فرضت السلطات الحكومية واجهزتها القمعية منذ منتصف الليلة الماضية اجراءات مشددة على العاصمة بغداد وجميع المحافظات العراقية لمنع المواطنين من المشاركة في
تظاهرات جمعة الشهداء التي كان مقررا انطلاقها صباح اليوم وفاء للشهداء الذين سقطوا في جمعة الغضب .
واكدت الانباء الصحفية الواردة من بغداد والمحافظات كافة ان قوات الجيش والشرطة الحكومية فرضت حظرا مشددا على سير المواطنين والمركبات بانواعها والدراجات الهوائية والنارية على جميع المدن والمناطق العراقية لمنع المواطنين من ممارسة حقوقهم المشروعة في التظاهرات السلمية للمطالبة بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والقضاء على الظلم والفساد المستشري في الوزارات والمؤسسات الحكومية وايجاد حلول ناجعة للبطالة المتفاقمة التي خلفت جيشا من العاطلين .
ونسبت الانباء الى شهود عيان في بغداد والمحافظات الاخرى القول ان القوات الحكومية المختلفة انتشرت منذ الصباح الباكر بشكل مكثف في الشوارع الرئيسية ومداخل المدن والمناطق وعلى اسطح المنازل، للحيلولة دون خروج ابناء العراق للتعبير عن ارائهم في تظاهرات جمعة الشهداء .. مؤكدين ان تلك القوات الهمجية هددت المواطنين باطلاق النار في حال خروجهم من منازلهم للمشاركة في التظاهرات، كما نشرت قناصتها فوق البنايات الحكومية ومفترقات الطرق .
وتأتي هذه الاجراءات التعسفية والممارسات القمعية في اطار السياسة الهوجاء التي ينتهجها المسؤولون في الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال الغاشم وفي مقدمتهم رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي بهدف التغطية على جرائم القتل الوحشية والاعتقالات العشوائية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها الاجهزة الحكومية المختلفة ضد العراقيين الصابرين منذ ثماني سنوات .
الهيئة نت
ح
حظر شامل واجراءات مشددة تشهدها مدن العراق كافة لمنع المواطنين من المشاركة في جمعة الشهداء
