هيئة علماء المسلمين في العراق

الدكتوقراطية في مواجهة الشعب ...كلمة البصائر
الدكتوقراطية في مواجهة الشعب ...كلمة البصائر الدكتوقراطية في مواجهة الشعب ...كلمة البصائر

الدكتوقراطية في مواجهة الشعب ...كلمة البصائر

أوامر أمريكية واجبة الطاعة سكوتيا على اقل تقدير للإعلام وبعض العرب تجاه ما يجري على الساحة العراقية، ليترك الشعب وقواه الحية الرافضة للاحتلال الأمريكي في مواجهة واضحة المعالم ومفرزة الفصائل ، فهنا يجتمع الشعب العراقي تحت خيمة وطنيته وله مطلب واحد حقوق المواطنة وما تقتضيه هذه المواطنة من طرد للمحتل وعدم الاعتراف بدستوره وقوانينه ومشاريعه سواء كانت الميدانية التي شكلت طوق النجاة للمحتل بعد التهيؤ لإعلان هزيمته أو كانت سياسية كتلك التي يرعاها المحتل ويدير أمورها بالتحكم المباشر في مجريات العملية السياسية الجارية في ظله.
  وفي مقابل هذا الشعب يصطف بخندق احتلالي واحد رموز وأتباع المشروع الاحتلالي ليدافعوا باستماتة عن مشروع الاحتلال لارتباط بقائهم بوجوده وسطوته وهذا يعني وجود الفسطاطين فسطاط القوى المناهضة للاحتلال ومعها الشعب العراقي كله بأطيافه كافة وفسطاط احتلالي يضم دوائر المحتل والمنخرطين في عمليته السياسية.
تمايز الفسطاطان وصار الشعب يعرف جيدا ما يحاك في دهاليز السياسة المرتبطة بالمحتل او بالدولة الإقليمية المتمددة فخرج الشعب ثائرا منتفضا ليقول كلمته التي حاولوا على مر السنين والأعوام مصادرتها ولكن حكمة ينقلها الكتاب والباحثون في الحراك السياسي والمجتمعي أن  محاولات الطغاة وكلماتهم مهما بلغت فلن تكافئ أو تستطيع الوقوف أمام كلمات الشعب فقد قيل (إن أربعة آلاف كلمة من الثرثرة اقل من أربع كلمات في الحكمة) وهاهو انجاز الحراك الشعبي في العراق تمثل بكلمات أربع شطبت كل مخططاتهم وسحبت البساط من تحت أرجلهم وجعلتهم يطيشون كالريشة في مهب الريح.
إن الإسناد الأمريكي أوضح من أن يشار إليه فالحكومة الرابعة السابقة لهذه الحكومة وقد كان يرأسها من يرأس هذه الحكومة لم تتعرض للاهتزاز باستقالة سبعة عشر وزيرا وبقيت قائمة متواصلة لأنها مستندة إلى الاحتلال لا إلى دستور ونظام وهذه الحكومة الناقصة لم تكتمل إلى الآن بوزرائها الذين ضربوا الرقم القياسي بعددهم ومع ذلك فهي قائمة ومستمرة للاستناد الى المحتل وبمشاركة أصحاب الديكور الصوري، العامل المساعد الذين يشرعنون الجريمة بالاشتراك بالصورة مقابل مناصب وهمية تدر عليهم المال الحرام إذن الإصلاح من الداخل أمر بات مكشوفا وهو جريمة لا تقل عن جريمة الاحتلال او عمليته السياسية او دستوره المؤسس للتفرقة والانفصال.
الشعب يريد تغيير هذه الوجوه وتغيير النظام التحاصصي الاستفرادي المستقوي بالمحتل وبدولة التمدد الإقليمي عبر المليشيات الإجرامية وتشكيلات الألوية القمعية وهو يريد الحياة الحرة الكريمة بحقوق المواطنة والانتماء لهذا الوطن.
لقد استخدم الدكتواقرطيون المنهج نفسه الذي استخدمه الطغاة ضد شعوبهم من القمع وحظر التجوال واستقدام المنفلتين أخلاقيا باستخدام السكاكين والهراوات والفرق بين الاثنين أن ذاك يوصف انه استبدادي متفرد دكتاتوري وهؤلاء يمارسون الديكتاتورية باسم الديمقراطية وبصيغة مؤسسة الحكم ولكن وعي الشعب حاصرهم وأجبرهم على الظهور مكشوفي الوجوه واثبت لهم ولمن يساندهم ومن استقدمهم من منافيهم انه قد مضى عهد ادعاء التمثيل ومصادرة الحقوق ، فصوت الشعب يعلو على اي صوت وان إسكاته دونه خرط القتاد.
بقي ان نقول ان السكوت الإعلامي والعربي عما يجري في العراق ومحاولة تجاوزه بالالتهاء بغيره لا يغير من المعادلة التغييرية التي يمارسها العراق كل العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه إلى غربه وان الأيام ستسجل للعراقيين أيامهم بكل فخر واعتزاز فيوم للبداية ويوم للشهداء ويوم للندم ويوم للإصرار ويوم للتحدي ويوم للبراءة ويوم للخلاص ويوم للحرية ويوم للنصر وان سكوت العالم العربي لن يوفر لمن سكت الأمن والأمان فرياح التغيير اجتاحت المنطقة وبراكين الغضب الشعبي أيقظت من أخذته سنة من النوم وان صوت الشعوب الهادر لا يحبس بالسكوت لقد مضى عهد السكوت والنوم وأضحت تكنلوجيا العصر عاملا مساعد لاشتعال المنطقة من تحت أرجل المرجفين والمخذلين والمنبطحين وان حرارة الحراك أربكت نظم الاحتلال وأجهضت خطط من جاء معه .
إن العراقيين على يقين بان نصرهم بات اقرب من أي وقت وان الأمور أضحت الآن بالحديث الظاهر لا المبطن أو الملمح فالآن يتنادى العراقيون هذا وطني حر وذاك عميل مزدوج الولاء أو منخرط ذليل.

أضف تعليق