هيئة علماء المسلمين في العراق

محاولات اغتيال (الضاري) سياسيا / إسماعيل البجراوي
محاولات اغتيال (الضاري) سياسيا / إسماعيل البجراوي محاولات اغتيال (الضاري) سياسيا / إسماعيل البجراوي

محاولات اغتيال (الضاري) سياسيا / إسماعيل البجراوي

...مع بداية ثورة العراقيين قبل ثلاث جمع، والتي ابتدات بثورة الغضب او جمعة الغضب، كما يحلو لكثير من العراقيين نعتها بذلك والتي وافقت الـ(25) من شباط ثم تلتها جمعة الشهداء او جمعة الكرامة ويوم الندم  وجمعة الحق والقائمة ستطول باذن الله حتى  يحقق شعب العراق مبتغاه في حياة حرة كريمة بمعية رموزه الوطنية الشريفة.

ثارت ثائرة مجموعة من السياسين العملاء للاحتلالين ( الصهيو- امريكي والفارسي ) والذين هم كارصون اليوم من سوء افاعيلهم بشعبنا الجريح في حصون المنطقة الغبراء، وبالتحديد حكومة الاحتلال الخامسة او حكومة الاحتلال (الناقصة) متصدرة المشهد، فاقدة الشرعية -بحسب دستورهم-  فأسمعتنا أسطوانتها المشروخة (بعثيون صداميون قاعديون تكفيريون) بعد ذلك التفتت يمينا ويسارا، فرأت العراقيين يسخرون من تصريحاتها (السمجة) فصبت بعد ذلك جام غضبها على (هيئة علماء المسلمين) وعلى الشيخ المجاهد(حارث الضاري) حتى همس احد المقربين من(المالكي) بان لايفعل ذلك، فالامر قد يتسع ويكونون بذلك، قد قدموا خدمة مجانية لـ(شخصية) وطنية معروفة، لها باع طويل حاضر وتاريخ مشرق، هو تاريخ الاجداد في مقارعة المحتلين ومشاريعهم الخسيسة، والتي ستكون مركز استقطاب كما هو الحال اليوم، لكثير من الرموز الوطنية الاخرى التي حاولوا طيلة السنوات الماضية تغييبها من المشهد العراقي الثائر على الاحتلال وعملاء الاحتلال واعوانه،فخبت الكلام الاعلامي الحكومي المسيس، نحو الرموز الوطنية الحقيقية للشعب العراقي، خوفا من ردات الفعل الجماهيرية والتي تسعى في هذه اللحظات التاريخية إلى تلمّس طريق الحق، باحثة عن رموزها الوطنية الشريفة غير الملوثة ايديها بمشاريع المحتلين ودماء الابرياء من ابناء بلدنا السليب.

من جانبها سارعت هيئة علماء المسلمين بمباركة (ثورة العراقيين) ضد جور وظلم الاحتلال وحكوماته المتعاقبة والتي (مدجنها ) ماسمي بـ(المنطقة الخضراء)، موضحة وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها الشيخ (الفيضي) ان للهيئة الفخر لو كانت دعت للتظاهر الا ان العراقيين هم من قاموا بذلك بعد ما عانوا ما عانوه من ظلم ومآسٍ طيلة السنوات الثماني الماضية، وان الهيئة تبارك للعراقيين هذا الخيار، والعراقيون معروفون بغيرتهم وعدم خنوعهم للذل والمهانة على ايدي الاحتلال وشرذمته.

وببسيط العبارة لوكانت الهيئة تريد ان تقفز على الحقائق، لنسبت فعل العراقيين الثائرين لها، الا ان هيئة علماء المسلمين بشخوصها الوطنية ورموزها، آلت على نفسها وعلى كل ما فعلته من كشف لجرائم الاحتلال ومشاريعه في السنوات الماضية، ووقوفها الجدار الصلد ضد مؤامرات التقسيم والتفتيت وسيناريوهات الفتن الطائفية والعرقية، وما كشفته من ان العراق يمضي مع زمر الاحتلال الى طريق مظلم، الت على نفسها ان يكون الخيار جماهيرياً نابعاً من صدور العراقيين انفسهم التي تغلي كالقدور على كم القتل بدم بارد والتشريد والتهجير و الفساد و السرقات للمال العام ونهب ثروات البلد جهارا نهارا، وعلى جموع المعتقلين من العراقيين الذين لايعرف مصيرهم في السجون السرية والعلنية لحكومات الاحتلال المتعاقبة والاحتلال نفسه.

وكلنا يذكر مذكرة الاعتقال التي اطلقتها حكومة (المالكي) بحق (الشيخ الضاري) قبل اعوام مضت، وكيف ان الجماهير انتفضت عليها،فالجماهير التي انتفضت بالامس، هي اليوم تنتفض مرة اخرى يوحّدها جرح واحد ومعاناة واحدة اسمها (الاحتلال وعملاؤه)، فقبل ايام قرأت في احدث التقارير عن ثورة الشباب العراقي، ان الفضائيات المحسوبة على العراق انقسمت الى مؤيد ومعارض لهذه الثورة، فالمعارض محسوب على الاحتلال وحكومة الاحتلال الخامسة والمؤيد محسوب لأحزاب وشخوص، مطالبا هذا التقرير ان يكون هناك ( اعلام مستقل)، ولانعلم ما الجدوى من البحث عن اعلام مستقل، لاسيما بعدما شخّص هذا التقرير مكمن ما يجري في عراق الجراحات، وصنّف الاعلام المعارض لثورة العراقيين على الاعلام الحكومي والاحتلالي، فلماذا تلتبس الامور مرة اخرى، بعد ان تميزت الخنادق، ولماذا لا تنصب اقلام المحررين والصحفيين العراقيين مع الخيار الشعبي، فالشخوص والاحزاب والعناوين الاخرى تذوب في بوتقة الجماهير الثائرة وهذا يكفي، ولاداعي للاجتهاد في امر قد بات محسوماً لإرادة الجماهير، فما فائدة المسمى اذا كان الفعل لايرتقي الى مستوى الطموح، وقد شاهدنا في عراق الجراحات عناوين عريضة لمؤسسات مجتمع مدني وصحف واذاعات بل وحتى فضائيات تدعي الاستقلالية وهي يوميا تترع بالدم العراقي وتلوك الاكاذيب تلو الاكاذيب عن الحرية والديمقراطية في زمن الاحتلال وحكوماته المنصبة.

اذا فليمض العراقيون نحو الطريق الذي ارادوه، وهو طريق العيش بكرامة عبر التخلص من ربقة الاحتلال ومشاريعه وعملائه، وقبل ذلك، ليمحص العراقيون ما يصدر هذه الايام من حكومة الاحتلال الخامسة ومن ابواقها المأجورة من محاولات لاغتيال الرموز الوطنية الشريفة سياسيا، والتي لم ولن تتطلخ ايديها بدم العراقيين ولا بحبر المؤمرات.

ح

أضف تعليق