هيئة علماء المسلمين في العراق

حاجز للجيش الصهيوني أمام المارة في بروكسل!
حاجز للجيش الصهيوني أمام المارة في بروكسل! حاجز للجيش الصهيوني أمام المارة في بروكسل!

حاجز للجيش الصهيوني أمام المارة في بروكسل!

أقام ناشطون مناصرون للحقوق الفلسطينية حاجزا صهيونيا في أحد أكثر شوراع بروكسل ازدحاما، في محاولة لنشر التوعية عن المعاناة اليومية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة أمام حواجز الجيش الصهيوني إلى جانب فضح التمييز العنصري الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضدهم.

وفي شارع نيو سترات -الشارع الجديد- الذي يزدحم أيام السبت بالخارجين للتسوق وسط العاصمة البلجيكية، فوجئ عابرو الشارع ظهر السبت بحاجز يقف أمامه شباب بزي عسكري، وترتفع إلى جانبه أعلام صهيونية.

وتجمع كثيرون من المارة ليتابعوا كيف يحدث الإيقاف على الحاجز، ومنهم من جرب عبوره ومقاومة حراسه عبثا، في حدث أقيم ضمن (الأسبوع العالمي لمناهضة التمييز العنصري "الإسرائيلي").

جاء ذلك في مبادرة من عشر منظمات بلجيكية ناشطة في دعم القضية الفلسطينية، استثمرت أجواء يوم العطلة الذي يزدحم فيه المارة في الشارع.

ونقلت فرانس برس عن الشابة البلجيكية لارا دو وافرين التي كانت إحدى منظمي الحدث قولها: إنهم يريدون توعية الناس بما يعيشه الفلسطينيون يوميا في الأراضي المحتلة.. وقد قلنا لأنفسنا: إن الطريقة الأكثر واقعية لنظهر التمييز "الإسرائيلي" هي أن نقيم حاجزا كالذي يقيمونه.

والحاجز كان عبارة عن مجسم معدني على شكل جدار مطلي باللون الزيتي، في أعلاه جزء يبدو شبيها بأعلى برج المراقبة، وأمامه وقف عدة شبان وفتيات يرتدون الزي العسكري، ويعتمر بعضهم الخوذ ملوحين ببنادق ومسدسات بلاستيكية.

والجزء المخطط من القصة جاء مشهدا تمثيليا، فقد درب المنظمون بعض الشبان على لعب دور الجنود الصهاينة، والبعض الآخر لعب دور فلسطينيين يحاولون عبور الحاجز، وكان المارة المحتشدون للمشاهدة يتابعون كيف يصرخ الجنود، ويلقون أمتعة الفلسطينيين قبل أن يفتشوهم بعنف، ويطردوهم.

وبين من لعب دور الجنود كانت الشابة ليري اشنداش التي تضع نظارة شمسية داكنة، وتعتمر خوذة عسكرية. وقد قالت بعد أداء دورها: إنها تجربة صاعقة.. أنا مصعوقة، وأحس بالارتعاد تقريبا وأنا أقول وأفعل كل هذه الأشياء، يجب أن تكون باردا جدا وتعاني رهابا كي تتصرف مثل الجنود "الإسرائيليين".

ويعدّ من وقف على الحاجز هذه الفكرة حلا بديلا عن تجربة ربما لن يتسنى للجميع عيشها، وتقول اشنداش: ليس بالضرورة أن يسكن الجميع هناك كي يفهموا ما يحصل على الحواجز.

وأوضحت أنهم حاولوا الاقتراب من الواقع قدر الإمكان من دون استخدام عنف زائد عن اللزوم، وتابعت: ليست الفكرة أن نضرب أحدا، بل أن نظهر للناس ما يحصل هناك.

ولم يقتصر الأمر على المشهد التمثيلي الذي كان يعاد مرارا، فبعد انتهائه دعا المنظمون -وهم يصرخون في مكبر يدوي للصوت- من يريد تجربة عبور الحاجز أن يتقدم، وهذا ما فعله البعض.

ولم يتصرف الممثلون الجنود بطريقة ألطف مع من بادروا للتجربة، فقد حاول عدة شبان التحدث إلى الجنود للعبور، لكن الأخيرين كانوا يكررون الصراخ والدفع، ويصدونهم بكل الطرق حتى لو اشتبكوا معهم جسديا.

وعبر شاب بلجيكي من أصل مغربي يدعى حمزة الثني عن استيائه مما يعانيه الفلسطينيون على الحواجز العسكرية بعد محاولته المشاركة في الحاجز التمثيلي. ووصف مشهد الحاجز بأنه يرينا ما لا يظهرونه على التلفزيونات الأوروبية، فنحن نرى صورة الكيان الصهيوني الجميلة التي يقدمونها على أنه "البلد الديمقراطي" في الشرق الأوسط؟!!.

وجرت الفاعلية في إطار (الأسبوع العالمي لمناهضة التمييز العنصري "الإسرائيلي") الذي يقام للمرة السابعة بين 7 و21 آذار/ مارس، وقد نظمت ما يزيد عن 40 مدينة في العالم فعالياته العام الماضي، كما يبين القائمون عليه.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق