كررت الأجهزة الأمنية الحكومية أمس الاثنين ممارساتها القمعية التي انتهجتها في \" جمعة الغضب \" في الخامس والعشرين من شباط الماضي، حيث واصلت ضرب وملاحقة واعتقال الصحفيين على خلفية مشاركتهم في تظاهرات يوم الندم .
فقد منعت القوات الحكومية، وسائل الاعلام والصحفيين من تغطية التظاهرات التي شهدتها امس ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، والتي اعرب المشاركون فيها عن ندمهم الكبير على خروجهم في السابع من آذار عام 2010 لانتخاب اعضاء مجلس النواب الحالي الذين لم يفوا بالالتزامات التي قطعوها للشعب قبل تلك الانتخابات.
واكد المراقبون للشأن العراقي ان القوات الامنية الحكومية فرضت اجراءات مشددة على المتظاهرين الذين لون العديد منهم أصابعهم باللون الأحمر، تعبيرا عن أسفهم وندمهم على مشاركتهم في الانتخابات الاخيرة .. مشيرين الى انهم شاهدوا دورية للجيش الحكومي وهي تلاحق اثنين من الصحفيين هما ( احمد عبد الحسين وعلي السومري )، ومحاصرتهما في طريق فرعي ضمن شارع السعدون، وسط بغداد، واعتقالهما بعد اعصاب عينيهما واقتيادهما الى جهة مجهولة .
وكان السومري وثلاثة صحفيين عراقيين آخرين هم ( هادي المهدي وحسام السراي وعلي عبدالسادة ) قد اعتقلوا بعد تظاهرة 25 شباط المنصرم، حيث تعرضوا للضرب المبرح من قبل القوات الحكومية واقتيادهم إلى احد السجون الحكومية في بغداد، حيث تم احتجازهم نحو عشر ساعات.
وطالب الصحفيون الذين اطلق سراحهم بإجراء تحقيق رسمي في الانتهاكات الصارخة التي ترتكبها الاجهزة الحكومية ضد المواطنين بصورة عامة والصحفيين على وجه الخصوص .
وفي تطور آخر، اكد تجمع شباب شباط في بيان له نشر اليوم ان القوات الحكومية اعتقلت امس الاثنين ثلاثة من نشطاء الفيسبوك هم ( معن سامر اسماعيل وعلي صيهود وعلي عبدالزهرة ) على خلفية مشاركتهم في تظاهرة يوم الندم التي شهدتها ساحة التحرير.. مطالبا باطلاق سراح النشطاء الثلاثة فورا .
وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ( آد ميلكرت ) قد أعرب في وقت سابق عن قلق المنظمة الدولية البالغ ازاء الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان التي تعرض لها المتظاهرون في جمعة الغضب والتي راح ضحيتها اكثر من ( 180 ) عراقيا بريئا بين شهيد وجريح .
الهيئة نت
ح
الاجهزة الحكومية تكرر ممارساتها القمعية ضد الصحفيين الذين شاركوا في يوم الندم
