ترجمة: كهلان القيسي
في شارع بغدادي تحقّقت فجأة.أحد الرؤى المعتمة لمستقبل العراق في الشهر الماضي.
كان هناك مجموعة مسلحة من حوالي 20 رجلا عراقيا يرتدون الأزياء الرسمية وبحوزتهم سجين، عرجوا على نقطة للتفتيش. رجال المجموعة كانوا يلبسون أزياء التمويه الواضحة لشرطة المغاوير، -وهي قوة شبه عسكرية أمريكية التّدريب التي يتّهمها زعماء السنّة بتنفيذ أعمال وحشية واسعة الإنتشار-.هنا كانوا هم يحملون بطاقات الهوية الصادرة من وزارة الداخلية. بدوا شرعيين. لكن، بعد بعض التدقيق، اكتشف العراقيون الذين يدورون نقطة التفتيش بأنّ هؤلاء الرجال لم يكونوا مغاوير مع ذلك. فهم كانوا يأخذون سجينهم لكي يقتلوه.
قال اللواء جوزيف بيترسون "نعتقد بأنّنا قد أسرنا فرقة موت، لقد كان بحوزتهم شخص وهم ذاهبون ليقتلونه، جوزيف هو القائد الأمريكي الذي يشرف على تدريب قوّات الشرطة العراقية.
إنّ الحادثة وصفت من قبل الجنرال جوزيف وهو رجل بارز قاسي من هاواي، الذي كشف كثيرا حول العنف الطائفي الذي يقطّع النسيج الاجتماعي في البلدات والأحياء عبر وسط العراق.يقول حول المغاوير المتمرّدين، يبدو إن هناك احتمالين: أمّا الرجال العراقيون شكّلوا فرقة موت حكومية من داخل وزارة الداخلية؛ أو هم كانوا رجال مسلّحين لأحد المليشيات العديدة التي تجوب المدينة، وكانوا يقلّدون القوات الحكومية. وفي الجوّ الفوضوي لبغداد اليوم، ليس من الواضح أي الاحتمالين سيكون أسوأ. ونحن نحاول أن نكتشف من هم يعملون لصالح من؟. وهل هم جزء من مليشيات بدر أو جيش المهدي؟؟ من هم بالضبط؟؟
على نحو أكبر، يؤكّد المشهد بفرقة الموت هذه، الطبيعة الغامضة للكثير الذي يحدث في العراق هذه الأيام. هناك اللمعان على السطح، الشارة الرسمية والبيان الصحفي، وبعد ذلك هناك الشيء الذي يترصّد خلفه.
مثل هذه الخدع بالكاد تنسب إلى القاعدة. فعلى مر الشهور، رجال مسلّحون بهيئة بدر- المليشيات الإيرانية التّدريب والتي تحرس بيت الحكيم-، قتلوا المئات من أعضاء حزب البعث بعد سقوط صدام. وفي الأسبوع الماضي، وعندما مرّرت بالسيارة على بيت السّيد حكيم، شاهدت الحرّاس في الباب كانوا يلبسون نفس الأزياء الرسمية ونفس الجزم السوداء( للفرقة السابقة). لكن هذه المرة أضاف الحرّاس باج على الكتف يقول بأنّهم من وزارة الداخلية.
New York Times
February 5, 2006
Where the Shadows Have Shadows
القبض على فرقة موت في شوارع بغداد- عندما يكون للظلال ضلال
