اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص انتفاضة الشعب العراقي في يوم الندم، واكدت الهيئة إن هذا الحدث تاريخي بامتياز، وعلى الاحتلال الأمريكي وحلفائه أن يدركوا أن وجودهم لم يعد مرحبا به، وإن عملياتهم السياسية فقدت الشرعية تماما، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (765)
المتعلق بانتفاضة الشعب العراقي في يوم الندم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أسقط شعبنا في يوم الاثنين الذي سماه يوم الندم، في ذكرى ذهابه إلى صناديق الاقتراع في ظل الاحتلال قبل سنة من هذا التاريخ، ما تبقى من شرعية مزعومة للعملية السياسية، فها هو الشعب يعلن عبر تظاهرات حاشدة في عموم أنحاء العراق وفي ساحة التحرير خاصة؛ أنه أخطأ في الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وأنه نادم كل الندم على انتخاب من شكلوا الحكومة الخامسة في ظل الاحتلال، وصبغ الكثير منهم إصبعه الذي انتخب فيه من قبل بالأحمر في إشارة واضحة إلى أن دون المشاركة في انتخابات قادمة خطا أحمر، وأن شعبنا لم يعد يثق بأي عملية سياسية في ظل الاحتلال.
لقد أطلق المالكي لقواته ما يشبه النفير العام، وفرض حظر التجوال على مناطق العراق كلها، ووضع القطع الخراسانية ـ كالعادة ـ فوق الجسور ، وعند مفترقات الطرق، وأجاد في بث عناصره من الجيش والشرطة في كل مكان لتضييق الخناق على الناس، وسحب هوياتهم المدنية وبطاقاتهم التموينية، وتهديدهم بالاعتقال والقتل إن هم خرجوا في ممارسة حقهم في التظاهر، والإعراب عن مطالبهم المشروعة، وتفنن في رشا زعماء قبائل ووجهاء، وقطع المال عن آخرين؛ ولكن على الرغم من ذلك كله خرج الناس، وتحدوا الحظر، وها هي المظاهرات تنطلق في كل مكان من ربوع العراق الحبيب، وهاهي ساحة التحرير في بغداد الشامخة تغص بالمتظاهرين؛ الأمر الذي دعا الحكومة لمنع البث المباشر لمنع التواصل بين الجماهير، وإيصال معاناتهم إلى العالم.
ولم تكتف الحكومة غير الشرعية بذلك، بل قامت بإنزال قوات قمعها لاعتقال أعداد كبيرة منهم في ساحة التحرير وفي الفلوجة وفي المقدادية وفي عدد آخر من مناطق العراق الحبيب.
إن هذا الحدث تاريخي بامتياز، وعلى الاحتلال الأمريكي وحلفائه أن يدركوا أن وجودهم لم يعد مرحبا به، وإن عملياتهم السياسية فقدت الشرعية تماما، وأن الديمقراطية التي تبجحوا بها كثيرا، لم تقتصر على حبس ملايين الناس في بيوتهم، بل هي اليوم تطال بالدم أبناء الشعب لمنعهم من حق الكلام.
إن شعبنا يريد أن يشق طريقه بنفسه بعيدا عن ظلم الاحتلال، وظلم دول جارة، وأخرى إقليمية،تسلت بدمائه، ونهب خيراته طيلة السنوات الماضية، وآن الأوان للمجتمع الدولي أن يحترم هذه الإرادة الشرعية.
لقد وضع أبناء شعبنا أقدامهم على الجادة الصحيحة، وسيبلغون آمالهم، ويحققون أهدافهم ـ بإذن الله ـ ماداموا مطالبين بحقوقهم ساعين لها، لا يعتريهم كلل أو ملل.
الأمانة العامة
2 ربيع الثاني /1432هـ
7/3/2011م
بيان رقم (765) المتعلق بانتفاضة الشعب العراقي في يوم الندم
