هيئة علماء المسلمين في العراق

الفتنة -- جعفر محمد أحمد
الفتنة -- جعفر محمد أحمد الفتنة -- جعفر محمد أحمد

الفتنة -- جعفر محمد أحمد

شهدته معظم العواصم والمدن العربية والإسلامية وبعض الدول الغربية من مظاهرات واحتجاجات ردا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم والتي نشرت في الدنمارك وأعيد نشرها في النرويج وعواصم غربية ماأخرى، تؤكد الحاجة الضرورية للتصدي لمحاولات الاستفزاز الديني وزرع بذور الفتنة بين الديانات، وضرورة التمسك بالمبادئ السمحة للأديان السماوية.
 
  من حق الشعوب العربية والإسلامية الانتصار لرسول الله ورد الإساءة، ومن حقهم انتزاع الاعتذار من قبل الحكومة الدنماركية قبل ان يتم استغلال ما حدث لمصلحة قوى تهدف فعلا الى إطلاق شيطان صراع الحضارات والأديان من قمقمه.
 
  مسارعة الدنمارك والنرويج والسويد هذه المرة الى الاحتجاج على احراق مقار البعثات الدبلوماسية في دمشق واتخاذها اجراءات فورية ردا على ما حدث خلال الاحتجاجات يطرح سؤالا مهما وهو لماذا لم تتخذ كوبنهاجن خطوة مماثلة عندما طالبها المسلمون فقط بالاعتذار لا غير بعد الإساءة للرسول الكريم وتذرعت بحجة حرية التعبير.
 
  ما حدث في الدنمارك ومن ثم النرويج هو مخطط لإحداث فتنة في ديار المسلمين ثم بين المسلمين والاديان الأخرى. واشنطن بدورها دخلت على الخط مطالبة الحكومات بخطوات لتهدئة التوتر، وبدورها انتقدت حليفتها لندن مظاهرة المسلمين الاحتجاجية.
 
  ترى ماذا ستكون ردة فعل الغرب بعد إعلان صحيفة “همشري” الإيرانية التابعة لبلدية طهران، اطلاقها مسابقة دولية لرسوم كاريكاتورية حول محرقة اليهود.. هل يعتبرها حرية تعبير حسب مفهومه أم يصعد معركته ضد ايران بعد أن أحال ملفها النووي الى مجلس الأمن؟ في الدنمارك تم زرع بذور فتنة قد تنمو وتتسع الى ما لا يحمد عقباه والاعتذار للمسلمين هو السبيل لوأدها مع التحلي بالتسامح والتمسك بالمبادئ السمحة للأديان

الدار العراقية
8/2/2006

أضف تعليق