حمّلت هيئة علماء المسلمين الاحتلال السافر والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن الجرائم الكبرى التي ارتكبتها القوات الحكومية
اليوم خلال اقتحامها لاثنين من السجون الحكومية بمحافظة صلاح الدين والعاصمة بغداد، واسفرت عن مقتل واصابة اكثر من ( 120 ) معتقلا .
واوضحت الهيئة في بيان لها عصر اليوم ان القوات الحكومية اقدمت اليوم الاحد على افتعال أزمة لاقتحام سجن التسفيرات في محافظة صلاح الدين بهدف قمع المعتقلين الذين كانوا يحتجون على ألاوضاع السيئة التي يعيشونها، اقتداء بالتظاهرات التي تشهدها ساحات وشوارع العراق للمطالبة بالتغيير، ومحاربة الفساد والظلم.. مؤكدة أن تلك القوات الهمجية التي كانت تساندها العناصر المسؤولة عن حماية السجن اطلقت الرصاص الحي على المعتقلين بشكل مباشر، كما القت القنابل المسيلة للدموع، ما اسفر عن مقتل ما يربو على
(20) منهم، واصابة اكثر من ( 100 ) آخرين بجروح مختلفة.
ونسبت الهيئة الى شهود عيان في مدينة تكريت مركز المحافظة قولهم ان المعتقلين اطلقوا صرخات استغاثة عبر وسائل الإعلام من اجل إنقاذهم وفك الحصار المطبق الذي فرضته القوات الحكومية وسط السنة النيران وتصاعد الدخان الكثيف من داخل السجن والذي تسبب باختناق العديد منهم.
واشار البيان الى ان المعتقلين في سجن التسفيرات العاشر في بغداد / الرصافة تعرضوا اليوم ايضا لاعتداءات مماثلة نفذتها مجموعات ترتدي زيا مدنيا وتنتمي إلى جهة معروفة بالتعاون مع القوات الحكومية .. موضحة ان الاشتباكات التي حدثت داخل السجن اسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المعتقلين.
وشددت الهيئة على إن ما تقوم به القوات الحكومية ضد المعتقلين داخل السجون ولاسيما ما جرى اليوم في سجني تكريت وبغداد / الرصافة، يعد في الاعراق والقوانين الدولية المعنية بحقوق الانسان جريمة إرهاب دولة، بالرغم من أن الذين يديرون الشأن في العراق ليسوا رجال دولة، بل هم أقرب إلى عصابات المافيا.
وفي ختام بيانها أكدت هيئة علماء المسلمين أن العالم والمجتمع الدولي الذي يتغاضى عن إدانة الجرائم التي يشهدها العراق ومحاسبة المسؤولين عنها، وتجاهله لصيحات الاستغاثة التي كان ـ وما يزال ـ يطلقها الضحايا من داخل السجون الحكومية سيكون شريكا بهذه الجرائم الوحشية .. مطالبة العراقيين جميعا بتوحيد الصف وشحذ الهمم، والاعتماد على الذات في سبيل إنقاذ البلاد والعباد، من هذا الشر المستطير، وإنهاء الظلم وخفافيش الظلام.
الهيئة نت
ح
الهيئة تحمل الاحتلال والمجتمع الدولي مسؤولية الجرائم التي تقترفتها القوات الحكومية ضد المعتقلين
