يستعد شباب كويتيون للتظاهر غداً الثلاثاء للمطالبة برحيل رئيس الوزراء، بينما تطالب المعارضة باصلاحات سياسية في هذا البلد الذي كان بمنأى حتى الآن عن موجة الاحتجاجات التي شهدتها دول عربية اخرى.
ووجهت الدعوة الى التظاهر عشر مجموعات تمثل تيارات اسلامية وليبرالية وقومية في الكويت التي تعد رابع اكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك.
واكدت كتلة العمل الشعبي المعارضة الاسبوع الماضي في بيان ان الخطوة الاولى في اتجاه الاصلاح والتصحيح تتمثل في تشكيل حكومة جديدة برئاسة جديدة تكون قادرة على ادارة البلاد واصلاح الاختلالات.
وقد استخدمت احدى ابرز المجموعات الداعية للتظاهر -وهي مجموعة السور الخامس الشبابية- موقعي "فيسبوك" و"تويتر" لتحريك اكبر عدد ممكن من المشاركين في يوم التظاهر الذي يتزامن مع اول اجتماع لمجلس الامة بعد ستة اسابيع.
وجاء في احدى الرسائل التي نشرت على "تويتر" ان الحل الافضل هو رحيل رئيس الوزراء.. الكويت تستحق افضل من ذلك.
وتقدر الاحتياطات الكويتية المالية بـ300 مليار دولار.
ودعت مجموعة اخرى تطلق على نفسها اسم كافي الى اعتصام في الساحة الرئيسة للعاصمة الكويتية حتى تحقيق مطالبها.
وقد واجه رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح منذ تعيينه في 2006 معارضة برلمانية شديدة، تسببت في ازمات متكررة، اسفرت عن استقالة الحكومة خمس مرات وتشكيل ست حكومات ترأسها هو جميعها؟!.
كما جرى حل البرلمان في هذه المدة ثلاث مرات.
واذ شجعتها الدعوات الى التغيير الديمقراطي التي تجتاح العالم العربي، قررت مجموعات سياسية معارضة المطالبة باصلاحات جديدة في الكويت التي تتمتع بأقدم تجربة ديمقراطية في الخليج العربي، وتحظى بدستور وحياة برلمانية منذ عام 1961.
وفي الكويت برلمان مكون من 50 عضوا يجري انتخابهم بالاقتراع المباشر. ويتمتع الوزراء المعينين ايضا بحق التصويت في البرلمان إلا في حال التصويت على مذكرة ثقة بوزير.
كما لا يتمتع البرلمان بصلاحية حجب الثقة عن الحكومة، لكنه يمكنه ان يعلن عدم تعاونه مع رئيس الوزراء.
وكانت المجموعات المعارضة في الكويت قد وافقت على تعليق دعواتها للتظاهر احتجاجا على الحكومة في شباط/ فبراير الماضي نتيجة الاحتفال بذكرى الاستقلال ومناسبات أخرى.
وطالب المنبر الديمقراطي الذي له نائب في البرلمان -وكذلك حزب الامة الاسلامي غير المرخص- بشكل واضح بان يكون اختيار رئيس الوزراء من خارج اسرة الصباح الحاكمة.
وعدّ المنبر ان من شان ذلك ان يحول دون تاثير خلافات داخل الاسرة الحاكمة على شؤون الدولة.
ويعزو معارضون الازمات السياسية في البلاد الى خلافات داخل اسرة آل الصباح التي تحكم البلاد منذ 250 سنة.
ودعا حزب الامة ايضا الى السماح بإنشاء الاحزاب السياسية والاقرار بالتعددية السياسية وبمرحلة انتقالية سلمية من النظام الحالي الى نظام تكون فيه الحكومة منتخبة.
وقد حذرت كتلة التنمية والاصلاح الاسلامية المكونة من اربعة نواب في بيان اصدرته الثلاثاء الماضي من اللجوء الى تعديل وزاري او تشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيخ ناصر احد اقرباء امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح.
وعدت ان هذا الامر لن يخرج الكويت من ازمتها الخانقة، بل انه سيقودها الى صدام اسوأ، مشددة على ان رئيس الحكومة الحالي لا يستحق البقاء.
واتهمت هذه الكتلة الاسلامية رئيس الوزراء بانه انفق 330 مليار دولار خلال سنوات حكمه من دون انجاز يذكر.
في موازاة ذلك، طالب التجمع الاسلامي السلفي الذي له نائبان بتشكيل حكومة جديدة لا يتراسها الشيخ ناصر، وتقدم برنامجا اصلاحيا.
وكالات + الهيئة نت
ي
أفضل حل هو رحيل رئيس الوزراء.. شباب كويتيون يستعدون للتظاهر غداً الثلاثاء
