبي الدول الى مزيد من الوقت للتشاور مع عواصم بلادهم بشأن الحظر الجوي.
واشارت الانباء الى روسيا والصين والولايات المتحدة ـ التي تتمتع بحق النقض ـ إضافة إلى البرتغال وألمانيا وجنوب أفريقيا من بين الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي ما زالت تشكك في مسألة الحظر الجوي على ليبيا، فيما قال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة ( جيرار آرو ) إن بلاده تشعر بانزعاج شديد لفشل مجلس الأمن في التحرك ردا على تقدم قوات العقيد معمر القذافي ضد الثوار، وأكد أن الحظر الجوي هو الأولوية القصوى بالنسبة إلى فرنسا وليس فرض المزيد من العقوبات على القيادة الليبية الحالية.
في المقابل قال مندوب ألمانيا لدى الأمم المتحدة (بيتر ويتينغ) بعد تسلم مجلس الأمن مشروع القرار إن بلاده طرحت بعض الأسئلة بخصوص منطقة الحظر الجوي المقترحة في مشروع القرار والتي تشعر بأنها لم تلق إجابة كاملة خاصة ما يتعلق منها بالمشاركة العربية في فرض الحظر وكون تنفيذه سيتعارض مع موقف جامعة الدول العربية نفسها التي رفضت أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.
وفي تصعيد آخر أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية امس الثلاثاء خطوات جديدة لعزل نظام القذافي تمثلت في فرض عقوبات على وزير الخارجية الليبي (موسى كوسا ) و 16 شركة تديرها أو تملكها الحكومة الليبية تعمل في قطاعات المال والنفط والطيران والاستثمار، يتم بموجبها تجميد كافة أرصدة وممتلكات كوسا وحظر تعامل الأمريكيين معه .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مجلس الامن الدولي يتسلم مشروع قرار يفوضه استخدام اجراءات فرض الحظر الجوي على ليبيبا
